مهربان زوجة إلهام علييف برلمانية وأسرتها الأكثر نفوذا (الأوروبية-أرشيف)

ترسم برقيات منقولة عن موقع ويكيليكس صورة قاتمة عن الشخصيات المحيطة برئيسيْ جمهوريتيْ أذربيجان وأوزبكستان اللتين كانتا جزءا من الاتحاد السوفياتي السابق، وأصبحتا دولتين مستقلتين تقدم أولاهما النفط لواشنطن والثانية التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية الموجودة بأفغانستان.

وتركز البرقيات الواردة من السفارتين الأميركيتين في باكو وطشقند على مهربان زوجة الرئيس الأذري إلهام علييف، وغلنارا ابنة الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف.

وتقول برقية أرسلها القائم بالأعمال الأميركي في باكو دونالد لو في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، إن المراقبين في أذربيجان يرون أن هذا البلد يدار بطريقة مشابهة لأسلوب الإقطاع الذي كان يسود أوروبا في العصور الوسطى.

الأسر المؤثرة والمترابطة فيما بينها بأذربيجان تحكم سيطرتها على بعض المناطق الجغرافية، إضافة إلى بعض قطاعات الاقتصاد، بما يشبه الاتفاق فيما بينها على اقتسام الأرض وعدم إضرار إحداها بمصالح الأخرى
اقتسام النفوذ
ويضيف أن الأسر المؤثرة والمترابطة فيما بينها تحكم سيطرتها على بعض المناطق الجغرافية، إضافة إلى بعض قطاعات الاقتصاد، بما يشبه الاتفاق فيما بينها على اقتسام الأرض وعدم إضرار إحداها بمصالح الأخرى أو بالبقع الجغرافية التي تسيطر عليها.

وحول زوجة الرئيس مهربان -وهي عضو في البرلمان وسفيرة للنوايا الحسنة في اليونسكو- تقول البرقية إن استطلاعا أجري مؤخرا من قبل بعض الصحفيين البرلمانيين أعلن أنها "أكثر النواب نشاطا في مجال تقديم المبادرات التشريعية"، لكن مراقبي السفارة الذين حضروا كل جلسة برلمانية تقريبا لم يلاحظوا أنها شاركت في أي جلسة خلال السنة الماضية على الإطلاق.

ويضيف أن مهربان أظهرت جهلا لافتا للنظر بالشؤون السياسية عند استقبالها عضوا في الكونغرس (الأميركي) عام 2008، وكانت بالكاد تعرف كيف تجيب على أسئلة تتعلق بصندوق حيدر علييف (والد الرئيس) الذي تترأسه.

مناصب ومصالح
ويعدد السفير المناصب الحكومية التي تحتلها شقيقة مهربان ووالدها وخالها حافظ باشاييف الذي كانا سفيرا لأذربيجان في واشنطن.

ويعدد كذلك المصالح التجارية التي تمتلكها في باكو، وبينها بنوك وشركات تأمين ووكالات سفر، ليؤكد في الخلاصة أن أسرة باشاييف هي الأكثر نفوذا في هذا البلد.

ويقول السفير لو إن الثاني على لائحة الأشخاص الأكثر نفوذا في هذا البلد هو وزير الحالات الطارئة والرئيس السابق للجمارك كمال الدين حيدروف.

ويؤكد أن حيدروف كان يلقب بالرجل الأكثر نفوذا في أذربيجان، لكن الكثيرين يقولون إن عائلته تأتي بعد عائلة زوجة الرئيس من ناحية النفوذ.

ابنة إسلام كريموف تستحوذ على الاتصالات وتوزيع المحروقات (الفرنسية-أرشيف)
وفي برقية واردة من السفارة الأميركية في طشقند تعود إلى 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 يتحدث السفير جون بيرنل عن نمط حياة بنات الرئيس إسلام كريموف، وامتلاك اثنتين منهن لناديين ليليين شهيرين في العاصمة.

غلنارا والاتصالات
لكن السفير يشير في رسالة ثانية أرسلها في 25 يناير/كانون الثاني 2005 إلى أن غلنارا كريموف ابنة الرئيس تتجه -حسب بعض التقارير- للاستحواذ على شركة اتصالات جديدة ممولة من الولايات المتحدة، إلى جانب امتلاكها لشركة الاتصالات الرئيسية المعروفة باسم "أوزبك تيليكوم".

ويقول السفير -في ختام رسالته- إنه "إلى جانب اهتمامها بقطاع الاتصالات فقد أبلغ (...) مستشار السفارة بأن غلنارا عقدت صفقة مع زعيم المافيا المحلي (...) كي يدير حصتها في زيروماكس".

ويمضي السفير قائلا "وفق مصادر متعددة، فإن أغلب عوائد زيروماكس تأتي من تنظيم ونقل النفط الخام من كزاخستان إلى "أوزبك نفط غاز"، وهو النشاط الذي يعتقد أحد المصادر أن غلنارا تديره منذ سنوات".