الأميركيون منزعجون من عدم اهتمام المستشار النمساوي بالسياسة الخارجية (الفرنسية) 

عبّر الدبلوماسيون الأميركيون في العاصمة النمساوية فيينا عن "شعورهم بالإحباط" وخيبة الأمل الشديدة والتخوف على مصير البلاد نتيجة الطريقة التي يدير بها الساسة النمساويون أمور بلادهم حيث لا يكترثون لما يدور خارج حدودها.

تقول البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس، إن دبلوماسيي السفارة الأميركية في النمسا قلقون لقلة اهتمام المستشار النمساوي ووزير خارجيته بشؤون السياسة الخارجية.

وتورد مجلة دير شبيغل الألمانية أنها حصلت على 1700 برقية دبلوماسية صادرة من سفارة الولايات المتحدة في فيينا جميعها يشير إلى علاقات متوترة مع النمسا في السنوات الأخيرة.

حالة إحباط
تصف المجلة حزمة البرقيات التي كتبها دبلوماسيون أميركيون بأنها مليئة بمصطلحات "الإحباط" و"خيبة أمل كبيرة" و"التخوف".

وزير الدفاع نوربرت دارابوس "ليس فقط غير مهتم أصلا بالسياسة الخارجية، بل يرفض بشدة إرسال أي قوات نمساوية إلى المناطق الخطرة"

برقية أميركية

تقول إحدى البرقيات عن المستشار النمساوي فيرنر فيمان "لقد أصبح واضحا أن فيمان لا يتمتع بأي اهتمام بالسياسة الخارجية".

وتمضي البرقية بوصف وزيري الخارجية والدفاع بالقول إن وزير الخارجية مايكل سبيندلغير مهتم فقط بتحقيق الصفقات الاقتصادية والحضور الاقتصادي في الخارج، بينما وزير الدفاع نوربرت دارابوس "ليس فقط غير مهتم أصلا بالسياسة الخارجية، بل يرفض بشدة إرسال أي قوات نمساوية إلى المناطق الخطرة".

سجناء غوانتانامو
وتكشف البرقيات أن هناك أسبابا أخرى للجفاء الأميركي النمساوي غير عدم الاهتمام بما يدور بالخارج وعدم إرسال قوات تساند الجيش الأميركي، وهي رفض النمسا استقبال سجناء أطلقتهم الولايات المتحدة من سجن غوانتانامو سيئ الصيت.

هذا بالإضافة إلى موضوع التعاون التجاري بين النمسا وإيران وكوريا الشمالية، وهو موضوع يبيّن انزعاجا أميركيا واضحا بالاطلاع على البرقيات الدبلوماسية المسربة.

يقول الدبلوماسيون الأميركيون إن النمسا في حالة تناقض حيث "هناك فجوة بين الطريقة التي ترى فيها مكانتها في العالم، وبين الأداء المحدود لمسؤوليها".