ماركس وسبنسر كانت على القائمة العربية السوداء حتى أوائل الألفية الثالثة (غيتي إيميجيز) 

كشفت برقية دبلوماسية صادرة من السفارة الأميركية في ليبيا وسربها موقع ويكيليكس المنادي بشفافية المعلومات الحكومية، أن محلات ماركس وسبنسر المتهمة بتأييدها للصهيونية وإسرائيل تعرضت لحملة حكومية ليبية هدفت إلى إغلاق فرعها في طرابلس الغرب بعيد افتتاحه في أبريل/ نيسان 2008.

وتقول البرقية إن مصادر بالحكومة الليبية أخبرت دبلوماسيين أميركيين بالسفارة أن الموضوع يتخذ منحى خطيرا، إلى درجة عدم استبعاد قتل أحد رجال الأعمال المالكين لامتياز محلات ماركس وسبنسر في حادث سيارة مفتعل من تدبير أحد "شخصيات الحرس القديم".

ووصفت البرقية الضجة الليبية ضد ماركس وسبنسر بأنها "هجمة نمطية من هجمات معاداة السامية" حيث تُتهم سلسلة المحلات البريطانية التي أصبحت لها فروع بكثير من الدول العربية على أنها "كيان صهيوني" له جذور يهودية ويساند إسرائيل ويؤيد "قتل الفلسطينيين".

أول فرع بأفريقيا
وحذرت البرقية من أن الهجوم على ماركس وسبنسر –وهي سلسلة مخازن بريطانية- قد يتسبب في ضرر بالغ للعلاقات الليبية البريطانية قد يستعصي إصلاحه، وأوردت وجود جهود بريطانية حثيثة لثني السلطات الليبية عن إغلاق أول فرع لماركس وسبنسر في ليبيا وفي قارة أفريقيا قاطبة.

السفارة البريطانية تعاملت مع القضية  على أنها تقييم لمناخ الاستثمار في ليبيا وأن غلق المتجر من عدمه سيكون أساس النصائح التي تقدمها للمستثمرين البريطانيين
وقد أغلقت متاجر ماركس وسبنسر غلقا مؤقتا من قبل السلطات الليبية مرات عديدة، وخضع العاملون فيها للتحقيق من قبل السلطات الأمنية.

لكن البرقية من جهة أخرى تعطي أسبابا أخرى وراء السعي لإغلاق المتاجر البريطانية المنشأ في ليبيا، وهي أسباب وصفتها البرقية بأنها "عداء شخصي" بين رئيس الوزراء الليبي ورجل أعمال معروف.

مناخ استثماري
السفارة البريطانية في ليبيا كانت هي الأخرى في صلب القضية، حيث قالت البرقية الأميركية "السفارة البريطانية المنخرطة في الموضوع ترى القضية على أنها تقييم لمناخ الاستثمار في ليبيا وأن ما تؤول إليه الأمور في هذه القضية سيكون أساس النصائح التي تقدمها للمستثمرين البريطانيين".

وكان الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية في ليبيا قد طالب الحكومة بغلق متاجر ماركس وسبنسر، وعبر عن "تحفظات شديدة" لزيارة وزير التجارة البريطاني والسفير البريطاني في ليبيا توماس فين لمقر المتجر في طرابلس.

وقال الاتحاد في مطالبته لغلق المتاجر البريطانية "إن ماركس وسبنسر معروف بين الليبيين والعرب والمسلمين على أنه داعم قوي للاحتلال الإسرائيلي ويقدم دعما ماليا ضخما لقتل الفلسطينيين وبناء المستوطنات غير القانونية في فلسطين المحتلة. إن الليبيين يعتبرون مجرد ذكر ماركس وسبنسر إهانة لمشاعرهم القومية وهجوما عليها".

السفير البريطاني نفى أن تكون زيارته لمحلات ماركس وسبنسر بهدف الترويج له أو لجذب انتباه الوسائل الإعلامية، وقال "لقد نشأت وأنا اشتري من ماركس وسبنسر".

شركة متعددة الجنسيات؟
المتحدث باسم محلات ماركس وسبنسر قال في تصريح لصحيفة غارديان البريطانية "ماركس وسبنسر مؤسسة علمانية تحتضن جميع الثقافات والجنسيات والأعراق والأديان. لا ندعم أو نمالي أي بلد أو أمة أو حكومة أو حزب سياسي أو هيئات دينية".

يُذكر أن محلات ماركس وسبنسر كانت مملوكة لأشخاص إسرائيليين، وكانت على القائمة السوداء لمكتب مقاطعة إسرائيل التابع للجامعة العربية حتى أوائل الألفية الثالثة.



وفي تصريح للجزيرة نت، قال محمد بوصلاعة المفوض العام للمكتب "لقد تم بيع محلات ماركس وسبنسر لأشخاص بريطانيين، وبالتالي زال سبب وضع الماركة على القائمة السوداء".