حزب جبهة العمل الإسلامي يطالب الحكومة الأردنية بإدانة موقف السلطة الفلسطينية
(الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

طالب حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني المعارض الحكومة الأردنية بإدانة موقف السلطة الفلسطينية وإعادة النظر في العلاقة معها على ضوء ما كشفته الوثائق التي بدأت شبكة الجزيرة بثها.

وقال الحزب -الذي يمثل الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- في بيان أصدره مساء الاثنين إن "ما بثته قناة الجزيرة من وثائق تثبت فيها الموقف المدان والمفرط للمفاوض الفلسطيني، الذي ظهر خلالها مساومًا على قضيته، متآمرًا على وطنه، خائنًا لمقدساته وأمته".

وأضاف البيان أن "الفلسطيني الرسمي لم يكن مفاوضًا أمينًا من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني، لا بل نسي مهمته، فكان تاجرًا فاشلاً، تنازل عن ثوابت قضيته، مما يؤكد أن هؤلاء لا يمثلون إلا أنفسهم الضعيفة، ومصالحهم الضيقة، وهم دون الحد الأدنى لمستوى شعبهم المجاهد والمقاوم، الذي قدم الغالي والنفيس لقضيته فما بخل عليها بماله ودمه ودم أبنائه".

وطالب الحزب الأمة كلها حكومات وشعوبًا بأن "تقف صفًّا واحدًا لتعرية هؤلاء التجار ونبذهم وعزلهم وسحب الغطاء عنهم".

ودعا الحزب الحكومة الأردنية إلى أن يكون لها موقف صريح وواضح "تدين فيه هذه المجموعة المفرطة وتعيد النظر في علاقاتها معهم لأن التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته على ثرى فلسطين هو تفريط في حقوق الشعب الأردني، لا بل سيكون حتمًا على حساب الأردن وأمنه ومستقبله دولة وحكومة وشعبًا".

كما طالب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الدكتور همام سعيد الحكومة الأردنية بإعادة النظر في موقفها من السلطة الفلسطينية في ضوء ما كشفته وثائق الجزيرة "من مؤامرات خطيرة" تمهد لترسيخ الوطن البديل من خلال الموافقة على إلغاء حق العودة وتبادل الأرض والسكان والإقرار بيهودية الكيان الصهيوني.

ودعا سعيد في تصريح صحفي له اليوم الشعب الفلسطيني إلى "كف يد رموز السلطة الفلسطينية ومحاسبتهم بجريمة الخيانة العظمى". وأدان سعيد "كل حاكم عربي كان على علم بمثل هذه الخيانات والتنازلات"، وقال "قضية فلسطين المقدسة لا تقبل البيع والمقامرة والتنازل".

وطالب الهيئات الشعبية والرسمية بإعلان براءتها من "الطغمة المتسلطة على رقاب الشعب الفلسطيني"، معتبرا أن ما نشر من وثائق "يظهر تنازلاً كاملا عن حقوق الشعب الفلسطيني ومقدساته".