السنيورة قال لبترايوس إن حل أزمة اللاجئين الفلسطينيين يجب ألا يكون على حساب لبنان (غيتي)

أثناء زيارته إلى لبنان عام 2009، التقى قائد قوات التحالف في العراق الجنرال
الأميركي ديفد بترايوس رئيس الوزراء اللبناني المنصرف فؤاد السنيورة في بيروت.

وحسب برقية دبلوماسية أميركية صادرة من بيروت وسربها موقع ويكيليكس، أكد السنيورة رفض لبنان لتوطين الفلسطينيين وأن حل هذه المسألة يجب ألا يكون على حساب لبنان. يذكر أن في لبنان 12 مخيما للاجئين الفلسطينيين، وأن الحكومة اللبنانية تصر على حقهم في العودة إلى وطنهم فلسطين.

السنيورة –حسب البرقية- اتهم الإسرائيليين بعدم التعاون، وقال أن خطاب نتنياهو في 14 يونيو/حزيران تضمن "نعم" لحل الدولتين، ولكن تلك النعم جاءت متبوعة بألف لا.

كما تضمنت البرقية قلقا لبنانيا مما سماه السنيورة عدم احترام سوريا لسيادة الدول الأخرى.

السنيورة طلب من ضيفه الضغط على سوريا لاحترام سيادة الدول الأخرى، خاصة لبنان، لأنه السبيل إلى عودة سوريا إلى الصف العربي وانسلاخها من الدوران في الفلك الإيراني.

البرقية تضمنت أيضا إشادة السنيورة بنجاح الانتخابات اللبنانية، التي أكد أنها تثبت أن اللبنانيين لا يريدون الطائفية، وأنهم قادرون على تولي زمام أمور بلدهم إذا أتيحت لهم الفرصة لفعل ذلك دون تدخل خارجي.  

تحذير من سوريا
كما أشار السنيورة إلى التقارب الأميركي-السوري المتزايد، وحذر بترايوس من مكافأة سوريا قبل تقديمها ضمانات ملموسة أولا، ولفت نظر ضيفه إلى أن التقارب مع سوريا يجب ألا يكون على حساب لبنان.

بترايوس أكد للسنيورة أن الإدارة الأميركية تتفهم مخاوف لبنان، وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد دعاه عدة مرات لزيارة سوريا، ولكنه لم يلب الدعوة، لأن سوريا –على حد قول بترايوس- كانت لا تزال تسمح للقاعدة بالعمل انطلاقا من أراضيها وتسمح بمرور الانتحاريين إلى العراق.

وأكد بترايوس أيضا أن الولايات المتحدة تفضل أن ترى سوريا وقد عادت إلى الصف العربي وتتمتع بعلاقات أوثق مع الغرب، على أن تراها تصطف مع إيران.