الجهات الأربع

الهواتف المحمولة.. التهديد الخفي

2015/2/22 الساعة 16:51 (مكة المكرمة)

سلطت حلقة الجمعة بتاريخ 20/2/2015 من الوثائقي "الجهات الأربع" الضوء على قضية إشعاع المايكرويف الذي ترسله الهواتف المحمولة وما بلغه من مستويات تاريخية، وتساءلت عن مخاطر ذلك على صحة الإنسان وحياته.

يقول مدير دائرة علوم الأعصاب بمعهد "كارولينسكا" أولي يوهانسون إن إشعاعات المايكرويف بلغت مستويات فلكية (نحو مليون مليار ضعف أعلى من المستويات الطبيعية قبل مائة سنة).

مشكلات جلدية
ويعود السبب الذي جعل يوهانسون يسعى إلى استقصاء التأثيرات الصحية للحقول المغناطيسية الكهربائية إلى السبعينيات والثمانينيات عندما دخلت الحواسيب الشخصية للسويد، حينها سرعان ما بدأ الناس الإبلاغ عن إصابتهم بمشكلات جلدية.

ويتساءل يوهانسون عما سيحدث لمعدل ضربات القلب عندما يتعرض الناس لموجات المايكرويف.

وقد كانت له وعدد من الباحثين الآخرين دراسات عن كريات الدم الحمراء وتجلط الدم، وكذلك ضعف الوظائف المسمى فرط الحساسية للكهرباء.

ويوضح المدير البيئي السابق بشركة "أريكسون" أوريان هالبيري أنه في بداية الثمانينيات من القرن الماضي كان عدد الذين لديهم حساسية للكهرباء قليلين، لكن نسبتهم اليوم تجاوزت 10%.

ويضيف أن التوجه العام يشير إلى أن ما يقرب من 50% سيصابون بنوع أو بآخر من أنواع الحساسية خلال السنوات الخمس أو العشر القادمة.

أما الصحفية الاستقصائية السويدية مونا نيلسون فقد ألفت كتابين عن المخاطر الصحية للهواتف المحمولة، وبدأ عملها بهذه القضية عام 2002 وهي تتعلق بظهور الجيل الثالث (3G) في السويد.

واكتشفت نيلسون أن المعلومات التي يحصل عليها الناس والمتخصصون من السلطات وشركات الصناعة كانت غير صحيحة.

السرطان
لقد بين العلماء أن الموجات المايكرويفية يمكن أن تدمر العظام في جزيئات "دي إن إي" التي تمثل أساسا مادة جسم الإنسان الوراثية، وهذه الأضرار يمكن أن تكون نقطة البداية لنمو السرطان.

وهناك دراسات عدة تبين أن الخلايا الذكرية في الجهاز التناسلي تتأثر بشكل كبير وتفقد حركتها وطاقتها، ويدمر بنيانها الشكلي بفعل تلك الإشعاعات.

لقد مرت سنوات طوال منذ تصنيف السرطان، ولم تتخذ أي خطوات باتجاه قيام الحكومات أو شركات صناعة الهواتف المحمولة بتقديم النصح للناس كي يتخذوا إجراءات وقائية للتعامل مع الإشعاع.

ويتزايد استخدام الأطفال لتكنولوجيا الهواتف المحمولة مما يؤدي إلى استمرار فصول الكارثة الصحية الكبيرة.

وينبه الباحثون إلى أن الفرد إذا أراد أن يكون آمنا حقا فعليه أن يعود إلى مستويات البيئة الطبيعية التي كانت حول الإنسان قبل بضعة عقود.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية