فياض (يسار) دعا بلير للعمل على تشديد الحصار على غزة (الأوروبية-أرشيف)

كشفت وثائق سرية اطلعت عليها الجزيرة عن أن السلطة الفلسطينية حرضت إسرائيل وقوى إقليمية ودولية، بشكل مباشر وغير مباشر، على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ففي اجتماع بتاريخ 11 مارس/ آذار 2008 يخاطب رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض مبعوث الرباعية الدولية رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بالقول "فتح المعابر سيف ذو حدين، إذا تشكل الانطباع بأن حماس نجحت في فتحها فإن ذلك سيفهم منه أن الصواريخ تؤتي أكلها".

ويضيف "طلبت من (وزيرة الخارجية الأميركية السابقة) كوندوليزا رايس أن تضغط على إسرائيل بخصوص ذلك".

وتظهر الوثائق دعوة قيادة السلطة الفلسطينية إسرائيل لتشديد الحصار على قطاع غزة لعل ذلك يؤدي إلى زعزعة سيطرة حماس على القطاع.

-قريع: ما الذي بإمكانكم أن تقوموا به حيال معبر فيلادلفيا؟" 
- ليفني: نحن لسنا هناك
-قريع: لقد أعدتم احتلال الضفة الغربية، وبإمكانكم احتلال المعبر إذا أردتم
تحريض على الاحتلال
وجاءت هذه الدعوة على لسان رئيس طاقم المفاوضات في السلطة الفلسطينية أحمد قريع أثناء اجتماعه في الرابع من فبراير/شباط 2008 مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني، حين يقول "ما الذي بإمكانكم أن تقوموا به حيال معبر فيلادلفيا؟" وحين ترد عليه ليفني "نحن لسنا هناك"، يقول "لقد أعدتم احتلال الضفة الغربية، وبإمكانكم احتلال المعبر إذا أردتم"، وحين تسأله عما إذا كان يوافق على إعادة احتلال غزة، يلوذ بالصمت.

ليس لعبة
وفي نفس الاجتماع يطمئن قريع محاورته الإسرائيلية بأنه رافق الرئيس محمود عباس إلى القاهرة، "وتقابلنا مع الوزير (مدير المخابرات المصرية) عمر سليمان والرئيس (حسني) مبارك". و"لقد اتضح للمصريين أن فتح الحدود ليس لعبة وأن حماس تهدد الأمن القومي المصري".

وحين تسأل ليفني المسؤول الفلسطيني عما إذا كان فتح حدود القطاع مع مصر "بدا كما لو كان انتصارا لحماس؟" يرد قريع "أجل. بدا وكأنه أنهى الحصار".

وفي لقاء بتاريخ 11 فبراير/شباط 2008 يشتكي رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات لرئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد من أن "حماس كانت ترسل مفجريها الانتحاريين وكنتم تردون بتدمير قدراتنا الأمنية".