بريطانيا حاولت فرض عقوبات على مكتب "بريس تي في" في لندن (الفرنسية) 

كشفت البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس عن حرب إعلامية استعرت عام 2009 بعد أن شوشت إيران على خدمة "بي بي سي" الناطقة باللغة الفارسية.

تقول البرقيات الصادرة من السفارة الأميركية في لندن، إن وزارة الخارجية البريطانية حاولت الرد على الخطوة وبحثت سبل فرض عقوبات على قناة "بريس تي في" الإيرانية.

وتضمنت البرقيات إعلام أحد مسؤولي الخارجية البريطانية لدبلوماسي أميركي يتعامل مع إيران أن بريطانيا "تبحث سبل تحديد نشاط عمليات بريس تي في، التي تمتلك مكتبا ضخما (أكثر من 80 موظفا) في لندن".

يذكر أن الحكومة الإيرانية متهمة أيضا بالتشويش على برامج إذاعة صوت أميركا باللغة الفارسية.

صحيفة الغارديان البريطانية وصفت قناة "بريس تي في" الإيرانية بأنها "ذراع لإذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران وهي إذاعة حكومية".

شخصيات معارضة
ويضم مكتب "بريس تي في" في لندن شخصيات بريطانية معارضة ومثيرة للجدل في بريطانيا مثل جورج غالاوي النائب السابق في البرلمان البريطاني ورئيس حزب الاحترام (ريسبيكت بارتي) والصحفية إيفون ريدلي وهي عضو في حزب غالاوي.

وتذكر البرقيات أن الحكومة البريطانية واجهت عقبات قانونية إلا أنها مستمرة في محاولاتها التي تعهدت بتصعيدها إذا ما صعدت إيران مضايقاتها لوسائل الإعلام البريطانية.

قوانين بريطانيا تضع شروطا صعبة لإلغاء تراخيص الوسائل الإعلامية. يمكن إلغاء رخصة وسيلة إعلامية فقط في حالة تهديد الأمن القومي، أو إذا كان الترخيص سوف يضع بريطانيا في موقف مخالف لنصوص القانون الدولي

برقية دبلوماسية
تقول إحدى البرقيات "إن قوانين بريطانيا تضع شروطا صعبة لإلغاء تراخيص الوسائل الإعلامية. يمكن إلغاء رخصة وسيلة إعلامية فقط في حالة تهديد الأمن القومي، أو إذا كان الترخيص سوف يضع بريطانيا في موقف مخالف لنصوص القانون الدولي".

تحرك قانوني
البرقية رجحت أن الحكومة البريطانية ستلجأ إلى الشق الثاني من القانون لفتح قضية جنائية على مكتب "بريس تي في" إذا ما صعدت طهران من مضايقاتها لوسائل الإعلام البريطانية.

الغارديان ذكرت أن بريطانيا ضغطت على الولايات المتحدة لتنضم إلى جهد بريطاني فرنسي لرفع شكوى لدى الاتحاد الدولي للاتصالات ضد الحكومة الإيرانية.

وكان يوتيلسات المالك لقمر هوتبرد الفضائي قد قرر نقل "بي بي سي" الناطقة بالفارسية إلى قمر آخر لا يحتوي قنوات رئيسية، بعد احتجاجات تقدم بها عملاء آخرون قالوا إن برامجهم تأثرت من التشويش.

خدمة إعلامية فارسية
أطلقت "بي بي سي" خدمتها الفارسية عام 2009 وهي خطوة أغضبت الحكومة الإيرانية، التي احتجت على أداء القناة إبان الاضطرابات التي عمت إيران بعد إعادة انتخاب الرئيس الإيراني محمد أحمدي نجاد في يونيو/حزيران من العام نفسه.

الحكومة الإيرانية اتهمت "بي بي سي" الناطقة بالفارسية بأنها ذراع للحكومة البريطانية وتهدف إلى إشعال الاضطرابات واحتجاجات الإصلاحيين ضمن ما عرف بـ"الثورة المخملية".



مراسل خدمة "بي بي سي" الفارسية طُرد من إيران عقب انتفاضة الإصلاحيين العام الماضي، ولم يسمح له بالعودة، إلا أن الحكومة الإيرانية سمحت لـ"بي بي سي" أن ترسل مراسلا آخر ولكن ليس بشكل دائم، بل يزور إيران بصورة دورية وإذا اقتنعت الحكومة الإيرانية بأدائه سوف ينظر في تثبيته ليكون مراسلا دائما.