حوار مفتوح

أسباب الفرقة بين العرب

2008/4/9 الساعة 14:02 (مكة المكرمة)

- حقيقة تصادم المصالح العربية وأسبابها- الفرز السياسي ومنطقا الممانعة والاعتدال- خلفية الخصومات العربية ومستقبلها

غسان بن جدو كلوفيس مقصود جمال عبد الجوادغسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، بات الحديث عن الفرقة بين العرب أمرا مكررا ومملا ولكن الأكيد أن تجاهله في هذه اللحظة أمر لا مسؤول وخطر، هو مكرر لأن الكلام عن وحدة بين العرب وألفة بين حكامهم هو الكلام النشاز بامتياز اللهم إلا في بيانات مديح الدجل ولقاءات النفاق الرسمي وهو بالتالي حديث ممل لأن استحضار هذه الحقيقة فقط للشماتة ممن أخفقوا في معارك الحريات الداخلية باسم معارك وطنية، وأخفقوا في المعارك الوطنية أو ضيعوها أمام إسرائيل باسم معارك التنمية وأخفقوا في إحداث تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية باسم ضغوط خارجية وانهاروا أمام هبات ريح خارجية وعيروا كل من أراد مواجهتها، قلنا استحضار هذا الحديث لمجرد الشماتة والتشفي يصبح أمرا لا مسؤولا فهو لذا خطر لأن هذه الفرقة العربية لم تعد نتيجتها غضب هذا المسؤول من ذاك أو مقاطعة ولي الأمر هذا لذاك على الطريقة العشائرية الغليظة المعاندة بعجرفة فقط، إنها أضحت فرقة تهدد كيانات بكاملها وتقلب معادلات برمتها وتجعل العرب بالفعل هذه المرة هم وقود الحرب عليهم لحساب خارج إقليمي ودولي يتلذذ إستراتيجيا لا عاطفيا بهذا الاشتباك العربي القتال. وللتوضيح أكثر وبصراحة ننقل هواجس الوقائع كما يلي، سياسة المحاور العربية تتعمق وتعمق الخلافات لكنها في الوقت ذاته تتضح للعيان أكثر وتوضح طبيعة الصراع أكثر، هناك من يضع عنوانا للمحورين الكبيرين، محور الواقعية والاعتدال في مواجهة التشدد والمزايدة، أو محور الممانعة والمقاومة في مقابل محور الخذلان والتسليم، أو المحور الأميركي بأدواته العربية أمام المحور الإيراني بأتباعه العرب. ومن لا يجد حرجا في تسمية الأشياء العربية بمسمياتها كما هي يقول هناك خصومة لا بل صراع سعودي سوري على مستوى الأنظمة، صراع يختصر خيارات متباينة لحلفاء مشتبكين في فلسطين ولبنان على الأقل وكل محور هو نفسه تابع أو ممتد أو حليف لواشنطن، بعقيدة بوش السياسية والأمنية أو لطهران بأيديولوجية ثورتها وإستراتيجيتها. هذه المعادلة القائمة على الأرض تثير نقطتين على الأقل، أصحيح أن خيارات أميركا بوش في المنطقة تتراجع فعليا مع الانتكاسات المتتالية في العراق وتقدم جماعات المقاومة في المنطقة ورأس حربتها حزب الله كما يقولون؟ أم العكس هو القائم؟ أي أن محور إيران سوريا، حزب الله، حماس، المقاومة الفلسطينية يعبث بمصير المنطقة ولن يولد سوى حروبا وهزائم، وحينئذ ما هي آفاق هذا الفرز السياسي؟ يطيب لنا هنا في بيروت أن نستضيف البروفسور كلوفيوس مقصود أستاذ القانون الدولي ومدير مركز دراسات الجنوب بالجامعة الأميركية بواشنطن، وكان طبعا سفير جامعة الدول العربية لدى واشنطن والأمم المتحدة، ونسعد باستضافة الدكتور جمال عبد الجواد من القاهرة رئيس وحدة العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية وعضو لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، مرحبا بك دكتور كلوفيس، مرحبا بك دكتور جمال عبد الجواد. ويسعدنا أيضا وكثيرا أن نستضيف أصحاب رأي وتعليق من أكثر من طرف من أخواننا الفلسطينيين وعراقيين وطبعا من لبنان، وربما من لبنان سيكون معنا أخوان من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة السيد وليد جنبلاط، وحركة التوحيد أو تيار التوحيد بزعامة الوزير السابق وئام وهاب. هل أنا مخطئ إذا قلت لأول مرة في برنامج تلفزيوني في لبنان سيشارك فيه أخوان من تيار التوحيد والحزب الديمقراطي الاشتراكي؟ أعتقد أنني لست مخطئا. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوار مفتوح.

إقرأ المزيد

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية