مقر مفوضية المشورة الشعبية بالدمازين عاصمة ولاية النيل الأزرق (الجزيرة نت)

تنتهي اليوم عملية المشورة الشعبية في ولاية النيل الأزرق المتاخمة لجنوب السودان لأخذ آراء المواطنين بشأن البروتوكول الخاص بالمنطقة في اتفاقية السلام الشامل ومدى تحقيقه لطموحاتهم في التنمية والمشاركة السياسية.

وقال رئيس المفوضية البرلمانية للمشورة الشعبية سراج حمد عطا المنان إن المفوضية ستنهي عملية أخذ الرأي بحسب المدة التي حددتها المفوضية وهي عشرون يوما، في حين تركت الباب مفتوحاً أمام إمكانية استئناف عملية أخذ الرأي بمركز ود الماحي بالروصيرص والتي توقفت بسبب أحداث شغب.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية أن عدد المواطنين الذين شاركوا في عملية أخذ الرأي بلغ أكثر من 61 ألفا.

مراحل لاحقة
وتشمل المرحلة القادمة التقاء النخب وتحليل وتصنيف المعلومات وفق الآراء بشأن ترتيبات الاتفاقية الأربع: السياسية والاقتصادية والدستورية والإدارية.

ويقصد بهذه الترتيبات تلك المتعلقة بهيكل ونوع ومستوى الحكم اللامركزي والمؤسسات والصلاحيات، والعلاقة بين الولاية والمركز، والصلاحيات التنفيذية والتشريعية، ونصيب الولاية في الثروة والسلطة القومية المفصلة في اتفاقية السلام الشامل.

ومن المقرر أن ترفع المفوضية تقريرا إلى المجلس التشريعي لمناقشته، وسيكون المجال مفتوحا أمام الولاية للدخول في مفاوضات مع الحكومة المركزية لإدخال أي تحسينات أو إضافات في البروتوكول الخاص بالمنطقة.
 
وكان من المقرر أن تجري إجراءات المشورة الشعبية في ولاية جنوب كردفان أسوة بالنيل الأزرق، غير أنها تأخرت بسبب اعتراض الحركة الشعبية لتحرير السودان على الإحصاء السكاني مما عطل إجراء الانتخابات التي كان سيتشكل على أساسها المجلس التشريعي ومن ثم المفوضية، مما يعني أن المشورة الشعبية في الولاية سترجئ إجراء انتخابات جديدة إلى فترة لاحقة. وتجري حاليا إعادة السجل الانتخابي بالولاية.
 
وتأتي إجراءات المشورة وسط مخاوف من دخول هذه المناطق المعروفة بولايات التماس، في حلقة جديدة من التوتر إذا فشلت المشورة في تحقيق غايتها وإذا تحقق انفصال جنوب السودان من خلال استفتاء تقرير المصير، وما يمكن أن يحدث من استقطاب بين الشمال والجنوب بشأن هذه المناطق التي شهدت بعض مناطقها حربا بين الخرطوم والحركة الشعبية وقاتل بعض أبنائها في صفوف الحركة.