الفلسطينيون يريدون الضفة الغربية جزءا من دولتهم المستقبلية كما يطالبون برحيل 300 ألف مستوطن يهودي عن ترابها (غيتي)

أظهرت إحدى البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس أن أحد قادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية قال إن سكان المستوطنات لا يمانعون تركها إذا ما حصلوا على تعويضات مالية مناسبة.

صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي نشرت الوثيقة قالت إن القيادي الذي ذكر في البرقية -التي كتبها دبلوماسي في السفارة الأميركية بإسرائيل- هو داني دايان، وإن الأخير كان يصرح دوما أمام الملأ بأن المستوطنين لن يتركوا منازلهم تحت أي ظرف من الظروف.

تورد البرقية عن دايان قوله "أنا متخصص بالاقتصاد وأدرك أن بعض الناس سوف يقبلون العرض إذا كان السعر مناسبا".

كما تتضمن البرقية تصريح دايان بأنه يشعر بالحرج من العنف الذي يمارسه المستوطنون وأنه "يتفهم" الرابط الذي يربط الفلسطينيين بأراضي الضفة الغربية.

من المعلوم أن السلطة الفلسطينية تريد الضفة الغربية أن تكون جزءا من الدولة الفلسطينية المستقبلية وتطالب برحيل الثلاثمائة ألف مستوطن الذين يعيشون في مستوطنات يهودية في كافة أرجائها.

تنقل البرقية عن دايان شعوره بالحرج من عنف المستوطنين (الفرنسية)
دايان قلل من شأن ما نشر في البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس، وقال إن تصريحاته انتزعت من سياقها وإن ما قاله هو إن هناك عددا قليلا جدا من المستوطنين قد يوافقون على الرحيل، ولكن "كلما ازداد مبلغ الرشوة ازداد عدد المستوطنين الذين سيوافقون على ترك منازلهم".

يذكر أن إسرائيل تتوقع أن تظل المستوطنات الرئيسية الكبرى –حيث يعيش معظم مستوطني الضفة الغربية اليهود- تحت سيطرتها في اتفاقات الوضع النهائي مع الفلسطينيين.

سعر مناسب
وكان الكثير من المستوطنين قد صرحوا في أكثر من مناسبة ولكن بصورة غير رسمية بأنهم سيرحلون من مستوطناتهم إذا نصت اتفاقيات السلام النهائية مع الفلسطينيين على سعر مناسب.

لكن تصريحات دايان التي نشرت مؤخرا أثارت موجة سخط بين المستوطنين المتشددين الذين دعوه إلى الاستقالة من منصبه في مجلس بلديات المستوطنات.

صحيفة هآرتس كانت قد تسلمت تفويضا من مدير موقع ويكيليكس جوليان أسانج بنشر البرقيات التي سربها موقعه، وقالت إن هناك عشرة آلاف وثيقة تخص إسرائيل.

ورغم أن إسرائيل كانت من أقل البلدان تضررا من البرقيات والوثائق التي نشرها ويكيليكس مقارنة بالدول الغربية، فإن أسانج اتهم بمعاداة السامية، وقيل إن تعاقده مع هآرتس لنشر الوثائق واشتراطه أن تنشر الصحيفة مقابلة معه كان ضمن حملة يقوم بها لدفع تهم معاداة السامية عنه.



جهود أسانج تأتي في وقت لا يزال يخوض فيه معركة قانونية حول اتهامات وجهتها له السلطات السويدية تتعلق بتحرشات جنسية عندما كان موجودا على أراضيها، وقد ربط الكثير من المراقبين توقيت إثارة السويد لتلك الاتهامات بالغضب الذي ساد الحكومات الغربية من نشر موقعه وثائق تضمنت معلومات حكومية حساسة.