جويس كانز رفضت عضوية إسرائيل لعقود بسبب ممارساتها ضد الفلسطينيين (الفرنسية) 

كشفت برقية دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس المنادي بشفافية المعلومات أن الولايات المتحدة ضغطت على حليفتها كوريا الجنوبية لقبول عضوية إسرائيل بمجموعة جويس كانز الاستشارية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

البرقية الصادرة من سفارة واشنطن بالعاصمة الكورية الجنوبية سول قالت إن الحكومة الكورية لا تزال مترددة في قبول إسرائيل كعضو كامل الأهلية في جويس كانز ما لم يكن هناك "إجماع حقيقي" من أعضاء المجموعة.

مدير دائرة حقوق الإنسان والشؤون الاجتماعية بالخارجية الكورية تشانغ جاي-بوك وعد الدبلوماسيين الأميركيين –وفق البرقية- بأن ينقل وجهة نظرهم إلى الحكومة الكورية حول موضوع قبولعضوية إسرائيل في جويس كانز، إلا أنه نبه مقدما إلى استبعاد حدوث أي تغيير في موقف حكومته بهذا الشأن.

يُذكر أن مجموعة جويس كانز قد استبعدت إسرائيل وعلى مدى عقود، من عضويتها على خلفية ممارساتها العنصرية ضد الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.

في العقد الأخير كان الصراع محتدما داخل أروقة المجموعة لقبول إسرائيل عضوا فيها، فالولايات المتحدة من جهة كانت تشن حملة دبلوماسية مكثفة لهذا الغرض، ومن جهة أخرى قاد عملية الرفض ناشطون ومستشارون داخل المجموعة وفي مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

تحقيقات أممية
وكان الناشط الأميركي وأستاذ القانون الدولي بجامعة برنستون الأميركية ريتشارد فالك من أشد الرافضين لعضوية إسرائيل بصفته من مستشاري الأمم المتحدة بالشأن الفلسطيني، حيث أدار تحقيقا أمميا عن الأراضي الفلسطينية عام 2001 أدان فيه ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين، ثم عيّن عام 2008 مقررا أمميا خاصا لشؤون حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي اعترضت عليه تل أبيب بشدة.

غير أن إسرائيل تمكنت في يناير/ كانون الثاني 2010 وبدعم أميركي من المشاركة في جلسات مجموعة جويس كانز بجنيف للمرة الأولى، ولكنها منعت من الاشتراك بالجلسات التي تتم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك ونيروبي وفيينا حيث المقرات الرئيسية الأخرى للمجموعة.

الناشط الحقوقي الأميركي فالك عارض انضمام إسرائيل لعضوية جويس كانز (الفرنسية) 

وكانت يو أن ووتش –وهي مؤسسة غير حكومية تراقب عمل هيئات الأمم المتحدة وأسسها السفير الأميركي السابق موريس أبرام- قد شنت حملة انتقادات ضد مجموعة جويس كانز لرفضها عضوية إسرائيل واتهمتها بالتركيز على ما تقوم به إسرائيل والأحكام المسبقة عليها وإهمال "أعمال العنف" التي يقوم بها الفلسطينيون –على حد وصف المجلس- تجاهها.

المؤسسة أصدرت في يوم قبول إسرائيل للاشتراك بجلسات جويس كانز في يناير/ كانون الثاني 2010  بيانا قالت فيه إنه لنصر دبلوماسي كبير لإسرائيل، ونبهت إلى أن الفضل في ذلك يعود للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة.

تحذيرات حقوقية
يُذكر أن 79 منظمة حقوقية وإنسانية عربية ودولية حذرت أواخر عام 2010من "مؤامرة" تحاك ضد القضية الفلسطينية تخطط لها تل أبيب وواشنطن، وتقضي بإلغاء البند السابع الهام على أجندة مجلس حقوق الإنسان الأممي، الذي يتناول قضايا الاحتلال والمقاومة وحق تقرير مصير الفلسطينيين
.

وأكدت المنظمات أن الوفدين الإسرائيلي والأميركي بمجلس حقوق الإنسان قد انتهجا سياسة تهدف لتغييب الفقرات التي تتناول قضايا الاحتلال والمقاومة وحق تقرير المصير من الأجندة الدورية لمجلس حقوق الإنسان.

وقالت في بيان مشترك إنه تم الاستنفار من أجل ذلك بأعمال المراجعة العامة للمجلس بدورته الحالية المستمرة بجنيف، وكان الوفد الأميركي ووفود قريبة منه قد أيدوا بقوة الاقتراح الإسرائيلي بحذف البند السابع المتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة والأراضي العربية المحتلة الضفة والقدس وغزة والجولان.



وأشارت المنظمات إلى أن هذا الأمر يجعل تناول الجولان المحتل بكل دورة أمرا شبه مستحيل، كما يحصر تناول القضية الفلسطينية بالحد الأدنى عبر تقرير كل أربع سنوات (كما تطرح الوفود الغربية) أو كل سنة كما يطرح الوفد الفلسطيني بجنيف.