الأحمر انشق عن النظام وانضم للمتظاهرين (الجزيرة) 

كشفت وثائق دبلوماسية أميركية سرية حصل عليها موقع ويكيليكس أن الحكومة اليمنية استهدفت لواء بارزا بالجيش منافسا للرئيس علي عبد الله صالح، من خلال إبلاغ القادة العسكريين السعوديين بأن مقره الرئيسي كان قاعدة للمتمردين، وذلك من أجل قصفه.

وقالت صحيفة غارديان في موقعها على الإنترنت اليوم الجمعة إن البرقيات الدبلوماسية الأميركية يعود تاريخها إلى فبراير/ شباط 2010 وتظهر مدى تدهور العلاقة بين الرئيس صالح واللواء علي محسن الأحمر، قبل أن يعلن الأخير انشقاقه عن النظام وانضمامه إلى المتظاهرين.

وأضافت نقلاً عن برقية دبلوماسية أميركية أن المؤامرة غير العادية أحبطت بسبب تخلي الطيارين السعوديين عن المهمة بعد اشتباههم فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن البرقية تروي تفاصيل لقاء بين السفير الأميركي بالرياض جيمس سميث ووزير الدولة السعودي لشؤون الدفاع الأمير خالد بن سلطان، بطلب من الأول لنقل قلق بلاده بشأن الغارات الجوية السعودية على الحوثيين في شمال اليمن.

ونسبت غارديان إلى البرقية أن خالد أبلغ سميث أن الأهداف تم تحديدها بواسطة لجنة مشتركة من كبار الضباط السعوديين واليمنيين، وأن السعوديين لديهم مشاكل مع بعض التوصيات المستهدفة التي تلقوها من الجانب اليمني.

وكانت هناك حادثة تخلى فيها الطيارون السعوديون عن تنفيذ مهمة القصف حين أحسوا بوجود خطأ بشأن المعلومات التي وردت من اليمنيين.

وأضافت برقية سميث أن الموقع الذي طلب اليمنيون من السعوديين قصفه كان مقر اللواء علي محسن الأحمر (قائد المنطقة الشمالية وقتها) وهو خصم سياسي للرئيس صالح.

ودفع الحادث السعوديين إلى أن يكونوا أكثر حذرا بشأن استهداف المواقع المطلوب قصفها من قبل الحكومة اليمنية.

وقالت البرقية إن السفير سميث طلب من الأمير خالد أيضا، توضيحات حول توفر أدلة بأن بعض الغارات الجوية (السعودية) استهدفت أهدافا مدنية باليمن، وعلى وجه الخصوص مبنى تعتقد واشنطن أنه كان عيادة طبية.

واعترف خالد بوجود مشاكل، لكنه اشتكى من أن واشنطن لم تبع بلاده طائرات من دون طيار، ولو أنها فعلت لكانت الغارات أكثر دقة.