علييف مستقبلا نجاد في نوفمبر الماضي خلال قمة إقليمية بباكو (رويترز-أرشيف) 

كشفت برقية سرية أميركية سربها موقع ويكيليكس أن أذربيجان قلقة للغاية من حجم التدخلات الإيرانية ومن دعم طهران لما أسماه الرئيس إلهام علييف بوادر للعنف الديني في العاصمة باكو.

وتتناول البرقية قضايا إقليمية متنوعة بحثها وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية خلال لقائه مع الرئيس إلهام علييف في باكو في 25 فبراير/شباط عام 2010 وتمحورت إحداها حول التوتر القائم حاليا بين الدولتين الجارتين إيران وأذربيجان.

يقول علييف إن الإيرانيين وضعوا صورته إلى جانب نجمة داوود على شاشة محطة سهر التلفزيونية الإيرانية الموجهة لأذربيجان.
استفزازات إيرانية
وتنقل البرقية عن رئيس هذه الجمهورية السوفياتية السابقة قوله إن "الاستفزازات الإيرانية تتزايد وإنها لا تتوقف على تمويل الجماعات المتطرفة وإرهابيي حزب الله لكنها تتضمن موضوعات أخرى".

ومعلوم أن أذربيجان تتبنى نظاما ديمقراطيا علمانيا وهي تضم تسعة ملايين نسمة غالبيتهم من المسلمين الشيعة كما أن غالبية سكان محافظة تبريز الإيرانية الشمالية ينتسبون إلى العرقية الأذرية.

وكانت السلطات الأذرية قد أوقفت ثلاثة أشخاص عام 2009 بتهمة الانتماء لحزب الله اللبناني واتهمتهم بالتخطيط لتفجير السفارة الإسرائيلية في باكو.

ويلخص علييف حسب البرقية محاور التوتر مع طهران بالتالي:

- أن الإيرانيين يقومون بتمويل احتفالات عاشوراء في ناخينتشفان (جيب أذري معزول جغرافيا عن أذربيجان ويقع بين أرمينيا وإيران).

- تنظيم مظاهرات أمام قنصليتي أذربيجان في تبريز (الإيرانية) وإسطنبول (التركية).

- ظهور بوادر للعنف الديني في باكو (العاصمة).

- وضع صورة الرئيس (علييف) إلى جانب نجمة داود على شاشة محطة سهر التلفزيونية الإيرانية الموجهة لأذربيجان.

- الخلاف (بين البلدين) في بحر قزوين.

قال الرئيس علييف مازحا إنه ربما كان من الخطورة أن يتربع أذريان على رأس الدولة الإيرانية" مضيفا أن "التزوير (في الانتخابات الإيرانية) كان فاضحا مع فوز أحمدي نجاد في تبريز
وتمضي البرقية التي حررها القائم بالأعمال الأميركية في باكو دونالد لو إلى القول إن بلاده لن ترد بالمثل على إسقاط شرط الحصول على (الفيزا) سمة الدخول من قبل إيران.

باللغة الفارسية
وتضيف أن علييف أشار إلى أن بلاده تخطط لإطلاق قناة أذرية تبث باللغة الفارسية، معربا عن استغرابه لأن مرشد الجمهورية الإسلامية علي خامنئي "قفز فوق" مير حسين موسوي الذي كان منافسا للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

ويمضي النص إلى القول "قال الرئيس مازحا إنه ربما كان من الخطورة أن يتربع أذريان على رأس الدولة الإيرانية" مضيفا أن "التزوير (في الانتخابات الإيرانية) كان فاضحا مع فوز أحمدي نجاد في تبريز ذات الغالبية الأذرية وفوز موسوي في طهران حيث من الصعب تزوير عمليات التصويت".

وتختم البرقية في البند الخاص بإيران وأذربيجان بجملة مفادها أن الرئيس الأذري "يرى أن الوضع داخل إيران متوتر وأنه قد ينفجر في أي لحظة".