أشكنازي قال إن حماس وحزب الله هما التهديد الأكبر لإسرائيل (رويترز-أرشيف)

كشفت برقية دبلوماسية أميركية أن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال غابي أشكنازي أبلغ وفدا يضم أعضاء في الكونغرس الأميركي أن جيشه يستعد لشن حرب شاملة في نهاية عام 2009 على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله.

ونقلت البرقية المسربة من السفارة الأميركية في تل أبيب عن أشكنازي قوله إنه يعد "الجيش الإسرائيلي لشن حرب شاملة باعتبار أن تحويلها إلى عمليات محدودة أسهل من القيام بخطوة معاكسة".

ويرجع تاريخ هذه الوثيقة إلى 15 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009 ونشرت أمس في صحيفة أفتن بوستن النرويجية المسائية نقلا عن موقع ويكيليكس.

وقال أشكنازي لوفد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين برئاسة أيك شلتون إن "التهديد الصاروخي لإسرائيل أصبح جديا أكثر من أي وقت مضى وهذا ما يفسر تشديدها على الدفاع الصاروخي".

صواريخ شهاب
وشكا رئيس الأركان الإسرائيلي -حسب ما أوضحت الوثيقة- أمام الوفد من أن إيران تمتلك ثلاثمائة صاروخ من طراز شهاب، وأن بإمكانها الوصول إلى إسرائيل وأن الأخيرة لديها فقط ما بين عشر دقائق و12 دقيقة كي تستعد عند حصول الهجوم".

أشكنازي قال إن "إسرائيل لن تقبل في المستقبل أي قيود على العمليات القتالية في التجمعات المدنية" وشدد على أن الجيش الإسرائيلي لم يهاجم أهدافا مدنية بشكل متعمد
لكن أشكنازي قال "رغم ذلك, فإن حماس في غزة وحزب الله في لبنان يبقيان التهديد الأكبر" بالنسبة لإسرائيل.

وتفيد الوثيقة بأن حزب الله يمتلك نحو أربعين ألف صاروخ في عدد منها القدرة على الوصول إلى العمق الإسرائيلي. لكن مسؤولين أميركيين يقدرون بالمقابل أن الحزب يمتلك ترسانة تضم خمسين ألف صاروخ.

يشار إلى أن حرب عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله أوقعت 1200 قتيل في لبنان و160 في إسرائيل معظمهم من الجنود. وتأتي تصريحات أشكنازي بعد نحو عام من حملة دموية شنتها إسرائيل على حماس في غزة.

وتنقل البرقية عن أشكنازي قوله إن "لدى حماس القدرة على قصف تل أبيب، أكثر مدن إسرائيل كثافة سكانية".

ومعلوم أن الحملة الإسرائيلية على غزة -التي انتهت في 18 يناير/كانون الثاني 2009- أتت بدعوى الرد على إطلاق الصواريخ من القطاع وقد أوقعت 1400 قتيل فلسطيني معظمهم من المدنيين مقابل 13 قتيلا إسرائيليا عشرة منهم جنود.

وتنقل البرقية التي نشرتها الصحيفة النرويجية الأحد عن أشكنازي قوله إن "إسرائيل لن تقبل في المستقبل أي قيود على العمليات القتالية في التجمعات المدنية"، وأنه شدد على أن الجيش الإسرائيلي لم يهاجم أهدافا مدنية بشكل متعمد.