جثمان ياسر عرفات محمولا على أكتاف جنود فرنسيين في بارييس عام 2004 (غيتي إيميجز)

ظل الملف الطبي للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات طي الكتمان والسرية منذ وفاته يوم 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 في مستشفى بيرسي بباريس، بحجة "السرية الطبية" في فرنسا ولأسباب يحتفظ بها من تسلموا نسخا من الملف، وهما زوجته سهى عرفات وابن شقيقته ناصر القدوة، وفي ما يلي تواريخ وتصريحات ذات علاقة بهذا الملف الطبي:

 

29 أكتوبر/تشرين الأول 2004:

ياسر عرفات يغادر مقره عبر مروحية أردنية إلى عمان في طريقه إلى فرنسا للعلاج. وحال وصوله أدخل مستشفى بيرسي العسكري غربي باريس، وأجري له العديد من الفحوص والتحاليل.

30 أكتوبر/تشرين الأول 2004:

ممثلة السلطة الفلسطينية لدى باريس ليلى شهيد تؤكد للصحفيين أن الأطباء الذين يعكفون على فحص عرفات يستبعدون في هذه المرحلة إصابته بسرطان الدم (اللوكيميا).

31 أكتوبر/تشرين الأول 2004:

مسؤولون فلسطينيون يعلنون أن الأطباء الفرنسيين يفحصون الرئيس الفلسطيني لاحتمال إصابته بعدوى فيروسية. ووصفت حالته بأنها مستقرة، ويتناول طعامه بشكل طبيعي.

3 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

تقرير المستشفى الفرنسي يشير إلى أن الفحوص أكدت وجود مشاكل في الدم (تكسر الصفائح الدموية)، واستبعدوا فرضية الإصابة بسرطان الدم.

8 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

أعلن المستشفى العسكري الذي يعالج فيه عرفات أن حالته تدهورت خلال الليل، وأن حالة الغيبوبة التي دخل فيها ازدادت عمقا.

11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

السلطة الفلسطينية تعلن رسميا وفاة الرئيس ياسر عرفات، ورفضت الحكومة الفرنسية الكشف عن الملف الطبي بموجب "السرية الطبية"، وتركت الأمر لعائلته وحدها للكشف عن ذلك أو عدمه، وفق ما يقتضيه القانون الفرنسي.

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

الطبيب الخاص لعرفات الدكتور أشرف الكردي يطالب -في تصريح للجزيرة نت- بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في وفاة عرفات، وبتشريح للجثة وتحليل عينات الأنسجة للتأكد من السبب الحقيقي للوفاة.

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

وزير الصحة الفرنسي فليب دوست بلازي ينفي وفاة عرفات بالسم، ويقول ردا على سؤال حول الشائعات بشأن التسميم "لقد أجريت كل الخطوات الطبية والعلاجات على الصعيد الطبي والعلمي والتكنولوجي، وليس هناك أي عنصر يوحي بعملية تسميم ياسر عرفات".

15 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع يطلب من السلطات الفرنسية تسليم السلطة الفلسطينية "تقريرا طبيا حول وفاة عرفات" وكذلك "أسباب الوفاة". وأعرب عن أمله في أن يتم إرسال التقرير بأسرع وقت ممكن.

17 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

نفت الحكومة الفرنسية أن تكون وفاة ياسر عرفات بسبب السم، مثلما تسربت شائعات رجحها مسؤولون فلسطينيون. وكتبت صحيفة لوموند الفرنسية لاحقا نقلا عن أطباء فرنسيين أن الوفاة ناجمة عن اضطراب كامل في كل الآليات التي تؤمّن عادة توازن عملية تخثر الدم. وأوضحت أن هذه العملية تؤدي "إلى ظهور نزيف حاد قد يكون قاتلا".

ـ مجلة "لو كنار أونشانيه" الفرنسية تنشر نقلا عن طبيب طلب عدم ذكر اسمه أن التشخيص الذي أجراه أطباء عرفات في فرنسا كشف لهم أن التليّف الكبدي هو الذي أدى لدخوله في غيبوبة عميقة، تلاها وهو غائب عن الوعي نزيف دموي أدى إلى وفاته.

ـ السلطة الوطنية الفلسطينية تعلن تشكيل لجنة تحقيق في ملابسات وفاة ياسر عرفات.

19 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

سهى عرفات تسلمت نسخة من ملف زوجها من مستشفى بيرسي بباريس (غيتي إيميجز)

وزير خارجية فرنسا السابق ميشال بارنييه يعلن أن فرنسا "لا تخفي أي معلومات بخصوص أسباب وفاة ياسر عرفات"، وأكد أنه لو كان لدى الأطباء "أدنى شك لأحالوا القضية إلى القضاء" ولرفضوا السماح بدفنه، الوزير الفرنسي أوضح أيضا أن القانون الفرنسي يقضي بالسرية في موضوع الملفات الطبية، وأن الملف الطبي لياسر عرفات لن يسلم إلا لعائلته ومن يحق لهم ذلك بعد تقديم طلب بهذا الخصوص.

ـ سهى عرفات تتسلم نسخة من الملف الطبي لزوجها من مستشفى بيرسي العسكري بباريس، باعتبارها الجهة التي يحق لها تسلم هذا التقرير. وتعلن -على لسان محاميها- رفضها تسليم الملف لناصر القدوة لأن الذين يحق لهم الحصول عليه هم الورثة القانونيون، أي الأولاد والأرملة.

ـ وزارة الدفاع الفرنسية تعلن أن من يحق لهم الحصول على الملف الطبي لعرفات هم زوجته وابنته وابن شقيقته.

ـ محاميا سهى عرفات فيليب بلانتاد وجان ماري بورغوبورو ينفيان احتمال نشر مضمون الملف الطبي لياسر عرفات.

23 نوفمبر/تشرين الثاني 2004:

ناصر القدوة يتسلم نسخة من الملف الطبي لعرفات من السلطة الفرنسية، باعتباره من أفراد عائلته، ويعلن -في مؤتمر صحفي بباريس- أن الملف الطبي المكون من 558 صفحة مرفوقا بصور الأشعة لم يكشف أثرا لأي سم معروف، دون أن يستبعد في المقابل فرضية التسميم. وقال القدوة "على ضوء نقطتين مركزيتين هما غياب التشخيص الواضح لسبب الوفاة وعدم إيجاد أي سم معروف, نحن نعتقد أن هناك علامة استفهام قائمة وسوف تبقى قائمة لمرحلة قادمة".

13 ديسمبر/كانون الأول 2004:

ناصر القدوة يعلن -في مؤتمر صحفي برام الله- أنه سلم الملف الطبي لياسر عرفات إلى السلطة الوطنية الفلسطينية للاطلاع على الغموض الذي أحاط بوفاته، وروحي فتوح -الذي تولى السلطة الفلسطينية خلفا للرئيس عرفات بعد وفاته- يقول إنه ستتم الاستعانة بخبراء عرب وفرنسيين لدراسة الملف الطبي والوقوف على حقيقة وفاة عرفات.

أكتوبر/تشرين الأول 2005:

رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع يعلن أن حكومته ستنشر التقرير الطبي الذي أعدته اللجنة الوزارية التي حققت في أسباب وفاة الزعيم الفلسطيني، وأكد أن الحكومة ستنشر أيضا تقرير المستشفى الفرنسي الذي أشرف على علاج عرفات، وأوضح قريع أن ما توصل إليه الأطباء الفرنسيون والفلسطينيون الذين أشرفوا على علاجه هو أن المرض الذي أصيب به عرفات لم يستطع الطب أن يجد له علاجا، وقد أعلن لاحقا نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني السابق أن لجنة التحقيق الوزارية الفلسطينية لم تستطع التوصل إلى نتائج حاسمة في سبب وفاة عرفات.

مارس/آذار 2009:

ناصر القدوة يعلن تشكيل لجنة تحقيق جديدة في ظروف عرفات، ويقول إن مجلس أمناء إدارة مؤسسة ياسر عرفات -التي يرأسها- قرر في اجتماع عقده بالقاهرة إعادة التحقيق في الظروف الغامضة للوفاة.

نوفمبر/تشرين الثاني 2011:

النائب عن حركة فتح فيصل أبو شهلا يطالب بـ"تشكيل لجنة تحقيق دولية" في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، منتقدا بشدة "عدم الكشف عن ملابسات الوفاة" رغم مرور سبع سنوات.