خارج النص

"معالم في الطريق" كتاب كثر مؤيدوه وخصومه

2016/12/11 الساعة 23:08 (مكة المكرمة)

عشر سنوات قضاها الأديب المصري سيد قطب في السجن بعد اتهامه عام 1954 ضمن آلاف من الإخوان المسلمين بمحاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر.

وكان عبد الناصر أصدر أوامره باعتقال الآلاف من الإخوان، وتفرقت المصائر بين الإعدام والسجن، وكان نصيب سيد قطب حكما بالسجن 15 عاما.

في السجن خطّ قطب كتابه الأشهر "معالم في الطريق"، الذي سيقوده بعدها بسنوات إلى منصة الإعدام، وهو الكتاب الذي خصصت له حلقة (2016/12/11) من برنامج "خارج النص".

احتفاء وإدانة
يقول الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية ممدوح الشيخ إن الكتاب حظي بكثير من الاحتفاء والإدانة ممن تحمسوا له أو وقفوا منه موقفا معاديا، الأمر الذي ندر حدوثه في التاريخ المعاصر.

ووفقا له، فقد حمل الكتاب جديدا على صعيد الرؤية الإسلامية، ويعدّ أحد الكتب الأكثر تأثيرا في الثقافة العربية، بل حتى في نظر خصومه فإن الكتاب أحد صناع تاريخ مصر.

أما مدير دار ميريت للنشر محمد هاشم فيرى أن "معالم في الطريق" هو حلقة وصل بين "الفقه الميت" غير المناسب للعصر الحديث وبين من جاء بعده من متطرفين يخاصمون المجتمع ويحرضون على القتل.

رؤية متكاملة
طارق الزمر القيادي السابق في الجماعة الإسلامية يرى أن سيد قطب طرح في كتابه رؤية سياسية اجتماعية اقتصادية متكاملة لا تزال تكتسي صدقيتها حتى اليوم.

أما حسام عقل أستاذ النقد والأدب المقارن في جامعة عين شمس فيرى أنه تحت سلطة تريد أن تستأصل وتجتث فمن الطبيعي ولادة فكر مضاد، الأمر الذي أيده فيه ممدوح الشيخ قائلا إن السلطة في تلك الفترة تتحمل قدرا من المسؤولية عن ظهور سيد قطب وأفكاره.

جاء كتاب "معالم في الطريق" في 12 فصلا غير المقدمة، منها أربعة فصول مستخرجة من تفسير قطب "في ظلال القرآن"، وثمانية فصول كتبت على فترات.

طرحت في الحلقة عدة آراء مختلفة حول مفهوم "الجاهلية"، وعدم وجود دولة إسلامية، وهو ما ردده قطب في كتابه. ما هذه الجاهلية التي يعيشها العالم اليوم والتي رأى حسام عقل أنها طرح مخيف؟

الزمر يقول إن عدم وجود دولة إسلامية يقصد به الأنظمة وليس تكفير المجتمع.

الجاهلية
يذكر قطب في كتابه "نحن اليوم نعيش في جاهلية كالجاهلية التي عاصرها الإسلام أو أظلم، كل ما حولنا جاهلية؛ تصورات الناس وعقائدهم، عاداتهم وتقاليدهم، موارد ثقافتهم، فنونهم وآدابهم".

هذا في رأي ممدوح الشيخ أنتج على يد سيد قطب فسطاط الكفر وفسطاط الإيمان على النحو الذي تبنته الجماعات الإسلامية في ما بعد في صراعها العسكري مع الغرب ومع الحكومات.

لكن الداعية الإسلامي والباحث عصام تليمة يرى أنه لا يوجد حرف واحد في كل كتب سيد قطب يدعو إلى إراقة دم أي إنسان، ولا حتى إراقة دم جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة في مصر.

أخيرا، قال الباحث والداعية الإسلامي أكرم كساب إن لب كتاب "معالم في الطريق" هو الحاكمية التي ينبغي فقط أن تكون لله؛ وعليه فإن التشريع أمر حدده الخالق.

* للمشاركة في النقاش حول مواضيع البرنامج على صفحته الخاصة في فيسبوك: https://business.facebook.com/AJA.OutOfText/

المصدر : الجزيرة


متعلقات

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية