عباس ونتنياهو وحديث هامس (رويترز-أرشيف)

استأثر قيام قناة الجزيرة بنشر وثائق حول تنازلات عرضها الجانب الفلسطيني على إسرائيل خلال مفاوضات سلام الشرق الأوسط، باهتمام الصحف الأميركية الصادرة صباح اليوم.

فقد ذكرت لوس أنجلوس تايمز أن الوثائق المسربة وكذا التقرير الإسرائيلي حول الهجوم على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إلى قطاع غزة في مايو/ أيار الماضي تجعل آمال التوصل إلى سلام في المنطقة أكثر قتامة.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن السلطة الفلسطينية نالها الوهن ولا تعرف إلى أين تتجه، ولم يعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دافع كبير للمضي قدما (في عملية السلام) مع انخفاض وتيرة العمليات "الإرهابية" ونمو الاقتصاد المحلي في بلاده.

وأقدم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على شق صفوف المعارضة باستقالته عن حزب العمل، فبدت احتمالات التوصل إلى حل قريب المجال منخفضة إن لم تكن منعدمة.

وقد أضفت كل تلك الأنباء مزيدا من الإحساس بالمأزق الذي اكتنف الموقف نهاية الأسبوع الماضي.

ومع أن معظم الوثائق المسربة بالكاد تثير أولئك المتابعين لمثل هذه الأمور –وفق تعبير لوس أنجلوس تايمز- فإن من المؤكد على ما يبدو أنها ستلحق مزيدا من الضرر بمصداقية السلطة الفلسطينية في نظر مواطنيها الذين لا يرون ثمة فائدة تجعلهم يستسيغون مثل هذه التنازلات.

من جانبها ذكرت نيويورك تايمز أن محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية ظلت طوال 17 عاما الماضية تجري على مستويين أحدهما علني والآخر خلف أبواب مغلقة.

وقالت أيضا إن جانبي المباحثات كانا يتحدثان للعالم ولشعبيهما عن مطالب "مقدسة وغير قابلة للتفاوض" بينما كانت تلك المطالب ذاتها محل تفاوض داخل أجنحة فنادق القدس التي التقى فيها المسؤولون.

وتركز الموقف الشعبي الفلسطيني على ضرورة استعادة كل بوصة من القدس الشرقية، بينما في الواقع أقر المسؤولون الفلسطينيون بأن معظم المدينة سيبقى جزءا من إسرائيل مقابل تنازلها عن أراض في مناطق أخرى.

واسترسلت الصحيفة قائلة إن رد فعل الفلسطينيين على قيام قناة الجزيرة الفضائية بنشر 1600 وثيقة تتضمن محاضر الاجتماعات والرسائل الإلكترونية المتبادلة، جاء متفاوتا.

فمعظم الناس على ما يبدو انتابهم شعور بالصدمة من أن قادتهم يتنازلون عن أجزاء كبيرة من القدس، بينما اتهم آخرون الجزيرة واعتبروها عدواً.