هوجز كتبت في برقياتها أن الرئيس الإكوادوري على علم بفساد قادة بالشرطة (الفرنسية) 

أعربت واشنطن عن أسفها من قرار الإكوادور إبعاد السفيرة الأميركية بالعاصمة كويتو واعتبارها شخصا "غير مرغوب فيه".

وكانت الإكوادور قد أعلنت الثلاثاء أن السفيرة الأميركية لديها هيثر هوجز "شخص غير مرغوب فيه" وطالبتها بمغادرة البلاد بسبب ما ورد في برقيات دبلوماسية صادرة عنها وسربها موقع ويكيليكس، عن فساد مزعوم بالشرطة، وأن الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريرو يعلم بوجود ذلك في سلك الشرطة.

يُذكر أن هوجز هي ثاني سفير أميركي بأميركا اللاتينية يسقط خلال شهر ضحية تسريبات ويكيليكس، ففي المكسيك وبعد نشر برقيات دبلوماسية أميركية سربها الموقع واحتوت على تعليقات بشأن ضعف التنسيق من جانب المكسيك بالحرب على عصابات المخدرات، نشبت مشادة علنية بين السفير الأميركي بالمكسيك كارلوس باسكال والرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون استقال على أثرها باسكال من منصبه.

المسؤولون بالسفارة الأميركية يعتقدون أن رئيس الإكوادور لا بد أنه على علم بفساد هذا الرجل عندما أصدر قراره بترقيته ليرأس جهاز الشرطة الوطني هيثر هوجز

تفسير مرضِ
وزير الخارجية الإكوادوري ريكاردو باتينو قال للصحفيين إنه لم يتلق تفسيرا مرضيا من السفيرة الأميركية هوجز بشأن البرقيات الموقعة من مكتبها والتي كشفها ويكيليكس.

وأضاف "قررت حكومة الإكوادور اعتبار هذه المرأة شخصا غير مرغوب فيه وطلبنا منها مغادرة البلاد في أسرع وقت ممكن". لكنه تابع قائلا إن القرار لا يعني أن الإكوادور تقطع علاقاتها مع الولايات المتحدة.

باتينو بيّن في وقت لاحق أن "هذا الإجراء يجب ألا يفهم على أنه ضد حكومة الولايات المتحدة، ولكنه يتعلق بشخصية دبلوماسية أقدمت على الإدلاء بتصريحات خطيرة".

فساد مستشرٍ
وكان موقع ويكيليكس قد نشر وثيقة دبلوماسية أميركية تفيد بأن رائحة جرائم الفساد التي ارتكبها خايمى هورتادو قائد جهاز الشرطة الوطني المعين من قبل رئيس الإكوادور كان تزكم الأنوف، وأن السفارة الأميركية في كويتو على علم بوجود تقارير عديدة تفيد بتورط خايمى في الحصول على رشاوى وتسهيل عمليات تهريب البشر والاتجار فيهم وإساءة استعمال الأموال العامة وعرقلة التحقيقات وملاحقة أشخاص اتهموا بالفساد علاوة على تورطه في أنشطة فساد بغرض الإثراء دون سند من القانون.

وقالت الوثيقة "إن المسؤولين بالسفارة الأميركية يعتقدون أن رئيس الإكوادور لا بد أنه على علم بفساد هذا الرجل عندما أصدر قراره بترقيته ليرأس جهاز الشرطة الوطني في الإكوادور".

المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أعلن أمس الأربعاء أن واشنطن تدرس جميع الخيارات فيما يتعلق بالرد على قرار الإكوادور باعتبار السفيرة الأميركية لديها هوجز "شخصا غير مرغوب فيه".

وقال تونر إن السفارة الأميركية في الإكوادور تلقت رسالة رسمية من خلال القنوات الدبلوماسية بأن الحكومة الإكوادورية أعلنت أن السفيرة شخصا غير مرغوب فيه.

وأشار إلى أن السفيرة أحد الدبلوماسيين الأميركيين الأكثر خبرة وموهبة، وأن الخارجية الأميركية ترى أن طردها ليس له ما يبرره.

وأعرب تونر عن أسف الوزارة لاتخاذ الحكومة الإكوادورية مثل هذا القرار، ورفض التعليق على ما إذا كان قرار الحكومة الإكوادورية قد جاء على خلفية التسريبات التي نشرها موقع ويكيليكس.





وكانت الإكوادور قد عرضت على مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج العمل والإقامة بالبلاد, لكن الرئيس الإكوادوري سحب العرض بحجة أن أسانج انتهك القانون الأميركي.