برقية: غياب التشريعات الخاصة بالإرهاب بالبرازيل أحال مسؤوليته إلى الشرطة
(رويترز-أرشيف)

كشفت برقية سرية للسفارة الأميركية في العاصمة البرازيلية أن بعض المجموعات الإسلامية تنشط في مدينة ريو دي جانيرو وبعض مناطق الجنوب البرازيلي وأن لها أنشطة ذات طابع مالي، وسط قلق أجهزة الاستخبارات المحلية من استخدام أراضيها لتسهيل "هجمات إرهابية" في الداخل والخارج.

وتم إعداد البرقية في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2009 في إطار شرح المعلومات المتوفرة لدى السفارة الأميركية في برازيليا بشأن الجماعات الإسلامية ومستوى التعاون الأمني والعسكري بين البلدين خلال حكم الرئيس إيناسيو لولا داسيلفا تمهيدا لزيارة وشيكة لمسؤول أميركي إلى برازيليا.

وقالت البرقية التي أعدها المستشار السياسي بالسفارة ستيف ليستون ونشرتها صحيفة غادريان البريطانية نقلا عن موقع ويكيليكس "إن جماعات سنية متشددة وأفرادا من حزب الله اللبناني ينشطون في ريو دي جانيرو ومناطق جنوب البرازيل".

وأضافت "رغم التعبير العلني والعاطفي من قبل بعض الشخصيات الرفيعة لوجود أي نشاط إرهابي مثبت على أرض البرازيل, فإن الاستخبارات البرازيلية والأجهزة المسؤولة عن تطبيق القانون قلقة من احتمال استخدام الإرهابيين أراضي البرازيل لدعم أو تسهيل الهجمات الإرهابية في الداخل والخارج".

الدعاية والتجنيد
وتمضي البرقية في إحدى فقراتها إلى القول "خلال جلسة استماع للكونغرس (البرازيلي) في الثاني من يونيو/حزيران 2009 أقر رئيس الشرطة والاستخبارات البرازيلي بأن (....) يقوم ببعض الإنجازات لصالح جماعة إرهابية تتراوح بين الدعاية وتقديم الدعم اللوجستي والتجنيد وأنشطة أخرى. ونظرا لافتقار البرازيل لتشريعات تتعلق بمكافحة الإرهاب قامت الشرطة الفدرالية باعتقاله واتهمته بجريمة الكراهية التي تعاقب بأحكام مخففة للغاية".

وتؤكد البرقية أن الجماعات الإسلامية "المشتبه في ارتباطها بمنظمات متطرفة" لها فروع في البرازيل ويرجح أنها تقوم بأنشطة مالية.

وتشير برقية المستشار إلى أن حكومة البرازيل "تواصل عملها بوصفها شريكا متعاونا في مجال مكافحة الإرهاب والأنشطة ذات الصلة التي من شأنها تسهيل وقوع هجمات في المنطقة وأي مكان آخر بما في ذلك التحقيق في التمويل المحتمل للإرهاب وشبكات تزوير الوثائق وباقي الأنشطة غير الشرعية".