حذرت قبيلة المسيرية من اتخاذ أي قرار أحادي الجانب بشأن تبعية منطقة أبيي لشمال السودان أو جنوبه، وأشارت إلى أن ذلك من شأنه أن يشعل حربا سيكتوي بنارها الجميع.

جاء ذلك بعد تقارير أفادت بترتيبات لإعلان قبيلة دينكا نقوك تقرير مصير المنطقة بشكل انفرادي واتباعها للجنوب، مما قد يزيد من شدة الاحتقان بينها وبين قبيلة المسيرية التي تشاطرها العيش فيها.

وقال بشتنة عبد السلام أحد أعيان قبيلة المسيرية للجزيرة إن اتخاذ هذا الموقف يعني الدخول في حرب مباشرة بدون أي مقدمات، ودعا قبيلة دينكا نقوك إلى الانحياز لصوت العقل "لأن الجهات التي تدفعهم لهذه المواقف لن تقف معهم ولن تناصرهم".

بيد أن هشاشة الأوضاع في المنطقة وحساسيتها في خضم نزاع لم ينزع فتيله بعد بشأن تبعية المنطقة للشمال أم الجنوب وأحقية كل طرف بملكية الأرض، تجعل من مثل هذه السيناريوهات غير قابلة للتطبيق على واقع قضية تتعدد أطرافها ولا تحتمل إلا تسوية متكافئة كما يسجل مراسل الجزيرة من أبيي محمد الطيب.

وبرأي الباحث والمهتم بتاريخ المسيرية شمو حرقاص فإن المخرج من هذه الأزمة هو أن تجلس دينكا نقوك والمسيرية في مكان واحد وتتباحثان في طريقة للحل مستهديتين بالعيش المشترك الذي كان سائدا في السابق.

ورغم أنه لا تزال هناك آمال معلقة لأن يتوصل طرفا اتفاقية السلام الشامل التي تضمنت بروتوكولا خاصا بشأن منطقة أبيي يتضمن استفتاء على تبعية المنطقة لم يجد سبيله لأن يجري بموعده في 9 يناير/كانون الثاني الجاري بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، يبدو أن كل طرف من الطرفين يعد عدته وأوراقه لحسم القضية بما يراه مناسبا كما ينقل مراسل الجزيرة.

وبات واضحا تململ القبيلتين في انتظار حلول منصفة لكل منهما تأتي بها طاولة المفاوضات بين طرفي اتفاقية السلام: حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان.