احتقالات بجوبا بعد إعلان نتيجة الاستفتاء باستقلال الإقليم (الأوروبية)

مثيانق شريلو-جوبا

قالت اللجنة الفنية المكلفة باختيار النشيد الوطني لجنوب السودان إن النشيد أصبح جاهزا في انتظار إجازته من البرلمان، وهو يجسد معاني الحرية والمميزات الطبيعية للجنوب وتضحيات شعبه وتاريخه النضالي.

وأوضح رئيس اللجنة جوزيف أبوك للجزيرة نت أن النشيد تم اختياره من بين عدد كبير من الأعمال المتنافسة، لاحتوائه على المعاني والدلالات التي يجسدها النضال الطويل لهذا الشعب على مر الأزمان، وهي معان تجعل الشعب متحدا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلنت مفوضية الاستفتاء رسميا ترجيح خيار انفصال الجنوب في استفتاء تقرير المصير بأغلبية 98.83%، وسيعلن قيام الدولة رسميا في يوليو/تموز المقبل وفق موجهات اتفاقية السلام الشامل التي أنهت أكثر من عشرين عاما من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

جوزيف أبوك: النشيد اختير من بين عدد من الأعمال المتنافسة (الجزيرة نت)
أرض كوش
ويصف النشيد الذي تم اختياره كتوليفة تتكون من مجموعة 49 قصيدة أرض الجنوب بـ"أرض كوش"، وأهله بـ"المحاربين الأشداء والمقاتلين السود الذين سالت دماء الملايين منهم من أجل الحرية والعدالة، والدفاع عن أمة جنوب السودان وحمايتها لتكوين أمة جديدة".

كما عدد النشيد مزايا أرض جنوب السودان وقال إنها "جنة عدن، أرض اللبن والعسل، والعمال الأقوياء، وأرض النيل والجبال والغابات، وموطن حضارات العالم"، مختتما بالدعوة لأن "يبارك الرب هذه الأرض".

واختير النشيد الفائز من قبل لجنة ضمت شعراء ونقادا وأدباء وأساتذة جامعات، وترأسها جوزيف أبوك، وهو مثقف جنوبي له العديد من الكتب ذات الصلة بالشأن الثقافي والتراثي بالجنوب، ويحظى باحترام وتقدير قيادات الجيش والحكومة وأوساط المجتمع في الإقليم.

وقال رئيس برلمان جنوب السودان جيمس واني إيقا للجزيرة نت إن البرلمان سيعكف عقب إجازة الموازنة المالية للإقليم على مناقشة النشيد الوطني توطئة لإجازته، مضيفا أن موضوع النشيد الوطني سيأخذ حيزا كبيرا من نقاشات أعضاء البرلمان لأهميته ورمزيته للدولة الوليدة.

ويقول ألور أقوك (27 عاما) من جوبا عاصمة الإقليم إنه يتوقع أن "يعكس  النشيد كل تضحيات الذين ماتوا في هذه الحرب الطويلة من أجل الحرية والاستقلال، ولا بد لجميع الجنوبيين من أن يجدوا أنفسهم بين ثنايا النشيد والانتماء لهذا الوطن".