كاميرون حرص على إقامة علاقة خاصة مع الهند إرضاء للأميركيين (الفرنسية)

قالت برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس المناصر لشفافية المعلومات الحكومية إن المحافظين البريطانيين قد وعدوا الأميركيين بأن يكونوا أكثر صرامة مع باكستان في حال فازوا في الانتخابات.

وقد فند المحافظون ثقتهم بقدرتهم على الوفاء بوعدهم بأن طبيعة المناطق التي يعولون عليها في الانتخابات لا تحتوي على بريطانيين مسلمين وبالتالي لا يحتاجون أصواتهم، وبالتالي لن يأتوهم معاتبين في يوم ما.

تقول برقية يعود تاريخها إلى أبريل/ نيسان 2009 إن رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفد كاميرون قال للمبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان ريتشارد هولبروك إنه ضد سياسة الحكومات العمالية في التعامل مع "المسلمين المتشددين ولكن غير المنتمين إلى جماعات مسلحة" ووصف ذلك الأسلوب بأنه يسمح "للمجانين" بالانخراط في المسرح السياسي.

وتذكر البرقية أن كاميرون شدد على أن المليون مسلم بريطاني (معظمهم من البنجاب وكشمير) ليسوا من أنصار طالبان ولكنهم في الوقت نفسه من أنصار قضية كشمير، ولكنه اعترف بأن الحرب على العراق أثرت فيهم وأبرزت عندهم مشاعر معادية.

الهند وباكستان
وفي برقية أخرى كتبها السفير الأميركي في بريطانيا لويس سوسمان أواخر 2009، قال إنه اجتمع مع العضو البارز في حزب المحافظين ليام فوكس (وزير الدفاع البريطاني الحالي) الذي انتقد السياسة الخارجية للحكومات العمالية واتهمها بأنها تعزز اعتقاد الهند –التي هي حليف إستراتيجي لأميركا وإسرائيل- بأن بريطانيا "منحازة لباكستان".

يُذكر أن كاميرون حرص منذ مجيئه للسلطة على بناء علاقة خاصة مع الهند. وانتقد خلال زيارته للهند في يونيو/ حزيران الفائت المخابرات الباكستانية للعبها "على الحبلين" في أفغانستان، في إشارة إلى الاتهامات الأميركية لباكستان بأنها تدعم طالبان في الخفاء. وقد سببت تصريحات كاميرون في حينها أزمة دبلوماسية بين باكستان وبريطانيا والولايات المتحدة.

كاميرون كان قد عبر لوفد نيابي أميركي من حزب المحافظين برئاسة جون ماكين (الذي نافس باراك أوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية) عن مخاوفه مما سماه "الإرهاب الداخلي" قائلا أن هناك ستين ألف شخص يسافرون سنويا من بريطانيا إلى باكستان وإن ذلك يحمل تهديدا محتملا لأمن بريطانيا.



آراء كاميرون شجعت ماكين عن الافصاح عن قلق الأميركيين من القضية الباكستانية وقال "لا نعرف ماذا سنفعل مع باكستان".