حكومة سنغ تعد من أكبر الداعمين لحكومة رئيس الوزراء الأفغاني كرزاي (يسار) (الأوروبية)

كشفت برقية دبلوماسية أميركية صادرة من العاصمة الهندية نيودلهي عن وجود قلق هندي من استثمار الجماعات الإسلامية لجهود المصالحة الأفغانية وانسحاب الجيش الأميركي من أفغانستان.

ففي برقية صادرة بتاريخ 23 فبراير/شباط 2010، حذر مسؤول هندي رفيع المستوى من أن أي انسحاب أميركي متسرع سيسهم في تقوية من أسماهم "الخارجين على القانون" وسيعيطهم شعورا بأنهم قد هزموا الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة، وعلق بالقول إن "النتيجة سوف تكون سيئة جدا للمنطقة".

واي كي سنها المسؤول الهندي الذي شغل عدة مناصب رفيعة في الحكومة الهندية وكان أحد أمناء سر الحكومة وقت كتابة البرقية أثنى على التعاون الهندي-الأميركي الوثيق في كل المجالات، وأبلغ الدبلوماسيين الأميركيين أن بلاده متشككة من آفاق المصالحة الأفغانية، وادعى أن بلدانا مثل روسيا وإيران ودول آسيا الوسطى تشارك بلاده نفس الشعور.

نحن لن نغادر أفغانستان لأن لدينا مصالح إستراتيجية هناك

واي كي سنها

وتورد البرقية مناشدة سنها المسؤولين الأميركيين بعدم الالتفات إلى ما سماه "اللعبة" الباكستانية لتجنيد الدعم الأميركي من أجل "إخراج الهند من أفغانستان" عن طريق ما سماه تقديم أدلة "مفبركة" لخروقات هندية في أفغانستان أو المناطق الحدودية.

سنها ذكر الدبلوماسيين الأميركيين برغبة الهند في رفع مستوى نشاطها في أفغانستان وامتداده إلى دور هندي أكبر في تدريب قوات الأمن الأفغانية علاوة على التعليم والزراعة. ولكن البرقية تشير إلى أن الدبلوماسيين الأميركيين رفضوا طلب سنها وقالوا إن ذلك موضوع على درجة من الحساسية.

كما تبين البرقية أن سنها نقل للأميركيين رغبة الحكومة الهندية في التواجد في أفغانستان ورفض المحاولات الباكستانية لإلغاء دورها وعلق قائلا "نحن لن نغادر أفغانستان لأن لدينا مصالح إستراتيجية هناك".

يذكر أن الهند كانت من أكثر حلفاء الولايات المتحدة للعمل في أفغانستان، وأن الدعم المالي الذي قدمته حكومة رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ والحكومات التي سبقته إلى حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وعلى أشكال عديدة قد بلغ حوالي 1.2 مليار دولار حتى أواخر العام 2009 مما جعلها خامس أكبر مانح لأفغانستان في العالم.