ياسر عرفات توفي في مستشفى بيرسي العسكري بباريس عام 2004 (غيتي إيميجز)

كثرت التقارير والتحليلات حول وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات (أبو عمار) في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بباريس، وتحدثت فرضيات وقتها عن وفاة طبيعية بسبب المرض الذي استفحل في جسمه جراء الحصار الإسرائيلي لمقر إقامته برام الله، وذهب البعض إلى أن الرجل مات بسبب إصابته بداء الإيدز، وهي فرضية استبعدها الأطباء الذين كانوا يشرفون على علاجه بفرنسا. بينما أشارت فرضيات أخرى إلى احتمال تعرض عرفات للاغتيال عن طريق تسميمه.

الطبيب الخاص لعرفات الدكتور أشرف الكردي:

قال إن وفاة عرفات نتجت عن تسميمه، وطالب -في تصريحات سابقة للجزيرة نت- بتشريح الجثة، مؤكدا أن تحليل عينات الدم لا يكفي وحده للكشف عن الإصابة بالتسمم، مشيرا إلى أن الأمر في حاجة إلى تشريح للجثة وتحليل عينات الأنسجة، للتأكد من السبب الحقيقي على وجه اليقين.

وتعليقا على تفاقم النزيف الدماغي لدى عرفات، قال الكردي إن هذا النوع من النزيف ينتج عما يعرف بتكسر الصفائح الدموية, الذي يسببه التسمم، أو الإصابة بالسرطان، أو الاستخدام الطويل والمتكرر للأدوية.

واعتبر أن الأعراض التي ظهرت على عرفات أثناء مرضه ربما تكون ناتجة عن الإصابة بنوع من السم الطويل الأجل.

مدير مستشفى رام الله الدكتور حسني العطاري

ناصر القدوة تسلم الملف الطبي لعرفات ووعد بفتح تحقيق في الوفاة (الجزيرة)

الدكتور حسني العطاري هو أيضا ممن تحدثوا عن فرضية تسميم عرفات، ونقل عنه قوله -في تصريحات صحفية- إن أحد التفاسير الطبية لتعرض الصفائح الدموية للتكسر -وهو أحد الأعراض التي عانى منها عرفات- هو تعرضه لحالة تسمم، مضيفا أن ذلك يؤكد احتمال تسميمه.

بسام أبو شريف المستشار الخاص لعرفات:

قال -في تصريحات للجزيرة- في يوليو/تموز 2009 إن عرفات اغتيل بسم يعطل إنتاج كريات الدم الحمر، ويستمر مفعوله نحو ثمانية أشهر.

وأوضح أن نوع السم المستخدم -وفق ما توصل إليه بحث بهذا الخصوص- يسمى "ثاليوم"، وهو سم سائل خطير، ليس له لون ولا رائحة ولا طعم، يستخرج من عشبة بحرية نادرة، ويمكن وضعه دون ملاحظته في الماء أو في الأكل، أو حقنه بإبرة في الشريان أو العروق.

ناصر القدوة وزير الخارجية الفلسطيني السابق وابن أخت عرفات:

قال -في تصريحات صحفية- إن الوفاة لم تكن طبيعية، وإنها جاءت نتيجة تسميم، مؤكدا أن هناك الكثير من المؤشرات والدلائل تصب في هذا الاتجاه.

الممثلة السابقة للسلطة الفلسطينية في باريس ليلى شهيد:

بعد ثلاثة أيام من وفاة عرفات، تحدثت ليلى شهيد عن احتمال موته بالسم، وقالت -في تصريحات نشرت وقتها- "من المحتمل أن يكونوا قد دسوا له السم كما سمموا آخرين.."، وشددت على أن الأطباء الذين أشرفوا على علاج عرفات بباريس أشاروا إلى وجود سموم في جسمه لا توجد في أجسام المرضى العاديين.

الضابط السابق في المخابرات الفلسطينية فهمي شبانة:

قال -في تصريحات صحفية سابقة- إنه تم تسميم الرئيس الفلسطيني الراحل بالبولونيوم، غير أن مسؤولين فلسطينيين آخرين استبعدوا فرضية التسميم، وبينهم نبيل شعث الذي كان وزيرا للخارجية، حيث نفى أن يكون عرفات قد تعرض لأي نوع من السم.