رايس قالت في برقيتها إن الضمانات السورية "غير ذات مصداقية ولا يمكن
الوثوق بها" (الفرنسية)

قالت برقية دبلوماسية أميركية يعود تاريخها إلى 30 ديسمبر/كانون الأول 2008 كتبتها وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كونداليزا رايس وسربها موقع ويكيليكس، إن الولايات المتحدة حصلت على معلومات بأن النظام السوري يحاول الحصول على معدات قد تستخدم في صناعة أسلحة الدمار الشامل من مؤسستين هنديتين تم شطب اسمهما من البرقية لأسباب قانونية وأمنية.

وأفادت معلومات بأن المؤسستين الهنديتين قد استقبلتا زيارات من أشخاص سوريين يعملون في مؤسسات سورية ترتبط ببرامج الأسلحة البيلوجية والكيمياوية السورية، وطلبوا -حسب البرقية- شراء معدات ذات استخدام مزدوج، حيث يمكن استخدامها في صناعة أسلحة دمار شامل.

 

رايس حثت دبلوماسييها في الهند على مخاطبة الحكومة الهندية -التي تصفها في البرقية بأنها شريك قوي في جهود نزع السلاح- والإيعاز لها باتخاذ اللازم في هذا الصدد، والعمل على منع أي شركة أو مؤسسة هندية من توريد معدات تستخدم في صناعة الأسلحة الكيمياوية.

 

كما حثّت رايس الدبلوماسيين على أن يُفهموا الحكومة الهندية أن قانون نزع سلاح سوريا وإيران وكوريا الشمالية (الذي أقره الكونغرس الأميركي عام 2000) يلزم الجهات الأميركية بأن تعلم الكونغرس بأي تحركات لبضائع متعددة الاستخدامات، وأن الأفراد والمؤسسات التي تتورط في مثل هذا العمل قد تخضع لعقوبات اقتصادية.

 

إننا نعتقد أن سوريا هي وجهة غير موثوق بها للصادرات المزدوجة الاستخدام، وأن تصريحات المشتري السوري والضمانات الأخرى المقدمة هي غير ذات مصداقية ولا يمكن الوثوق بها

توجيهات
وتقترح رايس -في البرقية الموجهة بشكل عاجل إلى كل من سفارتي الولايات المتحدة في الهند وسوريا- أن يتم التوضيح للحكومة الهندية أنه على الرغم من وجود استخدامات مشروعة للمواد المزمع بيعها إلى الجهات السورية، فإنها بالإضافة إلى ذلك يمكن أن تستخدم في برامج أسلحة كيمياوية وبيولوجية.

وتوضح البرقية أن المواد المذكورة قد تم طلبها لمعهد الأبحاث السوري الذي يعتبر المؤسسة الرئيسية وراء برنامج التسلح السوري بأسلحة دمار شامل.

 

سوريا -من وجهة نظر رايس كاتبة البرقية- غير أهل للحصول على مثل تلك المعدات في ضوء ما سمتها "دعمها للمؤسسات الإرهابية، وجهودها في زعزعة الاستقرار في بلدان أخرى في منطقتها"، وتكمل قائلة "إننا نعتقد أن سوريا هي وجهة غير موثوق بها للصادرات المزدوجة الاستخدام، وأن تصريحات المشتري السوري والضمانات الأخرى المقدمة هي غير ذات مصداقية ولا يمكن الوثوق بها".

 

رايس أنهت برقيتها بحث الدبلوماسيين الأميركيين في الهند على أن يؤكدوا  للحكومة الهندية أن الولايات المتحدة تطلب منهم اتخاذ كافة الخطوات اللازمة للتحقق من المعلومات، وأن يعملوا على منع سوريا من الحصول على أي معدات قد تستخدم في صنع أسلحة بيولوجية وكيمياوية، وأن يتم إفهام الحكومة الهندية أن الولايات المتحدة تتطلع إلى أن تتشارك معها المعلومات حول سير التحقيق في هذا الصدد.