أسانج قال إن الخطة الاستخبارية الأميركية لتدمير موقعه قد فشلت بعد مرور سنتين (الجزيرة)

قال مؤسس ومدير موقع ويكيليكس المناصر لشفافية المعلومات جوليان أسانج إن الاستخبارات الأميركية حاولت تنفيذ خطة لتدمير الموقع لكنها باءت بالفشل.

موقع ويكيليكس نشر وثيقة من 32 صفحة يقول إنها تقرير صادر من الاستخبارات العسكرية الأميركية ويحتوي على تحريات عن الموقع وأنها تحتوي على إجراءات عقابية بحق العاملين الحاليين والسابقين بالموقع والمتعاونين معه.

أسانج كتب مقدمة ألحقها بالتقرير المنشور على الموقع ويقتبس من التقرير الاستخباري العبارة التالية "لا يمكن إهمال احتمال قيام الموظفين أو العملاء السريين العاملين بوزارة الدفاع (الأميركية) بتزويد ويكيليكس بمعلومات حساسة وسرية".

عامل ثقة
يقول أسانج إن موقعه يضمن سرية هوية أي شخص يزوده بالمعلومات أو الوثائق الهامة، وإن عامل الثقة هذا قد أكسب الموقع ثقة الناس ودفعهم للتعاون معه. وفي مواجهة نقطة القوة هذه، فقد أوصى التقرير بـ"تعريف وفضح وإنهاء خدمات وتوجيه تهم جنائية واتخاذ تدابير قانونية ضد جميع العاملين الحاليين والسابقين والأشخاص الذين سربوا معلومات، الأمر الذي سيؤدي إلى تدمير عامل الثقة، أو يردع الآخرين عن التفكير في التعامل مع موقع ويكيليكس".

ويكيليكس نشرت معلومات عن خروقات حقوق الإنسان في غوانتانامو (الجزيرة)
أسانج كتب متهكما "في الوقت الذي مرّت فيه سنتان على تطبيق ما ورد في التقرير بدون أن يتم الكشف عن أي من مصادر ويكيليكس، يظهر أن الخطة التي وضعها التقرير (الاستخباري) غير فعالة".

واستنكر أسانج الحجج التي ساقها التقرير لتبرير الخطة التي وردت فيه، ووصفها بالغريبة. يقول التقرير إن "بلدانا عديدة مثل الصين وإسرائيل وكوريا الشمالية وروسيا وفيتنام وزيمبابوي، قد أدانت أو حجبت موقع ويكيليكس".

التقرير اعتبر نشر ويكيليكس معلومات محرجة للولايات المتحدة سببا كافيا لتنفيذ التوصيات التي جاءت فيه. يذكر أن الموقع كان قد نشر معلومات حساسة عن الإنفاق العسكري بالعراق واحتمال خرق الولايات المتحدة ميثاق الحرب الكيمياوية في الحرب على العراق ومعركة الفلوجة وخروقات لحقوق الإنسان في غوانتانامو.

كما أشار أسانج إلى معلومات غير دقيقة تضمنها التقرير مثل عدم وجود هيئة تحرير في موقع ويكيليكس.

خدمة عامة
يذكر أن القائمين على موقع ويكيليكس يصنفونه على أنه موقع للخدمة العامة مخصص لحماية الأشخاص الذين يكشفون الفضائح والأسرار التي تنال من المؤسسات أو الحكومات الفاسدة، وتكشف انتهاكات قد تمس حقوق الإنسان أينما وكيفما كانت.

الاسم جاء من دمج كلمة "ويكي" التي تعني الحافلة المتنقلة مثل المكوك من وإلى مكان معين، وكلمة "ليكس" التي تعني بالإنجليزية "التسريبات".

تم تأسيس الموقع في يوليو/تموز 2007 وبدأ منذ ذلك الحين بالعمل على نشر المعلومات وخوض الصراعات والمعارك القضائية والسياسية من أجل حماية المبادئ التي قام عليها، وأولها "صدقية وشفافية المعلومات والوثائق التاريخية وحق الناس في خلق تاريخ جديد".