وزارة الصناعة والتجارة التشيكية قالت إنها لا علم لها بالصفقة التي كشفها ويكيليكس (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ

جاء في إحدى وثائق وزارة الخارجية الأميركية التي نشرها موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة رصدت في عام 2006 صفقة لتزويد طائرات عسكرية سورية بقطع غيار عبر شركة أمنيبول التشيكية المعروفة في مجال تجارة السلاح.

ومن بين المراسلات التي تم رصدها وثيقة تظهر قلق الأميركيين البالغ من تلك الصفقة التي تم كشفها عبر أحد الممولين الذي وضع لها حسابا مصرفيا في النمسا قيمته نصف مليون يورو لإتمام الصفقة، الأمر الذي دفع الأميركيين لمخاطبة المسؤولين في الحكومة النمساوية بشأن تلك الصفقة والاستفسار عن مصدر التمويل.

وبينت الوثائق أيضا أن شركة أمنيبول التشيكية -التي قامت في السابق ببيع سوريا طائرات حربية لغرض التدريب- حاولت تمرير صفقة تزويد قطع الغيار لتلك الطائرات في حين ردت الحكومة النمساوية على التساؤل الأميركي بأن البنك لا يتعامل مع شركة أمنيبول بشكل مباشر.

لكن الأميركيين أشاروا إلى أن هناك التفافا عبر وسيط آخر هو شركة تشيكية تحمل اسم "إتش في بي تشيك" وهي التي تمول الصفقة لأن البنك النمساوي كريديت إنيستالت يسمح له فقط بتمويل الصفقات بين الولايات المتحدة وشركة أمنيبول العسكرية التشيكية.

وحسب ما ورد في البرقية الأميركية الصادرة من فيينا بتاريخ 17 فبراير/شباط 2006 فإن الأميركيين أبدوا استغرابا لتلك الصفقة لكون العلاقات بين براغ وواشنطن تتميز بالدفء الكبير حتى درجة التحالف.

سوخور قال إن صفقة تمت بين براغ ودمشق في 2006 وفق الأصول (الجزيرة)
غموض
ولم يعرف ما إن تمت تلك الصفقة بين دمشق وبراغ؟ وعلمت الجزيرة نت من بعض المصادر أن تلك الصفقة لا يمكن أن تتم إلا بموافقة وزارة الصناعة والتجارة التشيكية. لكن تلك المصادر قالت إنه لا علم لها بتلك الصفقة.

وحسب تلك المصادر فإنه في عام 2006 نبه مكتب أمن المعلومات في البلاد إلى سعي بعض الدول التي وصفها بالمارقة و"التي تشكل تهديدا للأمن والسلم في العالم مثل إيران وكوريا الشمالية وسوريا" بالسعي للحصول على أسلحة متطورة من التشيك وبطرق غير مباشرة.

وكشف الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة التشيكية يرجي سوخور للجزيرة نت أن آَخر صفقة عسكرية بين براغ ودمشق كانت بالفعل في عام 2006 وتحديدا لأغراض عسكرية تخص الطائرات والطائرات المروحية بلغت قيمتها 215 ألف يورو.

وأوضح المسؤول التشيكي أن تلك الصفقة تمت وفقا للاتفاقيات الموقعة حسب الأصول وبموافقة وزارة الصناعة والتجارة التشيكية.