المشاركون أشادوا بتنامي استخدام الشبكات الاجتماعية وتأثيرها في الحراك السياسي
(الجزيرة نت)
 

محمود عبد الغفار
 
أكد مشاركون في الجلسة الثالثة من منتدى الجزيرة لصحافة الإنترنت أن هناك تزايدا كبيرا في المستخدمين العرب للإنترنت، من دون أن يوازيه إنتاج فعلي مؤثر، لكنهم أشادوا بتنامي استخدام الشبكات الاجتماعية وتأثيرها الواضح في الحراك السياسي والاجتماعي.  

وقال رئيس تسويق غوغل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وائل غنيم إنه اكتشف، أثناء عمله منذ حوالي عام على دعم المحتوي العربي، قلة الشباب المتطوع الذي تعاون لتحديث موقع ويكيبيديا الذي يدخله نحو مليوني شخص.

لكن غنيم أشاد بهمة بعض هؤلاء المتطوعين، وقال إن أحدهم لم يكن عنده خمسة دولارات للانتقال من مدينة إلى أخرى لمقابلته رغم أنه يشارك في عمل كبير يساهم في إثراء المعلومات لقراء ويكيبيديا.

وأضاف أن أهم ما يميز العالم العربي هو زيادة نسبة الشباب التي تمثل نحو 60% من عدد السكان البالغ 337 مليونا لأنهم أكثر مستخدمي الإنترنت البالغ عددهم نحو سبعين مليونا، مشيرا إلى وجود طفرة في استخدام الإنترنت بدول شمال أفريقيا.

وقال غنيم إن النسبة الغالبة من المستخدمين العرب يركزون على مقاطع الفيديو للبحث عن الواقع مشاهدا وبسبب تعذر ذلك أحيانا في الإعلام التقليدي، وهو ما تبدى في تعزيز التغيير في تونس. وأشار أيضا إلى تزايد المستخدمين العرب على الشبكات الاجتماعية إذ بلغ 18 مليونا على فيسبوك بينهم 43% يدخلون بشكل يومي.

وتحدث خبير في مجال تقنية المعلومات الدكتور محمد يحيى عن تجربته في إنشاء موقع إلكتروني عن موريتانيا يعزز مصداقية المعلومة عام 2003، فاكتسب الثقة والمصداقية خلال فترة وجيزة وساهم في تطوير بقية المواقع بالمنطقة.

تغيير رغم القمع
التغيير في تونس كان حاضرا في مناقشات المشاركين ( الجزيرة نت)
من جهته أشاد الخبير في الإنترنت سامي بن غربية بما أحدثته ثورة المعلومات والتقنية من تغيير في تونس رغم القمع والمصادرة والاعتقال.

وقال إنه رغم أن تونس كانت من الدول العربية السباقة بالإنترنت، لكن البلد شهد عملية قمع واسعة واعتقالات للمدونين وإغلاق المواقع.

وتساءل أستاذ الإعلام بجامعة الشارقة الدكتور السيد بخيت عن مدى تأثير المستخدمين العرب في إنتاج المادة على الإنترنت وإلى أي مدى تهتم المواقع ويشجع الإعلاميون المستخدمين على ذلك، وهل البيئة الإعلامية مشجعة لهؤلاء؟

وقال إن دراسة أجراها أكدت قلة المضامين من قبل المستخدمين العرب، وإنه ما زال هناك استعلاء في تعامل الإعلاميين العرب مع المستخدمين ووضع سلسلة من القيود على النشر.

وأضاف أنه لا توجد مشاركة إيجابية من المستخدمين بسبب عوائق سياسية والسياسات التحريرية للمواقع، والوضع الاقتصادي للمواقع في تعيين أفراد يتابعون التعليقات والمشاركات، إضافة إلى عوامل ثقافية تتعلق باستمرار تأثير الواقع الصحفي التقليدي والنظرة الأبوية للقائم بالاتصال.

وقال مدير الإعلام الجديد بشبكة الجزيرة معيد أحمد إن هناك إقبالا كبيرا على دخول المستخدمين العرب على يوتيوب، ومن هنا سعت الجزيرة إلى استثمار هذا الإعلام الجديد ووضع برامجها من خلاله.

وأضاف أنه لكي يتغير الواقع والأفكار فلابد من العمل على تغيير المحتوى في الإعلام الجديد ليكون أكثر تاثيرا خاصة من خلال شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي التي باتت تستلهم الكثيرين في العالم لا سيما الشباب، في حين أصبحت هناك صعوبات في المنع والتحجيم.