هولدر ألقى باللائمة على الكونغرس في منع المحاكمة المدنية لمعتقلي غوانتانامو (الأوروبية)

أظهرت وثائق سجن غوانتانامو التي سربها موقع ويكيليكس الأحد الماضي أن هجمات 11 سبتمبر لم تكن الوحيدة على أجندة تنظيم القاعدة، حيث أظهرت إفادات معتقلين مثل القيادي القاعدي خالد شيخ محمد وجود مخططات لمهاجمة عدة أهداف أميركية على الساحل الغربي للولايات المتحدة المطل على المحيط الهادئ.

أحد الملفات المسربة تتعلق بالمعتقل الباكستاني الجنسية سيف الله بارتشاف الذي عمل وكيل سفريات في نيويورك وخطط مع خالد شيخ محمد لمتابعة الهجمات على الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر. إحدى الخطط التي أوردتها صحيفة نيويورك تايمز في تقرير لها، مقترح قدمه باراتشا لزرع متفجرات بلاستيكية في شحنات ملابس متجهة إلى الولايات المتحدة.

كما تظهر الملفات لقاء خالد شيخ محمد عام 2002 مع عضو سابق في أحد عصابات شيكاغو ويدعى خوسيه باديلا، حيث طلب منه العمل على تفجير بناية في شيكاغو بانفجار غاز طبيعي. كما تظهر الملفات طلب شيخ محمد من باديلا دراسة إمكانية تفجير فندق أو محطة للبترول.

وكان باديلا قد اعتقل عام 2002 ووجهت له تهمة التخطيط لتفجير "قنبلة قذرة" ولكن التهم أسقطت عنه، إلا أنه أدين بعد ذلك مع اثنين آخرين في أعمال إرهابية منفصلة.

وتضمن ملف شيخ محمد نقاشات حول مخططات لخطف طائرات شحن والدخول إلى حواسيب مصرفية، وقطع الأسلاك التي تسند جسر بروكلين.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) قد أدانت نشر ويكيليكس وثائق تتعلق بمعتقل غوانتانامو، وقالت إنها تضمنت معلومات يعود تاريخها للفترة ما بين 2002 و2009، وأن الملفات المسربة "قد تمثل أو قد لا تمثل الرؤية الحالية لأي معتقل".

تسريب مضر
البيت الأبيض من جهته عكس وجهة النظر نفسها، حيث قال المتحدث باسمه جي كارني للصحفيين الاثنين الماضي "تقييم أي معتقل عام 2006 قد يعكس أو قد لا يعكس نظرة الإدارة أو الحكومة إليه عام 2011".

غير أن وزير العدل إيريك هولدر قال اليوم الثلاثاء إن ما نشره ويكيليكس من وثائق تتعلق بمعتقل غوانتانامو لن تؤثر على الوضع القانوني للقضايا المرفوعة ضد المعتقلين فيه، وأشار إلى أن نشر الوثائق مضر من عدة نواح من ضمنها التأثير على علاقة الولايات المتحدة مع بعض حلفائها.

وكان هولدر قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري أن خالد شيخ محمد وأربعة من رفاقه المتهمين بالتورط في هجمات سبتمبر سيحاكمون في محكمة عسكرية بمعتقل غوانتانامو، وألقى باللوم على الكونغرس في منع محاكمتهم بمحكمة مدنية في نيويورك، كما طلب هو بصفته وزير العدل والمدعي العام.

وكان الكونغرس قد رفض في ديسمبر/ كانون الأول الماضي مشروعا لتمويل محاكمة معتقلي غوانتانامو في محاكم مدنية.

وقد رفض هولدر في تعليقات سابقة الجزم بوجود مخططات لتنظيم القاعدة لمهاجمة الولايات المتحدة، وقال "الحقيقة المرة هي أنهم يتآمرون يوميا".