ليفني تقود المعارضة الإسرائيلية (الفرنسية)


ليفني سياسية إسرائيلية قوية ومفاوضة بارزة أبانت وثائق سرية حصلت عليها الجزيرة عن قدراتها التفاوضية غير العادية.

تقود حزب كاديما وتتزعم معارضة قوية لحكومة بنيامين نتنياهو اليوم، بعد أن كانت قد احتلت مناصب قيادية في حكومتي أرييل شارون وإيهود أولمرت السابقتين.

عملت وزيرة للخارجية ونائبة لرئيس الوزراء في عهد أولمرت، وأصبحت بذلك أقوى امرأة في إسرائيل، لدرجة أن بعض مواطنيها يشبهونها بغولدا مائير التي تولت حقيبة وزيرة الدفاع عام 1956، ورئاسة الوزراء بين عامي 1969و1974.

ومع أن هذه المحامية المولودة عام 1958 قد نشأت في عائلة من اليمين القومي المتطرف فإنها كانت من مؤسسي حزب كاديما الذي يوصف بأنه "وسطي" ومن أوائل أعضاء حكومة أرييل شارون الذين انضموا إليه بعد خروجه من حزب الليكود اليميني.

خبيرة لدى الموساد
وعملت ليفني لحساب الموساد بين عامي 1980 و1984 بصفة خبيرة في القانون التجاري، وشهدت مسيرتها السياسية صعودا سريعا منذ دخولها الكنيست عام 1999.

وبعد إصابة أرييل شارون بنوبة دماغية أدخلته في غيبوبة عميقة في يناير/كانون الثاني، انضمت ليفني إلى أولمرت الذي عينها وزيرة للخارجية.

وتمكنت ليفني من إقناع المجتمع الدولي بعزل حكومة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بعد أن منحها المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة في نهاية مارس/آذار 2006.

وتعتقد ليفني على غرار أولمرت أنه في "غياب شريك فلسطيني"، على إسرائيل أن تقوم بترسيم حدودها الدائمة من طرف واحد، على أن تشمل القدس والكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وهي تؤيد في هذا السياق بناء "جدار الفصل" الذي تقيمه إسرائيل في الضفة الغربية وفق مسار يتوغل في عمق الأراضي الفلسطينية.

ولدت ليفني في بولندا وكان والدها إيتان ليفني رئيس عمليات الأرغون، وهي منظمة يهودية سرية متطرفة شنت عملياتها المسلحة ضد البريطانيين والفلسطينيين قبل إنشاء دولة إسرائيل عام 1948 لتشكل فيما بعد نواة الليكود.

وبعد أن تربت على فكرة إسرائيل الكبرى أقرت تحت تأثير شارون، بأن الوسيلة الوحيدة أمام إسرائيل للحفاظ على طابعها اليهودي و"الديمقراطي" تقضي بالانسحاب من قسم من الأراضي التي احتلتها في حزيران/يونيو 1967.

وقد تولت ليفني -وهي متزوجة وأم لولدين- عدة حقائب وزارية منها التعاون الإقليمي والزراعة واستيعاب المهاجرين والعدل.