الجيش الأميركي اعتقل عناصر من الاستخبارات الباكستانية في غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

كشفت وثائق مسربة نشرت أمس الأحد أن الجيش الأميركي صنف وكالة المخابرات الداخلية الباكستانية عام 2007 ككيان يدعم "الإرهاب"، واستغل هذا الارتباط كمبرر لاعتقال سجناء من الوكالة في معتقل غوانتانامو.

وجاء في إحدى الوثائق التي نشرتها صحيفة نيويورك تايم الأميركية أن المعتقلين الذين ارتبطوا بالوكالة "ربما قدموا دعما لتنظيم القاعدة أو حركة طالبان، أو شاركوا في أعمال عدائية ضد القوات الأميركية أو قوات التحالف".

وتدرج الوكالة على قائمة للقوى المتعاونة مع 32 جماعة أخرى بينها القاعدة وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحزب الله اللبناني، والمخابرات الإيرانية، وجماعة الجهاد الإسلامي المصرية التي يتزعمها أيمن الظواهري نائب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وتعرّف الوثيقة القوى المتعاونة بأنها "قوات أو منظمات لمتشددين للقاعدة أو طالبان ذات علاقات عمل أو دعم أو انتفاع راسخ من أجل إنجاز أهداف مشتركة".

وتعود الوثيقة على الأرجح إلى عام 2007 طبقا لرقم تصنيفها، وهي جزء من مجموعة ضخمة تضم 759 ملفا حول المعتقلين في غوانتانامو.

وحصل موقع ويكيليكس الإلكتروني على الوثائق التي تعود إلى الفترة بين عامي 2002 و2009، لكن صحيفة نيويورك تايمز التي نشرتها قالت إنها حصلت عليها من مصدر آخر.

وقالت الصحيفة إن الوثائق تكشف أن السجناء الباقين بغوانتانامو والبالغ عددهم 172 سجينا، مصنفون على أنهم خطر كبير يفرض تهديدا على الولايات المتحدة وحلفائها في حال الإفراج عنهم دون إعادة تأهيل ومراقبة مناسبة.

وقالت الصحيفة في تقرير في وقت متأخر أمس الأحد إن الوثائق تكشف أيضا  أن نحو 200 من أصل 600 سجين أرسلوا بالفعل إلى دول أخرى، مصنفون على أنهم خطر كبير حتى قبل الإفراج عنهم أو تسليمهم لحكومات أخرى.

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايك مولن قال لوسائل الإعلام الباكستانية الأسبوع الماضي إن وكالة المخابرات الداخلية الباكستانية ارتبطت بصلات طويلة مع شبكة حقاني المتحالفة مع القاعدة.

وقال في حديث مع صحيفة "دون" الباكستانية اليومية إن "جماعة حقاني تساند وتموّل وتدرب مقاتلين يقتلون الأميركيين وشركاء التحالف، ولديّ التزام مقدس ببذل ما في وسعي للتأكد من عدم حدوث ذلك". وتابع "هذا هو الأساس، ليس كل شيء، لكن هذا هو الأساس والجزء الأصعب في العلاقات".

وتعكر صفو العلاقات الأميركية الباكستانية هذا العام بسبب قضية متعاقد وكالة المخابرات الأميركية ريموند ديفيز الذي قتل باكستانيين اثنين بالرصاص في لاهور يوم 27 يناير/كانون الثاني الماضي، وكذا بسبب توتر في باكستان بخصوص غارات تنفذها طائرات أميركية بلا طيار أججت المشاعر المعادية للولايات المتحدة.