أكدت إحصائية دولية أن أكثر من 2300 قتيل سقطوا ضحايا التمرد والتسلح والصراع القبلي جنوب السودان مما يعكس حالة من الفوضى الأمنية تنذر بمشاكل خطيرة ستواجه الدولة الجديدة المنفصلة عن الشمال.
 
فقد بين تقرير للأمم المتحدة نشر اليوم الخميس أن أكثر من خمسمائة فرد قتلوا جنوب السودان خلال الأسبوعين الأخيرين من يونيو/ حزيران الماضي بزيادة تصل إلى 1800 قتيل عن حالات القتل المبلغ عنها منتصف الشهر نفسه.
 
وذكر التقرير إن معظم حالات القتل كانت نتيجة لشجار القبائل على المراعي والماشية في ولاية جونغلي حيث يشكل الرعي وتربية الماشية الشريان الاقتصادي الأهم للأهالي منذ قرون.
 
يُشار إلى أن السلطات الجنوبية عادة ما تتهم الشمال بتسليح القبائل المتصارعة وتحريضها على الاقتتال فيما بينها بهدف تقويض الأمن في المنطقة، بيد أن الخرطوم دأبت على نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع.
 
ووفق ما ذكرته ليز غراند كبيرة مسؤولي الشؤون الإنسانية الأممية المكلفة بالشأن السوداني بمؤتمر صحفي في جوبا فإن معظم حوادث القتل جرت نتيجة لمعارك واشتباكات قبلية بسبب خلافات على المراعي وسرقة المواشي.
 
ويشير التقرير الأممي إلى أن 2368 شخصا قتلوا ابتداء من مطلع العام الجاري وانتهاء بيونيو/ حزيران الماضي في ثلاثمائة حادثة عنف وقعت بالولايات العشر التي يتشكل منها الجنوب السوداني.
 
وأوضحت ليز أن هذه الأحداث دفعت بأكثر من 270 ألف شخص إلى النزوح عن مناطقهم منهم مائتا ألف فروا من منطقة أبيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب.
 
وتشير الأمم المتحدة بالتقرير إلى أن أكثر من ثلاثمائة ألف شخص عادوا طواعية إلى الجنوب منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2010 مما يشكل ضغطا كبيرا على الهيئات الحكومية ومنظمات الإغاثة الدولية.
 
وأشارت المسؤولة الأممية إلى أن عدد الجنوبيين العائدين يوميا يصل إلى ما يقارب ألف شخص، بينما لم يزد عدد العائدين خلال الأسابيع القليلة الماضية عن مائة شخص يوميا.