الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة لمستشفى بيرسي العسكري أواخر مايو/أيار الماضي (رويترز)

يقع مستشفى بيرسي العسكري في مدينة كلامار بالضاحية الغربية للعاصمة الفرنسية باريس، وهو من المستشفيات التابعة لوزارة الدفاع الفرنسية، ويعتبر مقصدا للكثير من الشخصيات المشهورة من أجل العلاج لما يتوفر له من تجهيزات وتخصصات وكفاءات طبية عالية. 

اسمه الرسمي "المستشفى التعليمي العسكري بيرسي"، وقد سمي على اسم الجراح الفرنسي بيير فرانسوا بيرسي، الذي كان كبير جراحي الجيش الفرنسي في بداية الثورة الفرنسية.

افتتح لأول مرة عام 1920، وتم تجديده عدة مرات سنوات 1961 و1990 و1996، وعلى الرغم من أنه مستشفى عسكري، فإنه مفتوح للمدنيين والعسكريين من أجل العلاج، وتبلغ مساحة مبناه الرئيسي 60 ألف متر مربع.

يشتهر هذا المستشفى بمعالجة أمراض الدم، خاصة مرض سرطان الدم (اللوكيميا)، ويضم نحو 486 سريرا، ويعمل فيه 1200 شخص، نصفهم تقريبا من العسكريين.

يضم عدة أقسام، منها التخدير والإنعاش، وجراحة الوجه والفك، وجراحة العظام والرضوض، والجراحة البلاستيكية، وجراحة الصدر، والأمراض الجلدية.

ويضم المستشفى كذلك أقساما أخرى، كالطب الفضائي، وشرايين القلب، والطب الداخلي، والطب البدني، وإعادة التأهيل، وجراحة الأعصاب، وطب العيون، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض الرئة، والأمراض النفسية، والطوارئ، وطب الأسنان.

وهناك خمسة أقسام تقنية ملحقة بالمستشفى تتباين بين قسم الأشعة، والإعلام الطبي، والصيدلة، والبيولوجي الإكلينيكي، والكيمياء الحيوية والكيمياء السمية.

ويتوفر مستشفى بيرسي أيضا على مركز لعلاج الحروق افتتح عام 1982، ومختبرات بيولوجية وبيوكيميائية.

يعتبر مستشفى بيرسي محجا للكثير من المشاهير والسياسيين الذين يقصدونه للعلاج، ومن أشهر من عولجوا فيه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وقد توفي فيه يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

كما عولج فيه الرئيس الزامبي السابق ليفي باتريك مواناواسا، الذي حكم زامبيا من 2002 إلى 2008، حيث أصيب بجلطة دماغية لم ينفع معها العلاج، وتوفي في مستشفى بيرسي يوم 19 أغسطس/آب 2008.

وفي المستشفى نفسه، توفي السياسي اللبناني باسل فليحان يوم 18 أبريل/نيسان 2005، حيث كان أصيب بحروق بالغة في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري يوم 14 فبراير/شباط من العام نفسه.

وفي عام 2009، تحدثت تقارير صحفية عن أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك أجرى فحوصا في هذا المستشفى الفرنسي بشكل سري، وذلك بعد أن شك الأطباء في إصابته بداء السرطان.

الجنود الفرنسيون المصابون في أفغانستان تلقوا هم أيضا العلاج في هذا المستشفى، إضافة إلى مستشفيات عسكرية أخرى في باريس، كما عرضت فرنسا استقبال يابانيين للعلاج في مستشفى بيرسي بعد تسرب الإشعاعات النووية من منشأة فوكوشيما، بعد الزلزال الذي ضرب البلاد في 11 مارس/آذار 2011.

المعتقل الجزائري السابق في غوانتانامو لخضر بومدين أجرى بدوره فحوصا في مستشفى بيرسي في مايو/أيار 2009، بعد أن برأه القضاء الأميركي واستقبلته فرنسا ليقيم على أراضيها.