السفير الأميركي في العاصمة السويسرية حذر الحكومة من منح أسانج حق اللجوء في سويسرا (غيتي)

كشفت برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس المنادي بشفافية المعلومات الحكومية، أن إيران وباكستان وكوريا الشمالية سعت إلى شراء مواد من شركات سويسرية قد تستخدم في مجالات عسكرية.

البرقيات احتوت على انتقادات للمسؤولين السويسريين ووصفتهم بأنهم يفتقرون إلى الشفافية. وكشفت الوثائق أن إيران كانت تعمل بجد على شراء بوصلات مغناطيسية رقمية، في حين اهتمت سوريا بشراء أجهزة تصوير عالية السرعة. أما كوريا الشمالية فقد حاولت الحصول على آلات دقيقة. باكستان هي الأخرى عملت على الحصول على قطع غيار لصواريخها.

جاءت هذه المعلومات في مجموعة من البرقيات التي صدرت بين الأعوام 2006 إلى 2010، واحتوت على تقييمات صادرة من دبلوماسيين أميركيين في العاصمة السويسرية بيرن حول كيفية رد السلطات السويسرية بما في ذلك أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية، على متابعة الشؤون المتعلقة بالتكنولوجيا التي تحمل خواص الاستخدام المزدوج والتي يمكن استخدامها في برامج نووية وفي استعمالات مدنية أخرى أيضا.

لم يتسم المسؤولون السويسريون قط بالشفافية أو الصراحة التامة وكانوا يميلون إلى تقديم ردود قانونية صحيحة من الناحية الفنية لكنها لم تكن كاملة أحيانا
برقية دبلوماسية
تقول إحدى البرقيات "لم يتسم المسؤولون السويسريون قط بالشفافية أو الصراحة التامة وكانوا يميلون إلى تقديم ردود قانونية صحيحة من الناحية الفنية لكنها لم تكن كاملة أحيانا".

ورفضت المتحدثة باسم أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية السويسرية أنتيا بيرتشي التعليق على البرقيات وقالت إن قواعد السرية الرسمية تعني أنه لن يكون بمقدورها التعليق على أي معلومات تتعلق بشركات سويسرية.

وكان موقع ويكيليكس قد أغضب الكثير من الحكومات وعلى رأسها الولايات المتحدة بعد أن نشر آلاف الوثائق التي تحتوي على معلومات حكومية حساسة. ويربط الكثير من المراقبين تحريك السويد لقضايا اغتصاب وتحرش جنسي مرفوعة ضد مؤسس ومدير الموقع جوليان أسانج بالحنق الذي ساد الحكومات الغربية على قيامه بنشر الوثائق الحكومية.

وكان أسانج الموجود في بريطانيا، قد قال في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على شاشة إحدى القنوات التلفزيونية السويسرية إنه يفكر جديا في تقدم طلب للجوء إلى سويسرا ضمن مساعيه لتفادي تسليمه إلى السويد ومن ثم إلى الولايات المتحدة التي تطالب به لمحاكمته بتهم الخيانة.

يُذكر أن موقع سويس إنفو الإخباري التابع لمؤسسة الإذاعة السويسرية قد قال يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول 2010 إن السفير الأميركي في سويسرا دونالد باير قد حذر الحكومة السويسرية من منح أسانج حق اللجوء السياسي.

وبعد يوم واحد من تحذير السفير الأميركي، قام مصرف بوست أوفيس السويسري بغلق حساب أسانج فيه، الأمر الذي عده المراقبون ضربة موجعة لموقع ويكيليكس.