قمر اصطناعي أميركي (الجزيرة-أرشيف)
الجزيرة نت-برلين

كشفت وثيقة سرية جديدة لموقع ويكيليكس أن ألمانيا تتعاون مع الولايات المتحدة في مشروع لصناعة أقمار تجسس اصطناعية فائقة التطور، سيتم إطلاقها نهاية عام 2012 أو بداية عام 2013, وتكون منافسة لمشروع أوروبي مماثل لأقمار اصطناعية للتجسس يجري العمل فيه حاليا تحت إشراف فرنسا.

وقالت الوثيقة -وهي برقية سرية يعود تاريخها إلى سبتمبر/أيلول 2009، وموجهة من سفارة الولايات المتحدة ببرلين إلى وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن- إن نظام التجسس الجديد الذي يطلق عليه اسم هيروس سيكلف 205 ملايين يورو (273 مليون دولار)، وسيوصف كمشروع مدني لحماية البيئة، غير أنه سيخضع لإشراف جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (بي إن دي) والمركز الألماني لأبحاث الطيران والفضاء (دي إل آر).

وأوضحت البرقية أن الأقمار الاصطناعية الألمانية الأميركية ستكون قادرة على التقاط صور بصرية شديدة الوضوح، لأشياء متناهية الصغر على الأرض, ويصل قطرها إلى خمسين سنتيمترا، وإعادة إرسالها بعد ذلك إلى مراكز الاتصال الأرضية في زمن قياسي.

منافس قوي 
وأشارت البرقية الدبلوماسية السرية الأميركية -التي نشرتها عدة صحف ألمانية بتنسيق مع صحيفة أفتن بوستن النرويجية التي حصلت عليها حصريا من موقع ويكيليكس- إلى أن نظام هيروس الذي استبعدت فرنسا وكل الدول الأوروبية من المشاركة فيه، سيكون بمقدوره أيضا التقاط الصور ليلا بالأشعة تحت الحمراء، وإعادة إرسالها للأرض خلال فترة زمنية محدودة وبمعدل يصل إلى خمس مرات يوميا.

وأوضحت البرقية السرية أن مشروع هيروس الألماني الأميركي، يمثل منافسا قويا لمشروع أوروبي مشابه لأقمار التجسس الاصطناعية، ويحمل اسم موزيسيس، وتشارك فيه ألمانيا أيضا إلى جانب خمس دول أخرى هي فرنسا وإيطاليا وبلجيكا وإسبانيا واليونان.

وذكرت البرقية أن ألمانيا والولايات المتحدة تواصلان العمل في مشروع الأقمار الاصطناعية الجديد، غير عابئتين بغضب فرنسا التي تشرف على مشروع موزيسيس الأوروبي المنافس.