آخر تحديث: 2009/2/2 الساعة 16:09 (مكة المكرمة)

غزة من حصار اقتصادي إلى حصار عسكري

- جوانب الموقف الفرنسي من الحرب على غزة- الموقف المصري من الحصار البحري لغزة- تصدير السلاح الفرنسي لإسرائيل والعلاقة مع حماس- الدور المصري في ضبط الحدود وفتح المعابر

 سامي حداد  إريك شوفالييه  ماجد الزير    مجدي الدقاق سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، نحن على الهواء مباشرة من لندن ونعتذر لهذا التأخير بسبب مشاكل فنية بين لندن وباريس وقطر. ما أشبه اليوم بالبارحة، إثر العدوان الثلاثي إسرائيل وبريطانيا وفرنسا على مصر عام 1956 من القرن الماضي إثر تأميم قناة السويس من قبل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كافأت باريس الدولة العبرية وبمباركة لندن بالتكنولوجيا النووية والفنيين الفرنسيين لبناء مفاعل ديمونة لتشكيل رادع نووي ضد العرب، الآن هل سارعت لندن وباريس ومن خلفهما الاتحاد الأوروبي إلى مكافأة إسرائيل إثر عدوانها على غزة؟ وإلا ما مغزى إرسال حاملة الطوافات الفرقاطة الفرنسية جرمينال لرصد الحركة البحرية قبالة شواطئ غزة بالتعاون مع مصر وإسرائيل؟ وكيف سيكون دور بريطانيا إثر تعهد رئيس وزرائها بتقديم خدمات وخبرات البحرية الملكية لمنع تهريب السلاح؟ ألمانيا سترسل فريقا من الخبراء ليتعاون مع المصريين لكشف ورصد أنفاق على الحدود البرية مع القطاع. من المفارقة أن تعمل أوروبا الآن على منع وصول السلاح إلى المقاومة الفلسطينية الرازحة تحت الاحتلال بينما تستمر في تزويد إسرائيل بالسلاح، ثلاثمائة مليون يورو قيمة صادرات الأسلحة الأوروبية لإسرائيل. ألا يأتي تصدير السلاح إلى مناطق الصراع مخالفا لمعايير الترخيص التي وضعها الاتحاد الأوروبي؟ أم أن التاريخ سيترحم على الرئيس الراحل الفرنسي ديغول الذي فرض حظرا على بيع السلاح الفرنسي إلى الشرق الأوسط إثر حرب عام 67؟ والآن هل فشل الأوروبيون برفع الحصار وفتح المعابر لتقوم الأرمادة الأوروبية بحصار بحري على قطاع غزة؟ ألم يطالب وزراء خارجية الاتحاد بتسريع الجانب الأمني من قرار مجلس الأمن رقم 1860 بالنسبة للاتجار غير الشرعي للسلاح وتغاضوا عن موضوع رفع الحصار وفتح المعابر؟ أم أن الاتحاد الأوروبي قزّم الجانب السياسي للمسألة الفلسطينية ليحولها الآن إلى موضوع إنساني، أي فتح المعابر فقط للمساعدات الإنسانية أي وكأنما أن الفلسطينيين كتب عليهم أن يكونوا لاجئين إلى يوم الدين؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من باريس المسيو إريك شوفالييه الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، وفي لندن نرحب بالأستاذ ماجد الزير المدير العام لمركز العودة الفلسطيني بالمملكة المتحدة، ومن أستوديو الجزيرة بالقاهرة نستضيف الأستاذ مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية، أهلا بالضيوف الكرام.

جوانب الموقف الفرنسي من الحرب على غزة

سامي حداد: ولو بدأنا من باريس، مسيو شوفالييه الرئيس ساركوزي أكد تعهد أوروبا بحماية أمن إسرائيل، الاتحاد الأوروبي تحت تأثير فرنسا ركز على تسريع الجانب الأمني من قرار مجلس الأمن 1860 بالنسبة للاتجار غير الشرعي للسلاح. لماذا التركيز على الجانب الأمني والتغاضي عن موضوع رفع الحصار وفتح المعابر؟

إريك شوفالييه: أنا يمكن لي أن أقول لكم بصراحة بأن العرض الذي قدمته ليس دقيقا وهذا ليس ما تحاول أوروبا أن تفعله، أولا نحن كاتحاد أوروبي بما في ذلك فرنسا وحتى عندما كنا رؤساء له أدنا العمليات الإسرائيلية بوضوح وطلبنا بقوة لوقف لإطلاق النار لأننا ندرك العناء الذي عاناه الناس في غزة وقلنا ذلك بوضوح وقلنا للإسرائيليين إن هذا غير مقبول وبعثنا الكثير من الإغاثات الإنسانية وكنا نعمل بقوة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وبنهاية الأمر كان هناك وقف لإطلاق النار ولا أحد يقول إننا كنا سعداء لما جرى بل إننا دفعنا لوقف لإطلاق النار وكنا حساسين جدا لوضع الناس في غزة وبعثنا فرقا وأموالا ومعدات، إذاً أرجوكم أرجوكم العرض الذي قدمتموه عن فرنسا وعن موقف أوروبا كان وللأسف وبصراحة وأريد للناس أن يعرفوا ذلك أننا كنا ندين العملية الإسرائيلية بقوة أي الأولى وثم العملية الأرضية وأيضا أدنا إطلاق الصواريخ ولكننا بعثنا بضائع وإغاثات إنسانية ولكننا أصرينا على فتح المعابر لأننا نؤمن أن الحصار على غزة غير مقبول أبدا وهو يسهم بزيادة العناء للناس في غزة. إذاً أرجوكم عندما تريدون أن تعلموا الناس وتنبئوهم أخبروهم بشكل جيد، صحيح، ولكن أقول إن هذا ليس ما نحاول نحن فعله كأوروبا وكفرنسا.

سامي حداد: ok، الغريب يعني تقول بعثتم مؤنا يعني مساعدات إنسانية يعني في وقت يعني فرنسا تفرض حصارا بحريا على غزة، يعني فرنسا بدل إرسال سفينة مستشفى عائم إلى شواطئ غزة كما طالب عشرات الكتاب والفنانين ورموز المقاومة الفلسطينية، تكافئ العدوان الإسرائيلي بإرسال حاملة الطوافات الفرقاطة جرمينال قبالة قطاع غزة! يا سيدي..

إريك شوفالييه (مقاطعا): كلا، كلا، أرجوك، أرجوك..

سامي حداد (مقاطعا): لا، عفوا، انتظر، ألا يكرر التاريخ نفسه؟ إثر اعتداء إسرائيل بريطانيا وفرنسا على مصر عام 1956 بسبب تأميم قناة السويس كافأت باريس تل أبيب ببناء المفاعل النووي في ديمونة، الآن تكافئون باريس بالتركيز على الجانب الأمني..

إريك شوفالييه (مقاطعا): كلا..

سامي حداد (متابعا): وفرض أرمادة أوروبية على غزة. تفضل.

"السفينة التي أرسلت من فرنسا فقط للمراقبة وللرصد فيما يتعلق بتهريب الأسلحة غير الشرعية" إريك شوفالييهإريك شوفالييه: كلا يا سيدي أنا آسف علي أن أقول للناس الذي يشاهدون، الحقيقة، هذه ليست الحقيقة، أولا نحن بعثنا مرة ثانية أكثر من 140 ألف طن من المساعدات الإنسانية والمعدات لغزة خلال الأسابيع الماضية وبعثنا الكثير من الأطباء والمعدات الطبية وبعثنا مواد طبية لمعالجة خمسمائة شخص مصاب من خلال هذه المعدات وبعثنا جراحين وفرقا طبية، إذاً أرجوك لا تقل لنا إننا لم نبعث مساعدات إنسانية هذا بالإضافة للمساعدة التي قدمناها للشعب الفلسطيني ونظمناها في مؤتمر هنا في باريس العام الماضي والذي كان دعما قويا للشعب الفلسطيني إذاً أرجوك لا تقل هذا. بالنسبة للسفينة هذا أمر بسيط ما قلناه هو إننا نرسل سفينة تكون هناك فقط للمراقبة وللرصد فيما يتعلق بتهريب الأسلحة غير الشرعية ولكن اعط الصورة الكاملة لو سمحت، في الوقت ذاته قلنا وبقوة وبصرامة إننا نطلب برفع الحصار وطلبنا بقوة بفتح المعابر وما زلنا نقوم بذلك، فرنسا وأوروبا. إذاً أرجوك دع الناس يعرفون بالضبط ما الذي نفعله لأن هذا هو ما نفعله ونحن ملتزمون برفع العناء عن الناس في غزة. أنا كنت طبيبا وأعرف معنى العناء لدى الناس، ما أظهرتموه على الجزيرة كان صورا نحن لا نريد أن نراها، عناء النساء والأطفال وعناء الناس المدنيين هذا كان أمرا مروعا وغير مقبول ولم نقبله نحن، نحن أدنا العملية وما زلنا ندينها بقوة وحتى كنا صارمين وواضحين بشأن حقيقة استخدام الأسلحة الفوسفورية وأن هذا كان أمرا نحن نعارضه بقوة، إذاً هذا ما قلناه وما فعلناه، دع الناس الذين يشاهدون يعرفون بالضبط ماذا نفعل لأننا ما زلنا ملتزمين بمساعدة الفلسطينيين.

سامي حداد: ok شكرا، مساعدة الفلسطينيين، أدوية يا أستاذ ماجد، بيقول لك الرجل طبيب تأثر من تلك الصور، أدانوا استخدام القنابل الفوسفورية. وبنفس الوقت فرقاطة لمراقبة سواحل غزة لمنع تهريب السلاح، شو رأيك بهذا الموقف الفرنسي؟

ماجد الزير: بسم الله الرحمن الرحيم. كما يطالب ضيفك من باريس الحقيقة يجب أن تقال للناس الصورة الكاملة، الحقيقة كما هي على أرض الواقع أن الأوروبيين شركاء في الجريمة التي وقعت على غزة..

سامي حداد: كيف؟

ماجد الزير: كيف؟ لا يقاس المجرم فقط بالذي يطلق السلاح يقاس المجرم أيضا بالذي يستطيع أن يوقف قتل الأطفال ولا يفعل خلال ثلاثة أسابيع، عندما نعلم.. هو يتكلم عن إدانة شفوية استنكار ويطالب الإسرائيليين، عندما نعلم أن 33% من حجم التجارة الدولية الإسرائيلية هي مع أوروبا، عندما نعلم أن 40% من التجارة الإسرائيلية تأتي الواردات من أوروبا، عندما نعلم أن فرنسا التي يتكلم باسمها هي الأعلى أوروبيا في تصدير السلاح لإسرائيل بمعنى آخر بمجرد بإيماءة تهديد ليس بحصار ثلاث سنوات على غزة كما يفعل الأوروبيون، بإيماءة تهديد أن أوقف يا إسرائيل..

سامي حداد (مقاطعا): أو على الأقل التهديد بتجميد رفع مستوى العلاقات بين أوروبا وإسرائيل الذي وافقت عليه الرئاسة الفرنسية في الخريف الماضي.

ماجد الزير: عمليا على أرض الواقع الأوروبي لو أراد في نفس اللحظة خلال أي يوم من الثلاثة أسابيع أن يومئ بأن حصارا اقتصاديا يعني سيفرض على إسرائيل لوقفت الحرب، عندما نعلم أن 20% من هذه الصادرات الإسرائيلية إلى إسرائيل هي من التصنيف الكيمياوي الذي لا نريد الفوسفوري، إذاً بمعنى آخر..

سامي حداد (مقاطعا): أنا سأتطرق بالمناسبة إلى موضوع تصدير السلاح من أوروبا في الجزء الثاني من البرنامج، ما يهمني يا أستاذ ماجد الآن ما يهمني قضية الحصار البحري، الآن فرنسا بعثت بهذه الفرقاطة، مجلس الأمن الدولي في قراره 1860 طالب بعدم الاتجار بالسلاح غير الشرعي وطالب الدول أن تساعد في هذا الموضوع، يعني هنالك عملية تهريب سلاح؟

ماجد الزير: هناك..

سامي حداد: غير شرعي.

ماجد الزير: هناك إزدواجية معايير أوروبية في التعامل مع القضية الفلسطينية، يريدون أن يمنعوا، بين قوسين، تهريب السلاح للفلسطيني المقاوم الذي ينتهج سياسة المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية ثم يعني يغذون السير في دعم إسرائيل تجاريا وبالسلاح وعلى طول الخط، هذه إزدواجية معايير، يريدون أن يحشروا الشعب الفلسطيني لا يريدون كلمة لا للموقف الأوروبي. نعم الاستنكار محمود من أوروبا ولكن يحتاج إلى مواقف عملية على أرض الواقع. يبدو أن الرئاسة الفرنسية تريد أن تكمل دور بوش الذي انتهى بنهاية ولايته من وجود عسكري في الشرق الأوسط دائم في هذا الموضوع وهذا للأسف الشديد لن يؤت نفعا. إذا أردنا أن نقول الحقيقة للمشاهدين علينا أن نقول واقع العلاقة الأوروبية الإستراتيجية مع الدولة العبرية التي لولا الدعم الأوروبي الأكبر للدولة العبرية على طول الستين سنة الماضية لما استطاعت دولة إسرائيل أن تقف على أرض الواقع..

سامي حداد (مقاطعا): ok، سيد شوفالييه لا يتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، فرنسا الآن انتهت منها الرئاسة الفرنسية في شهر ديسمبر، ولكن يعني لا بد أن مساعي باريس هي ساهمت في يعني تحفيز إسرائيل على القبول بوقف إطلاق النار والمبادرة الفرنسية يعني أرضت ربما الطرفين -كما يقول المعلقون- واحد منع تهريب السلاح والدليل على ذلك إرسال الفرقاطة بالتعاون مع المصريين ربما إلى آخره وسنسمع من مصر الآن، وبنفس الوقت طالبت كما سمعت من مسيو شوفالييه بفتح كل المعابر يعني إرضاء للطرفين كان موقفا متوازنا كما يرى قصر الإليزيه في المبادرة الفرنسية أو في الرؤية الفرنسية.

ماجد الزير: انظر إلى النقطة الثالثة، هذه المبادرة الفرنسية معي، توفير ضمانات لأمن إسرائيل ووقف إطلاق الصواريخ على أراضيها. لم تقل لم تدن إسرائيل في الموضوع هذا، هي وقف إطلاق عام ولكنها خصصت للمقاومة..

سامي حداد (مقاطعا): يا سيدي هذه قضية الإدانة بنفس الوقت طالبت بفتح المعابر، أنتم عملتم كل الحرب هذه لفتح المعابر، شو اللي عاوزينه أكثر من هيك؟

ماجد الزير: هي ليست فقط.. فتح المعابر ورفع الحصار مش بس..

سامي حداد (مقاطعا): وهذا ما طالبت به فرنسا.

ماجد الزير: رفع الحصار والاعتراف بالديمقراطية الفلسطينية التي وقفت على أرض الواقع والاعتراف بان هناك في واقع سياسي فلسطيني موجود ولا يكال بمعيارين، يريدون السياسة الفلسطينية على المقاس الأوروبي أو المقاس الإسرائيلي فقط، بمعنى آخر هل أستطيع أنا كفلسطيني..

سامي حداد: إذاً إذا يا سيدي إذا عاوزين..

ماجد الزير (متابعا): هل أستطيع كفلسطيني..

سامي حداد (متابعا): إذا كانت أوروبا تريد أن يكون الموضوع الفلسطيني حسب المقاس الأوروبي لماذا تقبلونه؟ يعني حتى عام 2000 دفع الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين للسلطة الفلسطينية حوالي خمسة مليار دولار، كل عام يدفع لكم ستمائة مليون يورو، يعني شو عاوزين أنتم يعني؟ يعني فقط تأخذون فلوس وتلومون سياسة الاتحاد الأوروبي؟!

ماجد الزير: هو الموضوع ليس إغاثة إنسانية، أعطي الغطاء السياسي والدبلوماسي والعسكري لإسرائيل ثم الإسرائيلي يضربني ثم أنا أذهب بإغاثات إنسانية كما قال ضيفك من فرنسا..

سامي حداد (مقاطعا): ok دعني..

ماجد الزير (متابعا): الموضوع سياسي من الدرجة الأولى، نحتاج إلى الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، الاعتراف بإرادة الشعب الفلسطيني، التعامل مع ممثلي الشعب الفلسطيني كما هم..

سامي حداد (مقاطعا): أوروبا تتعامل يا سيدي مع ممثلي الشعب الفلسطيني..

ماجد الزير (مقاطعا): لا، لا، أوروبا صنفت..

الموقف المصري من الحصار البحري لغزة

سامي حداد (متابعا): دعني أنتقل إلى أوروبا الآن.. عفوا ليس أوروبا، إلى القاهرة. أستاذ مجدي الدقاق، فرقاطة فرنسية على شواطئ غزة بمحاذاة المياه الإقليمية المصرية وربما تبع ذلك سفن يونانية بريطانية كما تعهد زعيما البلدين لمنع تهريب السلاح إلى غزة، يعني أنتم في مصر ألا يقلقكم تجمع هذه الأرمادة الأوروبية على مقربة من شواطئ مصر؟

مجدي الدقاق: بالتأكيد هو أي يعني تحركات دولية على الحدود المصرية أو قرب المياه الإقليمية بالتأكيد القاهرة تراقبها وتهتم بها ولكن دعني أقل يعني ردا أصلا على كلام الأستاذ ماجد بسرعة إنه لا ينبغي أن نطالب بمواقف أوروبية تساوي مواقفنا العربية وهناك أوروبا ترى الأمر بشكل مختلف ولا يجب لوي الحقائق تحت.. أن على أوروبا أن تعترف بما سمي بحقائق الأرض الجديدة أي بحماس وسيطرتها على قطاع غزة. على أي حال، مصر تراقب بالتأكيد هذه التحركات البحرية ومصر أعلنت موقفها بوضوح بعد اتفاق رايس ليفني بأنها غير طرف في هذا الاتفاق على الإطلاق وغير ملزمة..

سامي حداد (مقاطعا): قبل يوم من وقف إطلاق النار اتفاقية مذكرة أمنية بين أميركا وإسرائيل، حتى نضع المشاهد في الصورة، تفضل.

مجدي الدقاق: نعم، نعم، وغير ملزمة بهذا الاتفاق ولا هي مدعوة له وثم ليس هناك اتفاق دولي حول هذا الاتفاق ومصر تحمي حدودها الخاصة بها وأي تحركات خارج هذه الحدود المصرية سواء كانت مياها إقليمية بحرية أو أراض برية مصر لها تصرف آخر، أما خارج حدودها فليتفق الفرنسيون ويحركون بوارجهم أو يتحرك الإسرائيليون مع الأميركيين، مصر ليست معنية بهذا الأمر ما دامت السيادة المصرية غير منتهكة..

سامي حداد (مقاطعا): ok، ولكن أستاذ مجدي من ناحية أخرى يعني قصر الإليزيه قال إن إرسال الفرقاطة جرمينال جاء بالتعاون مع مصر إسرائيل وإن دورها هو لجمع المعلومات عن هوية طبيعة السفن، رجاء، التي تجوب البحر. كما صرح الكابتن كريستوف برازوك من هيئة الأركان الفرنسية لوكالة الأنباء الفرنسية. هل نحن -يعني تساءل البعض- هل نحن أمام دور مصري يشارك الأوروبيين بفرض حصار بحري على قطاع غزة أيضا؟

مجدي الدقاق: لا، لا، يعني التعاون المصري سواء مع الولايات المتحدة أو مع المجموعة الأوروبية لا يعني على الإطلاق.. مصر ترفض الحصار على الشعب الفلسطيني ومصر أيضا رفضت أي نوع من المراقبة الدولية على معابرها أو على حدودها وبالتالي الحديث عن أن مصر ممكن أن تشارك في هذا أعتقد حديث ظالم وغير حقيقي. أنت تعلم أن العلاقات المصرية الفرنسية جيدة هناك دور فرنسي لدعم التحرك المصري فيما يتعلق بالمبادرة المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار وفتح المعابر، هذا التعاون لا يعني على الإطلاق.. هل قدمت مصر تسهيلات بحرية لفرنسا.. على الإطلاق..

سامي حداد (مقاطعا): أستاذ مجدي رجاء اسمح لي..

مجدي الدقاق (متابعا): على الإطلاق، هناك..

سامي حداد (متابعا): ربما تنسيق. ولكن اسمح لي وآسف للمقاطعة، يعني كما تعلم كل المقترحات حول منع تهريب السلاح ركز عليها الأوروبيون أثناء اجتماع شرم الشيخ بالإضافة إلى ذلك قصر الأليزيه قال إن الفرقاطة الفرنسية جرمينال ستقوم برصد تحركات السفن، نقل المعلومات إلى مصر وإسرائيل، بعبارة أخرى التنفيذ لوقف تدفق أو تهريب السلاح يقع على عاتق مصر وإسرائيل، هذا بصراحة العبارة يعني، مش كده؟

"التعاون الأمني المخابراتي والمعلوماتي لا يعني على الإطلاق أن هناك أي نوع من الحصار على غزة، هناك تعاون معلوماتي بين القاهرة وكل دول العالم فيما يتعلق بالإرهاب " مجدي الدقاقمجدي الدقاق: يا أستاذي الفاضل، التعاون الأمني التعاون المخابراتي التعاون المعلوماتي لا يعني على الإطلاق أن هناك أي نوع من الحصار، هناك تعاون معلوماتي بين القاهرة وكل دول العالم فيما يتعلق بالإرهاب وتعاون أيضا بين عواصم عربية كثيرة فيما يتعلق بهذا الأمر، هذا الكلام لا يعني مطلقا أن القاهرة يمكن أن تشارك في مثل هذا العمل، هذه واحدة. نعم الأوروبيون والأميركيون والإسرائيليون يتحدثون على ما يسمى بتهريب الأسلحة عبر الأنفاق، هذا كلام غير دقيق، الأوروبيون يعلمون والأميركيون والإسرائيليون أيضا بأن الأسلحة تهرب عبر شواطئ غزة وغزة ليست مسؤولية مصرية، بحكم القانون الدولي غزة لا زالت محتلة وبحكم القانون الدولي..

سامي حداد (مقاطعا): ok، لدي فاصل، أستاذ مجدي..

مجدي الدقاق (مقاطعا): الآخر.. عفوا، عفوا..

سامي حداد (متابعا): ok، لدي فاصل معلش..

مجدي الدقاق: أستاذ سامي يعني..

سامي حداد: أعطيك عشرين ثانية تفضل يا سيدي باختصار تفضل.

مجدي الدقاق: يعني وبحكم القانون أيضا الجانب الآخر من الأنفاق مسؤولية إسرائيلية بحكم أنها دولة محتلة إذاً على الإسرائيليين أن يتحركوا لمنع هذا التهريب إن كان هناك تهريب وعلى الإسرائيليين أيضا..

سامي حداد (مقاطعا): إسرائيل ليست موجودة في غزة، الأنفاق بين غزة ومصر..

مجدي الدقاق (متابعا): أن يحموا الشواطئ التي تأتي منها الأسلحة..

سامي حداد (متابعا): قبل الفاصل أريد أن أنتقل إلى باريس، مسيو شوفالييه..

مجدي الدقاق (مقاطعا): مصر..

سامي حداد (متابعا): مسيو شوفالييه، باختصار رجاء باختصار باختصار باختصار، سمعت ضيفنا في القاهرة يقول إن إرسال الفرقاطة الفرنسية جرمينال وقصر الإليزيه سينقل المعلومات إلى مصر وإسرائيل، يقول زميلنا في القاهرة إنه لا علاقة لمصر. هل بعبارة أخرى نفهم أن يعني أن مصر لن تتعاون معكم أم أن فرنسا عندما أرسلتها كانت على اتفاق مع القاهرة؟ باختصار رجاء.

إريك شوفالييه: مرة أخرى هذا ليس حصارا بحريا، مراقبة ورصد، إنه مجرد.. وبقوة وأدناها في عدة مناسبات ومنذ اليوم الأول..

سامي حداد (مقاطعا): مسيو شوفالييه، آسف لدينا مشكلة، لقد قلت إنكم أدنتم ما حدث في غزة.. لدي مشكلة فيما يتعلق بالترجمة، سأعود إليك مسيو شوفالييه. مشاهدينا الكرام، إذا كانت الأساطين الأوروبية ستقوم بمراقبة حركة الملاحة قبالة شواطئ غزة بحجة تهريب السلاح، ماذا عن معبر رفح البري هل تستطيع القاهرة القيام بذلك وحدها أم أنها بحاجة إلى الخبرات الأوروبية؟ وهل قزّم الاتحاد الأوروبي المسألة الفلسطينية في غزة من موضوع سياسي إلى إنساني طعاما ودواء؟ ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تصدير السلاح الفرنسي لإسرائيل والعلاقة مع حماس

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. أستاذ ماجد سمعت ما قاله زميلنا في القاهرة، إن إرسال الفرقاطة لا يعني المصريين، هذه في المياه الدولية ولا علاقة لهم بما يقوم به الأوروبيون.

ماجد الزير: دون التوقف كثيرا، يؤسفني أن الأستاذ مجدي يدافع عن الموقف الأوروبي واضح المعالم وواضح التورط في جريمة غزة لكن في النهاية..

سامي حداد (مقاطعا): كيف؟ كيف؟ سمعت الفرنسي يقول نحن ندين هذا العمل ورأينا القنابل الفوسفورية البيضاء وإلى آخره والجرحى والقتلى..

ماجد الزير (مقاطعا): أنا أقول إنه يستطيع بشكل عملي أن يوقف العدوان، الاستنكار وحده لا يكفي، هو الشريك التجاري الأول لإسرائيل في العالم هو الذي يمدها بالسلاح، فرنسا الأولى أوروبيا في دعم إسرائيل بالسلاح، كل هذه الإمكانات معناها لديه اليد العليا واليد الطولى في إيقاف العدوان، أنا أعتبر أن هناك غطاء سياسيا واضح المعالم من قبل أوروبا للجريمة التي وقعت على غزة وهذا لا يلغيه يعني عذوبة كلام من ناطق رسمي من فرنسا، هذا ما شاهدناه على أرض الواقع هذا ما تقوله إحصاءات الاتحاد الأوروبي رسميا في صفحة الاتحاد الأوروبي بحجم التجارة مع إسرائيل. أما فيما يتعلق بمصر، أنا أظن أن هناك حصارا عمليا مصريا على غزة، ميدانيا، فبالتالي وجود الفرقاطة يكمل الدور البري المصري على رفح، هذا الكلام لا يحتاج.. وبالتالي ينسجم موقف فرنسا بالفرقاطة مع الموقف المصري في معبر رفح الذي شاهده العالم شاهده الغربي قبل أن يشاهده العربي في هذا الموضوع. النقطة الثانية، السيادة التي يتكلم عنها الأستاذ مجدي منقوصة، السيادة المصرية على سيناء فبالتالي في مراقبين دوليين دائمين يعني إشراف دولي..

سامي حداد (مقاطعا): في الواقع هذا هو موضوع المحور الثاني ولكن من ناحية أخرى أستاذ ماجد يعني كما يقول المثل كل ثوب تفصّله مصر يلبسه الفلسطينيون، ما أن يستدعيهم عمر سليمان مدير المخابرات العامة حتى يتهافتوا من دمشق من غزة من رام الله إما للمصالحة أو الحديث عن قضية كيفية تنفيذ وقف إطلاق النار، يعني كيف..

ماجد الزير (مقاطعا): لم تعد..

سامي حداد (متابعا): يعني لماذا التشكيك بهذا الدور المصري يا أخي؟

ماجد الزير: لم تعد..

سامي حداد (متابعا): الكل يهرول إليها.

ماجد الزير: لم تعد المعادلة المرسومة عربيا كما هي في العشرات السنوات السابقة، المعادلة الآن في حقوق للشعب الفلسطيني في قادة جدد للشعب الفلسطيني معنيون بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية، مصر..

سامي حداد (مقاطعا): عفوا، تقول هنالك قادة جدد للشعب الفلسطيني؟

ماجد الزير: انتخابات يناير 2006 أفرزت قادة جدد، أفرزت معادلة سياسية حقيقية جديدة، هذا ما شهد به المراقبون الدوليون في انتخابات حقيقية وفي مجلس تشريعي إلى الآن قائم أغلبيته قيادة جديدة هي قيادة حماس..

سامي حداد (مقاطعا): قيادة تمثل، لنقل قيادة تمثل ثلثي أو أكثر من ثلث الفلسطينيين في الداخل وليس بالضرورة ثلثي الشعب الفلسطيني في الخارج..

ماجد الزير (مقاطعا): لو أجريت الانتخابات في الخارج ستكون النسبة أعلى..

سامي حداد (مقاطعا): ok، انتقلنا..

ماجد الزير (متابعا): أنا أقصد..

سامي حداد (متابعا): خرجنا عن الموضوع. دعني أنتقل إلى أوروبا، مسيو شوفالييه، من فضلك وباختصار، سمعت ما قاله ضيفنا في الأستوديو هنا حول قضية بيع السلاح الأوروبي. الاتحاد الأوروبي كما تعلم وضع معايير بعدم تصدير السلاح إلى مناطق الصراع، لماذا -تساءل الزميل هنا- لا يتوقف عن بيع السلاح إلى إسرائيل؟ بالمناسبة قيمة تصدير السلاح ثلاثمائة مليون يورو سنويا نصيب فرنسا منها ثلاثين مليون يورو، لا بل فإن يعني الغريب يا مسيو شوفالييه أن الرئيس ساركوزي في زيارته الأخيرة لإسرائيل في أثناء العدوان الإسرائيلي اصطحب معه لوران داسو رئيس المجموعة التي تصنع طائرات الميراج تلك الطائرات التي الرئيس الراحل ديغول فرض حظرا عل بيعها إلى إسرائيل بعد عام 67.

إريك شوفالييه: أريد أن أقول ثلاثة أشياء بسرعة وأجيب، أولا بسبب عدم الترجمة، نحن ندين وبقوة الاعتداء الإسرائيلي، ويجب أن نقول ذلك، منذ اليوم الأول أدنا ذلك، ثانيا هل أذكركم بأننا هنا نتحدث عن الشراكة المالية بين إسرائيل وأوروبا أنه هل تعلمون من المساهم الأول لدعم الشعب الفلسطيني؟ أوروبا، نحن نقدم 3,4 مليار دولار للفلسطينيين من أوروبا ونظمنا في باريس قبل عام مؤتمرا هدف إلى الإتيان بـ 7,7 مليار دولار تقدم إلى الشعب الفلسطيني ونحن كفرنسا كنا أول من قدم الأموال في المراحل الأولى إذاً أرجوكم تذكروا ذلك، عليكم أن تعرفوا أننا قيدنا عناصر من الشراكة المالية وكان هناك قواعد صارمة بشأن عدم إرسال العديد من الأسلحة التي نعتبر أنها لا يجب أن تبعث لإسرائيل، هذه هي الإجابات، أدنا وندعم الشعب الفلسطيني وبقوة، نحن أول دولة في العالم، لا تنسوا ذلك، نحن أول دولة وأول كيان كأوروبا قدمنا دعما للفلسطينيين وقيدنا بعض عناصر العلاقات المالية والسلاح، إذاً فهذه هي الإجابات وأيضا أود أن أنهي بالقول لزميلي الذي يقول إننا كنا نغطي العملية الإسرائيلية، لم يكن الوضع كذلك ولذلك أدنا العملية الإسرائيلية وقمنا بجهود سياسية كثيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، أتى متأخرا نعم وقلنا ذلك ولكن نحن كنا من دفع لوقف لإطلاق النار، آخرون لم يدفعوا من أجل ذلك ولم يقوموا بذلك نحن قمنا بذلك كفرنسا وكأوروبا.

سامي حداد: ok، الآن، ألا تعتقد أن خروج مراقبي الاتحاد الأوروبي من معبر رفح بعد انتصار حركة حماس عام 2006 وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبعد ذلك استيلاء حماس على قطاع غزة، يعني خروج الأوروبيين ربما يقول البعض ساهم في تعزيز عمليات تهريب السلاح، أنتم الآن في معضلة، كيف ترى فرنسا رفع الحصار عن غزة وإعادة فتح المعابر بينها وبين كل من مصر وإسرائيل؟

إريك شوفالييه: هذا سؤال مثير للاهتمام، أولا نحن نعتقد أنه من خلال الحديث مع اللاعبين المختلفين نأمل أن نقنعهم برفع الحصار ونحن قلنا مؤخرا إننا جاهزون للحديث إلى حكومة وحدة فلسطينية ستكون جاهزة للتحرك من أجل السلام وخاصة للحديث مع اللاعبين بمن فيهم إسرائيل لقيام دولة فلسطينية تعيش بأمن وسلام إلى جانب الدولة الإسرائيلية، إذاً نحن مستعدون للحديث إلى حكومة وحدة فلسطينية جاهزة لتقوم بالسلام وهذه رسالة مهمة ينبغي أن تسمع.

سامي حداد: الواقع كثر الحديث من أوساط الاتحاد الأوروبي عن قضية مسألة قيام حكومة وحدة وطنية لإعادة إعمار غزة، فتح المعابر، إلى آخره. أنتم كأوروبيين هل أنتم على استعداد للحديث مع حكومة وحدة وطنية؟ تلك الحكومة التي قامت بعد عام 2006 من انتخاب حماس قاطعها الاتحاد الأوروبي، ما الذي حدا بكم، يعني هل غيرتم رأيكم الآن؟

إريك شوفالييه: لا أريد أن أتحدث عن الماضي ولكن ما أقوله لكم هو إننا جاهزون وقلنا ذلك كفرنسا للتحدث إلى حكومة وحدة فلسطينية جاهزة للتحرك للسلام ولتناقش خاصة مع الإسرائيليين مناقشة دولة فلسطينية إذاً نحن جاهزون لفعل ذلك. وهل أذكركم بأنه كان هناك عناصر نحن نعتبرها مهمة قبل والآن وهي أن اللاعبين يجب أن ينبذوا العنف وأن يكونوا جاهزين للمشاركة في عملية السلام وهذا هو العنصر الأهم.

سامي حداد: ماجد الزير، مستعدون كأوروبيين للحديث مع حكومة وحدة فلسطينية ولكن هنالك شروطا كما سمعت.

ماجد الزير: أنا أظن على الأوروبيين وغيرهم أن يكفوا عن تعليم الشعب الفلسطيني كيف يدير شؤونه، هناك ورطة دولية أوروبية بالتحديد في تصنيف حركة حماس كحركة إرهابية وهم متورطون في هذه الأزمة، على السياسيين الغربيين أن يتجرؤوا قليلا، ما يقولونه في الغرف المغلقة في الحوارات مع قادة حماس بأنهم هم شعروا بورطة..

سامي حداد (مقاطعا): أو بعض من يتعاطون معهم في أوروبا وبما في ذلك لندن، نعم.

"السياسيون الرسميون الأوروبيون في غرف مغلقة يقولون لحماس لقد تورطنا في تصنيفك كحركة إرهابية وهم الآن يريدون أن يخرجوا من هذه الورطة بحكومة وحدة وطنية"ماجد الزيرماجد الزير: السياسيون الرسميون الأوروبيون في غرف مغلقة يقولون لحماس لقد تورطنا في تصنيفك كحركة إرهابية وهم الآن يريدون أن يخرجوا من هذه الورطة بحكومة وحدة وطنية. هذا اسمه يعني تعليم الناس كيف يديرون سياستهم هذه غير معهودة إلا في الساحة الفلسطينية أو تعامل الناس مع الساحة الفلسطينية، يريدون قادة، هذا لا يحل أزمة، ثبت للغربي أن هناك تماسكا فلسطينيا داخليا في غزة مع الحكومة الشرعية هناك فبالتالي هناك واقع سياسي اسمه حركة حماس فازت في الانتخابات، المخرج من المأزق السياسي لا أن يطلبوا قضايا على مقاسهم كحكومة وحدة وطنية، أن يتعاملوا مع الواقع السياسي مع الأشياء الملموسة المحسوسة، هناك أشياء ملموسة في السياسة على البراغماتي السياسي الغربي أن يتعامل معها..

سامي حداد (مقاطعا): ومع ذلك يجب على الفلسطينيين they must put their house order سووا أموركم قبل الحديث عن الموقف الأوروبي..

ماجد الزير (مقاطعا): نسويها مع بعضنا..

سامي حداد (مقاطعا): ok، نرجو ذلك. باختصار مسيو شوفالييه أريد العودة إلى القاهرة، تفضل لديك تعليق باختصار؟ مسيو شوفالييه تفضل.

إريك شوفالييه: هلا سمحت لي بقول شيء ما، أنا أتفق بأنه لا ينبغي أن نعلم الفلسطينيين كيف يديرون أمورهم هذا صحيح، ما نقوله إننا لا نعلم الشعب الفلسطيني بشأن تنظيم أنفسهم وكيف ينتخبون ولكننا نقول إننا جاهزون للمشاركة وللحديث مع والعمل مع حكومة وحدة فلسطينية وفيما نقدم الكثير من الدعم بما في ذلك الدعم المالي وقد قلت لكم إننا أول من يسهم بالدعم المالي للشعب الفلسطيني وقد قلت للتو دون أن نعلم الفلسطينيين كيف يديرون أمورهم ولكننا نمتلك القدرة المالية والاقتصادية لدعم الشعب الفلسطيني وعبرنا عن الطريقة التي نعتقد أنه يمكن من خلالها أن نعمل مع الفلسطينيين..

ماجد الزير (مقاطعا): يا سيدي الفرنسيون بذلك يدعمون طرفا فلسطينيا ضد طرف آخر..

سامي حداد: لا، لا..

ماجد الزير (متابعا): لما تقولوا حكومة وحدة فلسطينية تريدون محمود عباس أن يأتي للسياسة الفلسطينية على مقاسكم..

إريك شوفالييه (مقاطعا): كلا يا سيدي..

ماجد الزير (متابعا): هو هذا ما تريدونه..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، محمود عباس..

إريك شوفالييه (متابعا): عندما نقول حكومة وحدة وطنية..

الدور المصري في ضبط الحدود وفتح المعابر

سامي حداد (متابعا): رجاء، رجاء، لا محمود عباس ولا خالد مشعل اللي قاعد في دمشق ولا أي واحد، ok، نحن موضوعنا موضوع حصار بحري. أستاذ مجدي الدقاق في القاهرة، يعني بعيدا عن.. إحنا موضوعنا قضية الحصار البحري أو البري، ماذا عن الحدود البرية الآن بين غزة ومصر وقد تطرقت بشكل عابر قبل ذلك، ألمانيا تعهدت بإرسال فريق فني للمساعدة على رصد المعابر بين غزة ومصر، وكذلك فرنسا، يوم الأحد الماضي قام الملحق الجوي الأميركي في القاهرة مع فريق من مسؤولي الأمن بالسفارة بتفقد الشريط الحدودي من الساحل حتى معبر كرم أبو سالم عند العلامة الدولية رقم سبعة، الحدود المصرية الفلسطينية في غزة، الغريب أن كل ذلك يأتي في أعقاب المذكرة الأمنية التي وقعتها رايس مع ليفني قبل يوم واحد من وقف إطلاق النار. هل نفهم من ذلك يا أستاذ مجدي أنكم تشاركون كما يقول البعض أوروبا وأميركا بالعمل على دور الشرطي لصالح إسرائيل فيما يتعلق بالمعابر؟

مجدي الدقاق: لا، لا يعني هو سأعود وأقول مرة أخرى إن أي تعاون مصري مع الولايات المتحدة لتدريب بعض أعضائها على ضبط الأنفاق أو للبحث عن ضبط للحدود المصرية فهذا حق، حق جزء من السيادة المصرية وهذا لا يعني أيضا أن مصر يمكن أن تترك حدودها أو معابرها الجانب المصري من معابرها في يد أحد سواء كان مراقبين أو دوليين أو حتى قوات دولية أو خبراء كما كان يريد الغرب أن يفعل، مصر ستظل تتمسك بسيادتها على المعبر وستظل أيضا تفتحه للجانب الإنساني وفي الوقت الذي تريده وللعبور الفلسطيني وليس كما قال. هذا الخطاب الحماسي للأسف أنه يعيد تكرار أن مصر تشارك في الحصار الإسرائيلي، أن مصر كذا وكأن يعني بعض هذا الخطاب الذي يحاول للأسف أن يسوق قيادة بديلة عن منظمة التحرير وقيادة بديلة عن السلطة الوطنية الفلسطينية ويعتبر أن الحرب الأخيرة كانت ورقة مرور قيادة حماس بعد انقلابها وبعد الحرب على غزة، هذا كلام مضاد للأمن الفلسطيني للحلم الفلسطيني في إقامة دولته..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، دعنا الله يخليك أستاذ مجدي..

مجدي الدقاق (متابعا): ومضاد أيضا للعلاقات المصرية..

سامي حداد (متابعا): دعنا في الأمن المصري وقضية الحدود بين مصر وغزة. يعني أنت قلت إن يعني مصر تستطيع أن تضبط حدودها يعني كيف يمكن ذلك وفي وقت ترفضون من ناحية دخول قوات دولية كما صرح الرئيس مبارك لأن ذلك يعني انتهاكا للسيادة المصرية؟ بنفس الوقت يا سيدي سيناء غير كاملة السيادة حسب اتفاقيات كامب ديفد، لا تستطيعون رفع عدد قوات الأمن بأسلحة خفيفة على الحدود مع إسرائيل إلا بموافقتها، يعني كيف يمكن ضبط تهريب السلاح للتعجيل بفتح معبر رفح برأيك؟

مجدي الدقاق: طوال هذه السنوات مصر حافظت على سيادتها في سيناء ولم يضبط منها صفقة سلاح أو هروب سلاح أو أي مواقف عدائية من الأطراف الأخرى داخل سيناء وبالتالي هذا يثبت أن مصر تستطيع ومصر تستطيع بطرق أو بأخرى حتى لو كانت هناك اتفاقيات أو التزامات دولية تحفظ يعني تحفظ بعضا من المواقف المعينة فإن مصر قادرة على هذا، المهم أن تحتفظ مصر وتبقى وتصر وهي كذلك على عدم وجود لا قوات دولية ولا مراقبين وهي كما أكد الرئيس مبارك غير معنية على الإطلاق بهذه الاتفاقيات الدولية ما دامت في خارج إطار الحدود المصرية..

سامي حداد (مقاطعا): ولكن القضية يا أستاذ مجدي القضية أن معظم السلاح لا يأتي يعني عبر البحر كما حدث عام 2002 ضبطت القوات الإسرائيلية في البحر الأحمر سفينة قادمة من إيران إلى المرحوم أبو عمار وعليها خمسون طنا من المتفجرات ولكن معظم هذه الأسلحة تأتي عبر سيناء فالأنفاق يعني أنتم يعني كأنما تساهمون بشكل غير مباشر كما يقول الإسرائيليون بتهريب السلاح إلى غزة.

مجدي الدقاق: من قال هذا..

سامي حداد: أو تغضون الطرف، أو ناس يناسبهم الكومسيون يعني.

مجدي الدقاق: يا أستاذ سامي، ليس هناك أرقام محددة.. لا، لا، ليس هناك أرقام معينة، أولا دعني أقل إن أغلب تهريب الأسلحة يتم عبر فلسطينيين البعض منهم عرب 48 يحملون الجنسية الإسرائيلية، يتم عبر البحر، مصر من هذا الجانب تضبط حدودها وعلى إسرائيل بوصفها دولة محتلة أن تضبط الجانب الذي في الطرف الآخر. محاولة الحديث على أن الأسلحة تأتي من سيناء أو تأتي عبر الأنفاق المصرية هي محاولة إسرائيلية لإدخال العالم الغربي إلى المنطقة مرة أخرى كما يحدث الآن..

سامي حداد (مقاطعا): ok، شكرا..

مجدي الدقاق (متابعا): ولذلك مصر كانت منتبهة لهذا الموقف ورفضت هذا التدخل.

سامي حداد: ربما.. عدنا إلى قضية المؤامرة. ماجد.

ماجد الزير: يؤسفني أن يأتي الزمان أن يكون عربي على فضائية عربية يقول ضبط الحدود المصرية من تهريب السلاح للمقاومة التي تحارب إسرائيل! هذا زمان قلبت فيه الحقائق. أنا بس بدي أحيل الأستاذ مجدي لنص اتفاقية كامب ديفد..

سامي حداد (مقاطعا): عندي دقيقة، تفضل.

ماجد الزير (متابعا): أنه أودي له إياها يشوف كم عدد المراقبين الدوليين الموجوديين..

سامي حداد (مقاطعا): عندي إياها.

ماجد الزير (متابعا): المشكلة الحقيقية أن هناك لم يستطيعوا أن يضبطوا التعاون، وصول السلاح للمقاومة فهناك تعاون دولي من ضمنه مصر لضبط الموضوع فاحتاجوا إلى مراقبين دوليين زيادة في هذا المجال حتى يعني يخنقوا المقاومة. في عقدة مصرية على الأخوة في مصر أن يتحللوا منها، خوفهم من الإسلامي الفلسطيني في غزة لأنه أخوان مسلمين، يجب أن يعيدوا تعريف حركة حماس، حركة وطنية براغماتية في السياسة دخلت انتخابات مجلس تشريعي ضمن شبهة أوسلو، تتعامل مع النظام السوري بتحالف إستراتيجي مع أنه في عداء إسلامي يعني حزبي مع النظام السوري ووصلوا إلى آخر الدنيا..

سامي حداد (مقاطعا): في صراع عام 1980، 1982 القضاء على الأخوان المسلمين في حماة..

ماجد الزير (متابعا): بشكل آخر، الحكمة السورية في التعامل مع السياسة بواقعية عرفت حماس صحيح بشكل صحيح فتجاوزوا..

سامي حداد (مقاطعا): ok.. لا، لا..

ماجد الزير (متابعا): مرة أخرى، العقدة الرسمية المصرية يجب أن تتحلل من أن هناك في أخوان مسلمين موجودين، كل معادلتنا العربية مخربطة على هذه النقطة..

سامي حداد (مقاطعا): أنا ما يهمني..

ماجد الزير (متابعا): هذه نقطة خطيرة جدا.

سامي حداد (متابعا): أنا ما يهمني الموضوع الأوروبي أستاذ ماجد. أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة مركز العودة الفلسطيني في لندن قمتم بعثتم بوفود إلى الاتحاد الأوروبي، النتيجة أن الموضوع تحول إلى مسألة إنسانية، مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي بينيتا فيدريروفالدر قالت إن أوروبا لن تقوم بالمساعدة على إعادة إعمار غزة ما دامت حماس تحكمها وإنما ستستمر في العون الإنساني.

ماجد الزير: أقول لك بوضوح..

سامي حداد (مقاطعا): عشر ثوان.

ماجد الزير: مسألة وقت أن يتعامل الأوروبي الرسمي مع حماس، هذا لا جدال فيه لأن النواب والشعوب الأوروبية عرفت هتفت بحناجرها دعما لحماس وهذه مسألة وقت.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم من باريس المسيو إريك شوفالييه الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، ومن لندن نشكر السيد ماجد الزير المدير العام لمركز العودة الفلسطيني بالمملكة المتحدة، ومن القاهرة نشكر مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية. تحية لكم مشاهدينا الكرام وإلى اللقاء وحلقة الأسبوع القادم تأتيكم من القدس. شكرا.

المصدر : الجزيرة

جميع الحقوق محفوظة © 2017 شبكة الجزيرة الاعلامية
Powered by: