الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش (يمين) مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف (الفرنسية-أرشيف) 

قامت الولايات المتحدة بمحاولات حثيثة لإغراء أوكرانيا لترك الدوران في الفلك الروسي والانضمام إلى المعسكر الغربي، هذا ما كشفته البرقيات الدبلوماسية التي سربها موقع ويكيليكس المنادي بشفافية عمل الحكومات.

تقول مجلة دير شبيغل الألمانية التي نشرت الوثيقة إن مستشار الأمن القومي الأميركي جيمس جونز -الذي قاتل حلفاء الاتحاد السوفياتي في حرب فيتنام- كان يخطط لجذب الرئيس الأوكراني الجديد فيكتور يانوكوفيتش إلى معسكر الولايات المتحدة خلال زيارته أوكرانيا في أوائل العام الجاري.

السفير الأميركي في العاصمة الأوكرانية كييف جون تيفت اقترح أن يتم تقديم عرض صداقة سخي إلى الرئيس الأوكراني عندما يقابله جيمس. كان برنامج جونز يقضي بأن يقول للرئيس الأوكراني "إن إدارة الرئيس باراك أوباما تتطلع للتعاون معكم في كافة المجلات".

دعم سياسي
تقول المجلة إن المحللين الذين درسوا البرقيات الدبلوماسية المسربة بينوا كيف كانت الولايات المتحدة تدعم الرئيس السابق فيكتور يوتشينكو -منافس يانوكوفيتش- لسنين طويلة، ولكن الآن وبعد وصوله إلى السلطة ورغم أنه معروف بصلاته القوية مع الروس، فإن الأميركيين يعملون ما في وسعهم لمنع يانوكوفيتش وبلاده ذات الخمسة وأربعين مليون نسمة من إعادة علاقاتها القوية مع جارتها العملاقة روسيا.

كلينتون استلمت تقارير عن فشل يوتشينكو في ضم بلاده للناتو (الفرنسية)
يذكر أن حماس الأميركيين تجاه يوتشينكو قد خَفَتَ بعد أن استلمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقارير بأن حكومته تفتقر إلى القدرة والإرادة على حل مشاكل أوكرانيا الاقتصادية، وأن بقاء الحالة الاقتصادية في البلاد على ما هي عليه يصب في مصلحة روسيا في المقام الأول.

كما تقول المجلة إن شعبية يوتشينكو -الذي فاز بفضل الدعم الأميركي في انتخابات عام 2004 التي أعقبت ما تعرف بالثورة البرتقالية- كانت في انحسار مستمر، وإن محاولاته لضم بلاده إلى حلف الناتو لم تحض بتأييد شعبي كاف وبالتالي باءت بالفشل.

آمال معقودة
السفير تيفت كتب في إحدى البرقيات قائلا إن تنصيب السفير الأوكراني السابق في روسيا كوسفانتف هريشينكو وزيرا للخارجية في الحكومة الجديدة قد يكون سبيل الولايات المتحدة لجر أوكرانيا إلى معسكرها، على اعتبار أن هريشينكو صديق لتيفت ومنفتح على الولايات المتحدة إلى حد كبير.

يعلق تيفت على تنصيب هريشينكو قائلا "قد يكون ذلك مؤشرا عمليا على أن العلاقات (الأوكرانية) مع موسكو سوف تتخذ طابعا إيجابيا بدون أن تحرق أوكرانيا جسورها مع الغرب".