مسؤول إسرائيلي وصف دحلان بأنه "متطرف" (الفرنسية-أرشيف)
نقلت برقية دبلوماسية أميركية مسربة لموقع ويكيليكس عن رئيس الدائرة السياسية-الأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد قوله إن الحالة النفسية للقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محمد دحلان تدهورت جدا في العام 2005.

وقالت صحيفة هآرتس إنه وفقا لبرقية أرسلتها السفارة الأميركية في تل أبيب حول لقاء بين المسؤولة في دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية أليزابيث ديبل وجلعاد عقد في 19 سبتمبر/أيلول 2005 فإن الأخير قال إن دحلان انهار بين ذراعيه قبل ذلك اللقاء بثلاثة أيام.

وكان دحلان في فترة يشغل منصب وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية ويعد أكبر مسؤول في قطاع غزة بعدما كان يتولى مسؤولية قيادة أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في القطاع ومحاورا هاما للأجهزة الأمنية الإسرائيلية.

وحسب البرقية فإن جلعاد قال لدحلان الذي كان برفقة عروسه "أنت مريض". وأضاف جلعاد "بدأ بالصراخ عليّ واستمر في الصراخ طيلة ساعة واستدعينا الأطباء واقترحنا إدخاله إلى المستشفى، وقد رفض وقال إن عليه إلقاء خطاب في الغداة أمام آلاف الفلسطينيين، وقد كان شاحبا ويبدو أنه عانى كثيرا".

وأضاف جلعاد "قلت له: إذا غادرت هذه الغرفة فستتحول إلى قديس أو ستكون مشلولا" وبعدها انهار بين ذراعي وقال إنه سيوافق على دخول المستشفى، وأعددنا له غرفة لشخصيات هامة جدا في مستشفى بتل أبيب وأخذناه إلى هناك بسيارة إسعاف بمرافقة الشرطة ورجال أمن.

وتابع جلعاد أن الأطباء قالوا في اليوم التالي إن دحلان يعاني من انزلاق في العمود الفقري، وبعد ذلك أرسل ملك الأردن عبد الله الثاني طائرة مروحية وأخذ دحلان إلى عمان.

وتابعت البرقية الأميركية أن جلعاد التقى دحلان بعد عدة أيام واستنتج أنه تعافى. وقال جلعاد إنه أثناء مكوث دحلان في إسرائيل "فعلنا كل شيء من أجله وأحضرنا زوجته المتدينة -التي يخاف منها- وقلنا له إن حكومة إسرائيل ستمول كل احتياجاته".

وأشار جلعاد إلى أن إسرائيل احتفظت بسرية رقود دحلان في مستشفى إسرائيلي تحسبا من أن يستخدم الفلسطينيون تلك المعلومات لكي يهينوه ويتعرضوا له.

ووصف المسؤول الإسرائيلي دحلان بأنه "متطرف" وهدام"، وقال إنه لا يساعد إسرائيل في مشكلة رفح، في إشارة إلى عمليات التهريب عبر الأنفاق بين مصر وقطاع غزة.