البرقية قالت إن الريمي أصيب بإعاقة بيده اليسرى في تحقيق بغوانتانامو (غيتي)

كشفت برقية دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس أن البعثة الدبلوماسية الأميركية قد طالبت الحكومة الليبية في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007 بإيضاحات حول إصابات تكبدها سجين ليبي سابق في معتقل غوانتانامو أعيد إلى ليبيا في وقت سابق على كتابة البرقية.

 

سجين غوانتانامو السابق عبد الله منصور الريمي -الذي تشير إليه البرقية برقمه الرمزي آي أس أن/194- يعاني من إصابة في يده اليسرى وفقدانه لعدة أسنان، حسب البرقية التي تقول إن الدبلوماسيين الأميركيين التقوا بهذا الصدد مع سكرتير الوزارة لشؤون الأميركتين أحمد الفيتوري.

 

كما قالت البرقية إن طاقم السفارة طالب لقاء المعتقل الليبي الثاني القادم من غوانتانامو إبراهيم أحمد حمودة الذي أعيد إلى ليبيا في 26 سبتمبر/أيلول 2007.

 

البرقية ألمحت إلى تملص ليبي من الالتزام بمنح السفارة الأميركية حق زيارة المعتقلين السابقين في غوانتانامو، والتأكد من أنهم لا يتعرضون للتعذيب وإساءة المعاملة (على أساس ارتباطهم بجماعات إسلامية)، حيث قالت إن الفيتوري كرّر على مسامع الدبلوماسيين الأميركيين أن مؤسسة القذافي للتطوير التي يرأسها سيف الإسلام القذافي هي الجهة المعنية بالاعتناء بمعتقلي غوانتانامو السابقين.

 

رغبة ونصيحة
كما أشارت البرقية إلى وجود رغبة قوية لدى الحكومة الليبية في لقاء باقي المعتقلين الليبيين في غوانتانامو، ونصحت واشنطن بأن يتم استخدام تلك الرغبة للضغط على الحكومة الليبية لتسهيل اللقاء بالمعتقلين العائدين إلى ليبيا.

 

كاتب البرقية قال إن الدبلوماسيين الأميركيين قالوا للفيتوري إن مسألة تولي مؤسسة القذافي شؤون العائدين من معتقل غوانتانامو لا تعني أن وزارة الخارجية الليبية والحكومة يجب ألا يكون لها دور في تأمين تطبيق الاتفاق بالتمكن من زيارة أولئك المعتقلين.

 

يذكر أن الولايات المتحدة أعادت معتقلي غوانتانامو الليبيين بعد تعهدات من الحكومة الليبية بعدم تعرضهم للتعذيب، إلا أن الخطوة أثارت مخاوف منظمات حقوق الإنسان الليبية وغير الليبية التي استغربت وثوق الولايات المتحدة بوعود حكومة تعتبرها هي متهمة بارتكاب أعمال تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان.

 

هواتف معطلة
كما تبين البرقية أن محاولات طاقم السفارة للاتصال بمدير مؤسسة القذافي الدكتور يوسف الصواني ومسؤولين آخرين في المؤسسة قد باءت جميعها بالفشل. وأشارت البرقية إلى أن المسؤولين في مؤسسة القذافي لا يمكن الوصول إليهم عن طريق الهواتف الأرضية الثابتة في مكاتبهم، حيث إنها معطلة على الدوام، ويقتصر الاتصال بهم على الهواتف المحمولة. البرقية أبدت شكوكا في أن المسؤولين في مؤسسة القافي يتعمدون اتباع هذا الأسلوب لتجنب مناقشة أوضاع معتقلي غوانتانامو السابقين.

 

وتخلص البرقية إلى القول في تعليقها النهائي: إن القائم بالأعمال التقى الدكتور الصواني في أواسط سبتمبر/أيلول لطلب لقاء مع المعتقل الليبي "آي أس أن/194" (الريمي)، ومتابعة طلب وزارة الخارجية الأميركية حول مزيد من المعلومات بشأن طبيعة إصابته بعوق في يده اليسرى وفقدانه لأسنانه.

 

الصواني قال إن منتسبي مؤسسة القذافي أجروا "مقابلة استباقية" مع "آي أس أن/194" في أواسط سبتمبر/أيلول، تمهيدا للزيارة الثانية لمسؤولي السفارة، وقد أخبرهم "آي أس أن/194" بأن إصابته في يده اليسرى حدثت خلال الاستجواب في غوانتانامو.





 

البرقية لفتت نظر واشنطن إلى أن اللقاء مع المعتقل "آي أس أن/194" لم يتم إلا بعد شهرين ونصف من المفاوضات مع الحكومة الليبية ومؤسسة القذافي للتطوير.