لوكاشينكو قال إن صدام حسين طلب وساطته مع أميركا عام 2003 (الفرنسية) 

لم تخالف البرقيات الدبلوماسية الأميركية بشأن رئيس روسيا البيضاء فيكتور لوكاشينكو -الذي أعيد انتخابه أمس لولاية رابعة- الصورة التي رسمها الإعلام الغربي له ووصفته إحداها بأنه مضطرب وغريب الأطوار.

وكشفت تسريبات موقع ويكيليكس عن وجود ثلاث برقيات دبلوماسية أميركية سرية عن الرجل الذي يصفه الإعلام الغربي بأنه آخر دكتاتور في أوروبا.

تعود أولى هذه البرقيات لتاريخ 22 مارس/آذار عام 2006 بعد فوز رئيس روسيا البيضاء بولاية ثالثة في الانتخابات.

وأعدت الثانية في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2009 في السفارة الأميركية في عاصمة إستونيا بالاستناد إلى معلومات مقدمة من وفد رافق أورماس بايت وزير خارجية هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة على بحر البلطيق أثناء زيارة له إلى مينسك والتي التقى خلالها لوكاشينكو وممثلين عن منظمات المجتمع المدني ورفع فيها مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى سفارة.

أما البرقية الثالثة ويعود تاريخها إلى 16 يونيو/حزيران فنشرت ويكيليس ملخصها الذي أرسله السفير الأميركي في مينسك جورج كرول.

في البرقية الأولى المرسلة من السفير كرول يصف مؤتمرا صحفيا بثه التلفزيون على الهواء بعد إعلان فوز لوكاشينكو يقول فيها إن "الأسئلة المباشرة كانت تستدعي إجابات غريبة من الرئيس لوكاشينكو الذي كان الاضطراب باديا عليه".

في البرقية الأولى المرسلة من السفير كرول يصف مؤتمرا صحفيا بثه التلفزيون على الهواء بعد إعلان فوز لوكاشينكو يقول فيها إن "الأسئلة المباشرة كانت تستدعي إجابات غريبة من الرئيس لوكاشينكو الذي كان الاضطراب باديا عليه"
نص حرفي
ويورد السفير في برقيته ملخصا لأبرز ما قاله لوكاشينكو بشأن الوضع الاقتصادي في البلاد ومستقبل العلاقة مع روسيا لينتقل في محور آخر إلى نصوص الأسئلة الموجهة من الصحفيين حرفيا وردود لوكاشينكو عليها.

وتقول البرقية "سؤال (مراسل صحيفة) ليبراسيون (الفرنسية): أنتم (الرئيس لوكاشينكو) قلتم في 17 مارس/آذار إنكم ستلوون أعناق المعارضين الذين سينزلون إلى الشوارع, ماذا حصل لهم وهل ستمنحونهم ضمانات أمنية؟".

وتضيف البرقية "بشأن لي الأعناق, أرى أن عنقك ما زال بخير, مثل أي عنق آخر(الحاضرون يضجون بالضحك) لذا لا تقلق".

وتمضي البرقية إلى إيراد غالبية الأسئلة التي وردت في المؤتمر الصحفي بما تضمنته من مقاطعات لوكاشينكو لأسئلة بعض الصحفيين الغربيين وردودهم عليه والتي تمحور معظمها على قمع المعارضين وعدم إتاحة فرصة دخول المؤتمر الصحفي لعدد من الصحفيين الغربيين.

ويمضي السفير الأميركي في خلاصة التقرير إلى القول إن لوكاشينكو -وعلى غرار خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- استثمر حضور الصحفيين الغربيين في المؤتمر لانتقاد الولايات المتحدة واتهامها إلى جانب الدول الغربية الأخرى بقتل سلوبودان ميلوسوفيتش وإزاحة صدام حسين.

ويصل السفير في ختام تقريره إلى الاستنتاج بأن لوكاشينكو يظهر بوضوح رغبته بالبقاء في السلطة مدى الحياة وأنه لا يرى أي مبرر لتغيير نهجه.

فودكا ونساء
وفي البرقية المبنية على أقوال وزير خارجية إستونيا أورماس بايت ينسب إلى لوكاشينكو قوله للزائر البلطيقي إنه وقادة المعارضة كانوا "يحتسون الفودكا ويخالطون النساء معا" وأن هؤلاء انقلبوا ضده عندما رفض إعطاءهم فرصا للظهور. ونقل عن لوكاشينكو قوله إن المعارضة لن تكون موحدة أبدا, وإنها تعيش بفضل الهبات الأجنبية.

يقول لوكاشينكو إنه اضطر للتعاون مع إيران وفنزويلا لتقليل اعتماد روسيا البيضاء على الغاز الروسي. وقال أيضا إن البلدين ساعدا بلاده قدر استطاعتهما وإنه أبدى أسفه لأن روسيا البيضاء ما زالت تعتمد على روسيا
وتشير البرقية ذاتها إلى أن لوكاشينكو أبلغ ضيفه الإستوني أن صدام حسين طلب منه مطلع عام 2003 أن يتوسط له مع الولايات المتحدة وأنه كان مستعدا لبيع أميركا الغاز بنصف السعر.

ويضيف لوكاشينكو –حسب البرقية- أنه اضطر للتعاون مع إيران وفنزويلا لتقليل اعتماد روسيا البيضاء على الغاز الروسي. وقال أيضا إن البلدين ساعدا بلاده قدر استطاعتهما وإنه أبدى أسفه لأن روسيا البيضاء ما زالت تعتمد على روسيا.

الأكثر ثراء
وفي البرقية المرسلة من مينسك في يونيو/حزيران 2006 يكتفي السفير كرول بالقول إنه حصل على قائمة بالشخصيات الخمسين الأكثر ثراء في روسيا البيضاء وهي تضم معظم المقربين من الرئيس الذي يتربع على رأس القائمة بثروة قدرت بتسعة مليارات دولار.

وتشير البرقية أيضا إلى أن المعلومات عن القائمة ليست موثوقة لكن المصدر الذي قدمها يتمتع بالمصداقية.

وتضيف أن القائمة يمكن تصنيفها على أنها ملخص لأبرز شخصيات نظام لوكاشينكو في الماضي والحاضر، وأن الأسماء التي وردت فيها لديها إمكانية الإثراء والمؤشرات تؤكد ذلك.