البرقيات تصف طنطاوي (يمين) بأنه عقبة بينما تصف سليمان بأنه مؤازر (الأوروبية)

قالت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن مؤسس موقع ويكيليكس المنادي بشفافية المعلومات الحكومية جوليان أسانج، قد أبرم صفقة مع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية سلمها بموجبها برقيات دبلوماسية أميركية صادرة من السفارة الأميركية في تل أبيب وتحتوي على أكثر المعلومات حساسية من الناحية العسكرية.

 

تتضمن الصفقة –طبقا للصحيفة- نشر مقابلة مع أسانج على صفحات يديعوت أحرونوت، والتي من شأنها أن تساهم في جهوده لدرء تهمة معاداة السامية عنه.

 

تعاون وثيق
تبين البرقيات التي سلمت للصحيفة الإسرائيلية تعاونا وثيقا بين أجهزة المخابرات الأميركية والإسرائيلية، والقلق الذي يسود الأوساط السياسية الإسرائيلية من الطموح النووي الإيراني.

 

كما تتضمن البرقيات أيضا تسليط الضوء على تحليلات إسرائيلية بشأن أعداء وأصدقاء إسرائيل في المنطقة، ومنها مصر التي تعتبر ممرا رئيسيا لتهريب الأسلحة والذخيرة إلى قطاع غزة. وتكشف البرقيات أن الولايات المتحدة سهّلت على مر السنين التعاون بين الأجهزة المصرية والإسرائيلية بهذا الشأن.

 

تبين البرقيات أن مسؤولي المخابرات والاستخبارات الإسرائيليين قد دأبوا على وصف رئيس المخابرات المصري السابق عمر سليمان على أنه "مؤازر" ولكنهم كانوا يصفون القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية الحالي المشير حسين طنطاوي بأنه "عقبة".

 

استهداف تل أبيب

غالانت خسر ترشيحه لقيادة الأركان إثر فضيحة استيلائه على أراض حكومية (الفرنسية)
تقول غارديان إن البرقيات المسلمة إلى الصحافة الإسرائيلية تحتوي على تقييمات لقدرات حزب الله العسكرية، وتفيد بأن الحزب أصبح قادرا على استهداف العاصمة الإسرائيلية تل أبيب انطلاقا من لبنان.

 

وتفيد ذي غارديان بأن برقية دبلوماسية يعود تاريخها إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، وتحتوي على شرح يقدمه مسؤولون استخباراتيون إسرائيليون لنظرائهم الأميركيين ضمن اجتماع دوري لما يسمى المجموعة العسكرية والسياسية المشتركة تفيد بالتالي:

 

"يمتلك حزب الله أكثر من عشرين ألف صاروخ (...) حزب الله يهيئ نفسه لحرب طويلة مع إسرائيل والتي يأمل من خلالها أن يطلق عددا ضخما من الصواريخ باتجاه إسرائيل كل يوم. مسؤول في الموساد يعتقد أن الحزب سيحاول إطلاق ما بين 400 إلى 600 صاروخ يوميا باتجاه إسرائيل وأن مائة من تلك الصواريخ ستوجه صوب تل أبيب. وبيّن أن حزب الله يخطط لضربات بنفس المستوى لمدة شهرين على الأقل".

 

وفي ما يتعلق بغزة، تقول ذي غارديان إن البرقيات المسلمة للصحافة الإسرائيلية تحتوي على محاضر محادثات سرية مفصلة بين الولايات المتحدة ويوفال دسكن رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشين بيت عن دور حماس.

 

أولويات إسرائيل
ففي برقية يعود تاريخها إلى 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2009 قال الجنرال يوئاف غالانت -المسؤول عن العمليات في جنوب إسرائيل- إن حماس يجب "أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتفرض وقفا لإطلاق النار".

 

قال غالانت للأميركيين: "إن القيادة السياسية الإسرائيلية لم تقم إلى حد الآن باتخاذ خياراتها السياسية المناسبة للعديد من الأولويات: أولوية قصيرة الأمد: تقوم على تقوية حماس بما فيه الكفاية لتثبيت الوضع على الأرض الذي فرض وقفا لإطلاق النار، وبالتالي ستمنع حماس إطلاق الصواريخ وقنابل الهاون على إسرائيل. أولوية متوسطة الأمد: منع حماس من تثبيت سيطرتها على غزة. وأولوية طويلة الأمد: تفادي عودة إسرائيل إلى السيطرة على قطاع غزة مع ضمان وضع معيشي جيد للمدنيين في غزة".

 

يذكر أن غالانت قد رشّح إلى منصب رئيس الأركان الإسرائيلية المشتركة عام 2011 خلفا لغابي أشكنازي، ولكن تعيينه ألغي فيما بعد على إثر فضيحة تتعلق بسوء استغلال السلطة، حيث تبين أن غالانت استولى على أراض حكومية حول منزله بدون وجه حق.