حديث الثورة

مصر.. العدالة المهدورة

2015/5/18 الساعة 00:47 (مكة المكرمة)

وصف فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق باسم منظمة هيومن رايتس واتش، لدى مشاركته في حلقة 17/5/2015 من برنامج "حديث الثورة"، الإعدام بأنه عقوبة غير إنسانية ينبغي على السلطات المصرية أن تعمل على تجميدها تمهيدا لإلغائها في وقت لاحق.

وأكد قاضي أن إجراءات المحاكمات التي أفضت إلى إصدار القضاء المصري أحكاما بالإعدام -منها ما نفذ ومنها ما ينتظر التنفيذ- شابتها عيوب واضحة، وهي تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة.

حقوق الإنسان
وذكر قاضي منتقدا المجموعة الدولية، أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة وبقية القوى العالمية لم تمارس أي ضغوطات على السلطات المصرية لإقناعها بأن ما تفعله مناقض لحقوق الإنسان.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل رأى أن المحاكمات الجارية في مصر تأخذ مسارها الإداري الطبيعي، لافتا إلى أن ما صدر من أحكام بالإعدام ما هو إلا طور ابتدائي سيتبع بطورين آخرين، في إشارة إلى الاستئناف والتعقيب.

واستبعد أن تأخذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس المعزول محمد مرسي ورفاقه طريقها إلى التنفيذ، متوقعا أن إجراءات العدالة ستكون بطيئة في محاكمة الإخوان.

وأوضح ميخائيل أن النظام المصري سيدخل بنهاية المطاف في عملية سلام بارد مع التيارات الإسلامية، دون أن يسمح لهم بدور قوي.

"مخلب قط"
أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني اتهم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه نظام سلطوي وفاشي يستخدم القضاء كمخلب قط في الصراع السياسي، وفق تعبيره.

وبيّن العناني أن العدد الهائل من أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء بعد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013، لم يسجل حتى في أكثر الأنظمة شمولية.

وفي السياق نفسه وصف القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع النظام الحالي في مصر بأنه دموي ومستبد، مضيفا أن السيسي يقود حربا أهلية.

أما المنسق العام لشباب حركة 6 أبريل عمرو علي فقد لفت إلى أن أحكام الإعدام والمحاكمات غير العادلة أدت إلى تنامي الشعور الانتقامي لدى طيف واسع من المصريين وانعدام ثقتهم بالقانون. 

أجندا جامعة
ومع تأييده لهذا الاستنتاج، فقد حذر العناني من مغبة الانجرار وراء مشاعر الغبن والظلم والانزلاق بها إلى دائرة العنف واستخدام السلاح، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبرير أطروحة النظام المتصلة بمكافحة الإرهاب.

واعتبر أن أي محاولة لاستنساخ ثورة يناير ستكون فاشلة، لافتا إلى أن بقاء النظام وثباته يعود إلى غياب أجندة جامعة للقوى الثورية التي بدونها لن يكون بالإمكان الحديث عن انتفاضة أو ثورة جديدة.

بدوره رأى عمرو علي أن الأدوات التي استخدمت ضد نظام حسني مباراك لا يمكن استخدامها ضد نظام السيسي.

وذكر أن أدوات النظام تغيرت، الأمر الذي يستوجب بالضرورة تغيير أدوات التحركات الثورية.

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية