المسؤول الأميركي: دحلان قدم نفسه على أنه الرجل المناسب الذي يعتمد عليه بغزة
(الفرنسية-أرشيف)

انتقد الملحق العسكري الأميركي في إسرائيل العقيد بي.جي ديرمر انتهازية حكومة بلاده وتغاضيها عن نوعية الأشخاص الذين تتعامل معهم طالما أنهم سيحققون لها بعض "المصالح قصيرة الأجل"، وضرب مثالا على ذلك بالتعامل مع القيادي في حركة فتح محمد دحلان.

ووفقا للعقيد ديرمر فإن المسؤولين الأميركيين الكبار يتعمدون أحيانا "إغماض أعينهم عن الحقيقة"، مشيرا في مقابلة مع الجزيرة الإنجليزية إلى أنه واجه تلك الحالة "مئات المرات" أثناء عمله في الحكومة الأميركية لأكثر من ثلاثين عاما.

وفي معرض رده على أسئلة حول صعود نجم دحلان، قال ديرمر إن حالته مثال حي على ما ذكر، وإن المسؤولين الأميركيين قرروا التعامل معه والاستفادة من خدماته رغم التحفظات على تصرفاته.

وأضاف "لسوء الحظ، على مستوى المسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة، نرفض تصديق الحقائق أو نقوم بوضعها جانبا من أجل الحصول على مكاسب على المدى القصير الأجل، وقد رأيت ذلك يحدث مئات المرات.. لا يهم من هو، نريد أن ننجز شيئا".

وبحسب ديرمر فإن هذا الأسلوب الذي تنتهجه الإدارة الأميركية يأتي دائما بنتائج عكسية على الولايات المتحدة وعلى الفلسطينيين والمنطقة.

ووصف عمله مع دحلان بأنه "حالة من الإرباك" لأنه لم يعرف ماهية الشخص الذي كان يتعامل معه، وقال "كان الأمر غريبا بالنسبة لي".

الرجل المناسب
ويشير ديرمر إلى أن دحلان قدم نفسه للأميركيين على أنه الرجل المناسب الذي يمكن الاعتماد عليه في غزة، ونقل عن دحلان قوله "يمكنني أن أكون رجلكم في غزة.. يمكنني أن أكون الشخص الذي سيساعدكم في فهم ما يجب أن تقولوه وعلى إنجاز ما تريدون إنجازه".

ووصف حالة دحلان بأنها حالة شائعة وتقليدية في الشرق الأوسط، وأن الأميركيين واجهوا الكثير من هذه الحالات في العراق وأفغانستان، حيث تقدم لهم أشخاص ادعوا أنهم يقدرون على مساعدة الأميركيين في أماكن وحالات معينة.