غواصة إسرائيلية من طراز دولفين الألمانية الصنع أمام سواحل تل أبيب (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-برلين

سلطت برقية دبلوماسية أميركية سرية نشرتها أسبوعية دير شبيغل الألمانية بعد حصولها عليها حصريا من موقع ويكيليكس، أضواء جديدة على حصول إسرائيل علي اثنتين من أحدث الغواصات الألمانية بتيسيرات مالية كبيرة في الدفع مما جعل الغواصتين أشبه بالهدية.

وقالت المجلة في عددها الأخير إن البرقية الصادرة من السفارة الأميركية في تل أبيب كشفت عرض مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون على مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في يناير/ كانون الثاني 2005، مشروع خطة من خمس سنوات لحصول إسرائيل على تعويضات ومساعدات مالية جديدة من ألمانيا تتعلق بمرحلة ما يسمى الهولوكوست أو المحارق النازية ضد اليهود.

وأشارت البرقية الأميركية إلى أن الدولة الألمانية كانت قد رفضت بعد سقوط سور برلين وتوحيد البلاد عام 1990، أن تعترف بمشروعية هذه التعويضات المقدرة بخمسائة مليون يورو أو أن توافق على سدادها لأن إسرائيل طلبتها من جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة التي لم يعد لها وجود.

وأوضحت أن الخطة الإسرائيلية دعت الحكومة الألمانية لسداد التعويضات المالية المطلوبة في شكل مساعدات عسكرية لاسيما غواصات متقدمة، ولفتت إلى أن إسرائيل اختارت تقديم خطتها لطلب التعويضات في وقت مدروس بعناية هو احتفال برلين بمرور أربعين عاما على إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.

موافقة شرودر
وأفادت برقية السفارة الأميركية في إسرائيل بأن المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر لم يقم بالتصديق على منح إسرائيل الغواصتين المتقدمتين إلا في آخر يوم له في رئاسة الحكومة خريف عام 2005.

وذكرت دير شبيغل أن الغواصتين الألمانيتين اللتين ستتسلمهما إسرائيل عام 2012 وينضمان بذلك إلى عدد من الغواصات المماثلة التي تسلمتها قبل ذلك، تعملان بخلايا الاحتراق الذاتي المتطورة.

وأوضحت المجلة أن قيمة صفقة الغواصتين تبلغ مليار يورو تدفع منها الحكومة الألمانية الثلث من ميزانيتها تعويضا لإسرائيل، في حين تسدد الأخيرة الثلث الثاني في صورة بضائع تصدرها لألمانيا، والثلث الأخير يسدد نقدا.