ويكيليكس يقول إن صالح طلب من واشنطن بيان رأيها بشأن إطلاق سراح مواطنين يمنيين برأهم التحقيق من تهم الإرهاب (الأوروبية) 

قال موقع ويكيليكس المناصر لشفافية المعلومات الحكومية إن برقيات دبلوماسية أميركية صادرة من السفارة الأميركية في العاصمة اليمنية صنعاء، ذكرت أن الحكومة اليمنية احتجزت 28 مواطنا يمنيا بالنيابة عن الولايات المتحدة، رغم أن التحقيقات اليمنية أسفرت عن "عدم وجود دليل على تورطهم في أعمال إرهابية".

البرقية الصادرة في 6 ديسمبر/كانون الأول 2004 تسرد وقائع اجتماع بين السفير الأميركي في صنعاء في ذلك الوقت توماس كراجيسكي والرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ عام 1978.

يقول موقع ويكيليكس إن صالح لطالما كان داعما لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وإن البرقية تبين أنه كان يأخذ أوامر بتحركاته من واشنطن كرد للخدمات التي تقدمها له.

ويورد الموقع اقتباسا من البرقية لصالح يقول فيه "نحن بانتظار معلومات من جانبكم" في إشارة إلى انتظاره إيعازات من واشنطن بشأن شمول الـ28 معتقلا بالعفو السنوي في شهر رمضان من عدمه.

خدمات متبادلة
وتبين البرقية أن صالح سأل بالمقابل السفير الأميركي عن سلسلة من المطالب قائلا: "أين المال المخصص للجيش، وأين قطع الغيار (لطائرات إف-5)؟".

ويمضي موقع ويكيليكس باستعراض البرقية ويقول: طلب صالح من السفير كراجيسكي أن ينقل "رغبته القوية في زيارة واشنطن لتهنئة الرئيس (السابق جورج) بوش بإعادة انتخابه ولمقابلة المسؤولين الكبار المعينين حديثا" لمناقشة التطورات الجديدة في المنطقة "والتي لا يمكن مناقشتها إلا وجها لوجه".

وعندما قال السفير كراجيسكي لصالح إن "أي مقابلات مع المسؤولين الأميركيين الكبار سوف تنعطف سريعا إلى موضوع السوق السوداء الكبيرة في اليمن" والتي تتاجر بالأسلحة الشخصية والخفيفة، وإن على "اليمن أن يأخذ زمام السيطرة على هذه السوق".

يقول موقع ويكيليكس إن البرقية تفيد بأن صالح صاح بقوة: "سأفعل ذلك، وأكّد على أنه بدأ بالفعل بحملة "إجراءات صارمة".

يذكر أن صالح يواجه في بلاده -اليمن- موجة احتجاجات قوية تطالبه بالتنحي عن منصبه، وتتهم نظامه بالفساد وتدمير قدرات البلاد.