الهدف المعلن لتحقيق شيلكوت هو ’أخذ العبر من حرب العراق‘ (رويترز) 

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن البرقيات الدبلوماسية الأميركية التي سربها موقع ويكيليكس أظهرت وعدا بريطانياً بحماية مصالح الولايات المتحدة خلال التحقيق في حرب العراق الذي يعرف بـ "تحقيق شيلكوت" نسبة إلى رئيس لجنة التحقيق جون شيلكوت.

تنقل الصحيفة عن البرقية أن مدير عام دائرة السياسة الأمنية في وزارة الدفاع البريطانية جون داي أخبر وكيل وزارة الخارجية الأميركية إيلين توتشير بأن بريطانيا قد "وضعت إجراءات معينة موضع التنفيذ لحماية المصالح والاهتمامات الأميركية خلال التحقيق البريطاني في أسباب الحرب على العراق".

وذكر هذا الالتزام في برقية أرسلت في 22 سبتمبر/ أيلول 2009 التي وثّقت سلسلة اجتماعات على أعلى مستوى بين توتشير ومسؤولين بريطانيين من بينهم وزير الخارجية في حينها ديفد ميليباند.

العراق إلى الواجهة
وتذكر البرقية بحسب غارديان أن داي قال للأميركيين إن العراق لم يعد مسألة مهمة في الولايات المتحدة، ولكنه سيقفز إلى الواجهة في بريطانيا مع بدء تحقيقات لجنة شيلكوت.

أولئك الذين تورطوا في عملية طمس الحقائق يجب أن يحاسبوا على أعمالهم. إن تداعيات هذا الأمر خطيرة وقد تستوجب هي نفسها تحقيقا آخر آندرو برغن
وتعتقد الصحيفة أن كشف مثل هكذا تعهدات بريطانية للولايات المتحدة، من شأنه أن يهدد مصداقية التحقيق البريطاني، الذي من المتوقع أن يقدم نتائج تحقيقاته خلال أيام قليلة.

يذكر أن لجنة تحقيق شيلكوت قد أطلقت في عهد حكومة رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، والهدف المعلن من ورائها هو "أخذ العبر من حرب العراق".

جلسات استماع سرية
وفي الوقت الذي لم يكن في البرقيات المسربة أي تفاصيل عن الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا لحماية مصالح الولايات المتحدة في تحقيق شيلكوت، إلا أن الصحيفة لفتت الانتباه إلى أن جميع المسؤولين الأميركيين الذين مثلوا أمام اللجنة في زيارتها للولايات المتحدة، كانت بشكل سري ولم يعلن عن أي منها، بينما كان الاستماع إلى المسؤولين البريطانيين علنيا.

وتمضي الصحيفة بالقول إن اللجنة منعت من نشر رسائل بين الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في الفترة التي سبقت شن الحرب على العراق، رغم اعتبار تلك الرسائل دليلا في عمل اللجنة التحقيقية وأن عملها يقتضي نشر الأدلة.

كلام بذيء
وتقول الصحيفة إن أحد أعوان بلير قال في مقابلة معها في يناير/ كانون الأول الماضي "إن الرسائل مليئة بالكلام البذيء والملاحظات حول أناس كثر، من ضمنهم (الرئيس الفرنسي السابق) جاك شيراك".

المتحدث باسم تحالف "أوقفوا الحرب" البريطانية آندرو برغن، اعتبر كشف النقاب عن البرقية الدبلوماسية التي احتوت على تعهد بريطانيا بالتدخل في التحقيق على أنه بداية "عملية طمس الحقائق".



يقول برغن "إن ذلك يشوه سمعة التحقيق. أولئك الذين تورطوا في عملية طمس الحقائق يجب أن يحاسبوا على أعمالهم. إن تداعيات هذا الأمر خطيرة، وقد تستوجب هي نفسها تحقيقا آخر".