موقع الجزيرة نت تعرض للكثير من المضايقات بسبب تغطيته العديد من الأحداث العالمية
  
على الرغم من أن موقع الجزيرة نت يستخدم أحدث التقنيات لحماية وتوفير المحتوى عالميا عبر مزودي خدمات من الدرجة الأولى فإن المخترقين يلجؤون دائما لوسائل جديدة لعمليات الاختراق، مما أدى إلى تعرض موقع الجزيرة نت لسلسلة من المضايقات وأعمال القرصنة ارتبطت غالبا بالأحداث العالمية الكبرى، وجاءت في سياق استهداف قناة الجزيرة ومحاولة كتم صوتها في نقل ما يجري في أفغانستان والعراق وفلسطين بشكل خاص.

- ففي سبتمبر/أيلول عام 2001 اقتحمت مجموعة تابعة لمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) شركة إنفوكوم في دالاس واستولت على الأجهزة المرتبطة باستضافة موقع الجزيرة نت، وفي الوقت نفسه رفضت واحدة من أكبر البرمجيات وأنظمة النشر عقدا للشراكة مع الجزيرة نت متعللة بتعرضها لضغوط رسمية لا تستطيع تحملها.

- كما تعرض موقع الجزيرة نت لسلسلة من أعمال القرصنة بدأت يوم 23 مارس/آذار 2003 حيث أثرت قرصنة إلكترونية في إمكانية الوصول إلى الموقع حتى تمكن مهندسوه من التغلب عليها. ولم تكن هجمات القراصنة أو "الهاكرز" -كما اعتادت لغة الإنترنت على تسميتهم- هي ردود الأفعال الغاضبة الوحيدة على شكل ومضمون مواد الموقع فامتدت هذه الضغوط لتطال يدها الثقيلة مجموعة من كبريات مواقع الإنترنت العالمية الأميركية التي اعتذرت عن نشر إعلان يتعلق بإطلاق الجزيرة نت موقعها الإنجليزي، متعللة بأنها لا تستطيع تحمل الضغوط التي تعرضت لها من قبل جهات رسمية أيضا.

- وفي الشهر نفسه طلبت الشركة الأميركية -التي تم التعاقد معها لحماية الموقع من القرصنة وتوفير خدمة توزيع المحتوى للموقع من الجزيرة نت- البحث عن مزود آخر للخدمة في غضون أيام قليلة رغم وجود عقد سار بين الطرفين.

- وفي يونيو/حزيران عام 2003 أعاق مصمم أميركي يدعى جون وليام راسين الثاني دخول الزائرين لموقع الجزيرة نت وقام بالتحايل والاستيلاء على اسم نطاق الجزيرة لمدة يومين وتحويله إلى موقع مزيف سماه "دع الحرية تصدح" حيث بدل موقع الجزيرة نت بصورة لتمثال الحرية في نيويورك.

وأثناء محاكمته برر راسين فعلته بنشر الجزيرة صور الجنود الأميركيين الأسرى في الحرب العراقية، وهو السبب ذاته الذي احتجت واشنطن به، حيث انتقد وزير الدفاع الأميركي آنذاك دونالد رمسفيلد نشر الجزيرة هذه الصور.

في 4 ديسمبر/كانون الأول 2006، تعرض موقع الجزيرة لهجوم إلكتروني حيث شهد زيادة كبيرة في طلبات الحصول على ملفات كبيرة على خوادم الشبكة بحيث تم اشغال الخادمات

DOS وتجاوز نطاق التردد مع مزود خدمة توزيع المحتوى إلى الذروة، مما أدى إلى تعذر الدخول إلى الموقع لمدة ثماني ساعات. ومثل هذا الهجوم متعدد المستوى لا يكمن أن يعطل شبكة توزيع محتوى عالمية تخدم أكبر المواقع المماثلة للجزيرة إلا إذا كانت وراءه جهات تمتلك تقنيات حديثة.

وفي حوالي الساعة الثالثة فجر يوم 25 سبتمبر/أيلول 2007 تعرض موقع الجزيرة نت لعملية اختراق جزئي هي الأولى من نوعها منذ انطلاقه عام 2001 كونها المرة الأولى التي يتمكن فيها القراصنة من تغيير المحتوى، وأثرت بشكل مباشر على الخدمات التفاعلية للموقع وبدأت تظهر لزوار أقسام التصويت والمشاركات الحية والبحث عبارات تظهر اسم المخترق بدلا من المادة الموجودة في هذه الأقسام.