الخريطة رقم 1 شمالي القدس الشرقية

أظهرت خرائط قدمها الوفد الفلسطيني المفاوض لتكون أساسا لدولته المفترضة -وفقا لمحاضر سرية حصلت عليها الجزيرة- مستوىً كبيرا من التنازل بشأن مستوطنات كل من القدس والضفة الغربية.

ففي اجتماع في الرابع من مايو/أيار 2008 قدم الوفد الفلسطيني برئاسة رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع إلى المفاوضين الإسرائيليين هذه الخرائط، مشفوعة بتأكيد من قريع على أن "هناك مصلحة مشتركة في الإبقاء على بعض المستوطنات.

الخريطة رقم 2  (جنوبي القدس الشرقية)
جميع المناطق الظاهرة باللون الأزرق في الخريطة (رقم 1) هي مستوطنات في شمال القدس الشرقية، وتمثل كتلتين كبيرتين يعيش فيهما أكثر من 136 ألف مستوطن اقترح المفاوض الفلسطيني سميح العبد -الذي كان يشرح الخرائط خلال الاجتماع- أن يتم ربطهما بجسر.

أما المنطقة الظاهرة باللون البرتقالي فتمثل أراضي داخل إسرائيل، اقترح الجانب الفلسطيني أن تكون تابعة لسيطرته، في إطار تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويبدو الأمر ذاته واضحا في جنوب القدس (الخريطة رقم 2) لتصبح نسبة التبادل بحسب الأرقام المرافقة للخرائط الفلسطينية واحدا إلى خمسين (1–50).

الخريطة رقم 3
وجاء تبادل الأراضي في إطار حديث الجانبين عن الحدود بما فيها القدس، لتظهر الخريطة الكلية للضفة الغربية كما يبدو في الخريطة رقم 3.

واللون الأسود في هذه الخريطة يمثل أراضي فلسطينية، نسبة مهمة منها في القدس أو حولها، أبدى المفاوض الفلسطيني استعدادا للتنازل عنها للجانب الإسرائيلي، ليس مقابل حصوله على أراض مماثلة في القدس ذاتها، بل مقابل حصوله على أراض في مناطق أخرى، أبرزها –كما هو ظاهر- في منطقة بيسان شمالا، وأخرى شرق غزة جنوبا.

بقاء الحال
وبشأن المستوطنات بالضفة، اقترح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات -في اجتماع حضره إلى جانب قريع مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في الرابع من مايو/أيار 2008- أن يكون المستوطنون اليهود "مواطنين كاملي الحقوق في فلسطين"، مشبها وضعهم إذ ذاك داخل الدولة الفلسطينية المفترضة بوضعية "العرب الإسرائيليين" داخل إسرائيل.

وطالب قريع في نفس الجلسة بخضوع "أي مستوطن يريد أن يعيش تحت السيادة الفلسطينية للقانون الفلسطيني".

وفي اجتماع ثلاثي أميركي إسرائيلي فلسطيني بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2008 استحسن قريع فكرة أن "تبقى (مسوطنة) معاليه أدوميم تحت السيادة الفلسطينية، ويمكن أن تكون أنموذجا للتعاون والتعايش".

لكن ليفني رفضت تلك الاقتراحات، وقالت "كيف لي أن أوفر الأمن لإسرائيليين يعيشون في فلسطين"، وتضيف "سيقتلونهم في اليوم التالي".