دير شبيغل قالت إنها وصحفا عالمية تصرفت في وثائق ويكيليكس بطلب أميركي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-برلين

قالت صحيفة يونغا فيلت الألمانية إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كان لها الكلمة الفصل، في تحديد ما ينبغي أن تنشره وما تتغاضى عنه خمس صحف عالمية من محتويات وثائق موقع ويكيليكس.

ونقلت الصحيفة في مقالها المنشور الثلاثاء بعنوان "حذف – اختصار – تكتم" عن ديفد سانغير المحرر المشرف على تحديد وثائق ويكيليكس المسموح بنشرها في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قوله "قمنا في صحيفتنا بإجراء غير مألوف في عالم الصحافة الحرة، وهو عرض نحو مائة برقية دبلوماسية سرية حصلنا عليها -قبل نشرها- على الحكومة الأميركية وسألناها عن رأيها في كيفية تعاملنا تحريريا مع هذه الوثائق".

وقال سانغير –وهو العضو البارز في معهد أسبن للدراسات الإستراتيجية وفي مجلس العلاقات الخارجية التابعين لتيار المحافظين الجدد بالحزب الجمهوري– إن إدارة أوباما "ردت علينا بمقترحات كثيرة على الوثائق المتعلقة بأحاديث دبلوماسيين أميركيين مع زعماء عالميين، غير أننا لم نكن موافقين عليها".

وأضاف سانغير "استمعت مع زملاء آخرين منهم رئيس مكتب نيويورك تايمز في واشنطن دان باكيت، من مسؤولين حكوميين أميركيين عن مبررات وأسباب قلقهم من نشر الوثائق التي حصلنا عليها، ووجهنا لهم أسئلة حول ما تريده الإدارة".

مسلك دير شبيغل
وذكر محرر نشر وثائق ويكيليكس بنيويورك تايمز أن رئيس تحرير الصحيفة بيل كيلر وعددا من المحررين فيها، اتخذوا في النهاية قرارا حدد موقف الصحيفة من مقترحات الحكومة الأميركية لكيفية التعامل مع الوثائق السرية.

ونبهت يونغا فيلت إلى أن ما ذكره ديفد سانغير كان يتعلق فقط بأول مائة برقية دبلوماسية سرية كشف موقع ويكيليكس النقاب عنها نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذكرت أنها لا تستبعد تكرار نيويورك تايمز ما فعلته مع الوثائق الأولى مع البرقيات السرية التي نشرت بعد ذلك.

وأشارت الصحيفة الألمانية إلى أن سانغير أكد أن نيويورك تايمز رضخت في بعض الحالات لطلب الحكومة الأميركية، ومنعت نشر عدد من البرقيات الدبلوماسية السرية بعينها.

وقالت يونغا فيلت إن مجلة دير شبيغل الألمانية التي كانت واحدة من بين خمسة أكبر مطبوعات عالمية نشرت وثائق ويكيليكس، قد اتبعت نفس المسلك في تعاملها مع البرقيات السرية المفصلة المتضمنة لحديث رئيس الهيئة البرلمانية لحزب اليسار الألماني المعارض غريغور جيزي مع السفير الأميركي في برلين فيليب مورفي.

وأوضحت الصحيفة أن دير شبيغل لم تنشر من حديث جيزي ومورفي سوى الفقرة المتعلقة بعضوية ألمانيا في حلف الناتو، وتجاهلت باقي الحديث الوارد في البرقية مراعاة للسياسي اليساري الألماني.

ولفتت يونغا فيلت إلى أن هذه الرسالة الموجهة من فيليب ميرفي إلى الخارجية الأميركية بواشنطن غير موجودة في موقع ويكيليكس نفسه.